بمشاركة 12 من جمعيات المجتمع المدني وقفة تضامنية لنصرة سوريا تطالب بتدخل دولي لحماية الشعب السوري من المذابح

image

نقل في صحيفة أخبار الخليج

نظمت مجموعة من منظمات المجتمع المدني يوم أمس (وقفة تضامنية) خطابية وشعرية لدعم القضية السورية بقاعة الشيخ عبدالرحمن الجودر بمقر جمعية الإصلاح بالمحرق. بدأ البرنامج بتلاوة آي من الذكر الحكيم، ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف آل محمود رئيس جمعية تجمع الوحدة الوطنية كلمة قال فيها: «اجتمعت كلمة الصهيونيين والصليبيين والطائفيين من نظام ولاية الفقيه الفارسي بأحزابه وعصاباته ومن الطوائف التي أشربت قلوب أتباعها الحقد والبغضاء والكراهية على أتباع التيار الأعظم للمسلمين المستمسكين بكتاب الله وسنة رسول الله. فهم يعيثون فسادًا في بلاد المسلمين التي تقع تحت طائلة قوتهم ومخططاتهم». وأضاف: «إن قدر قادة التحالف الإسلامي اليوم الوقوف صفًا واحدًا أمام طغيان الدول التي جعلت لنفسها حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة، بينما منهم الذين وضعوا خطة الشرق الأوسط الجديد ورسموا طريق الفوضى الخلاقة، ومنهم الذين يشاركون في الحرب الدائرة على إخواننا في سوريا». ووجه آل محمود نداءه إلى إخواننا في حلب والشام والعراق واليمن وفي كل مكان بأن يصبروا ويصابروا. من جهته، قال فضيلة الشيخ عبداللطيف الشيخ نائب رئيس جمعية الإصلاح: «إن هذه الوقفة هي تعبير صادق من جمعيات المجتمع المدني التي اجتمعت اليوم ـ مشكورة ـ من أجل رفض ما يحدث في سوريا ولإخواننا في الدين والعقيدة، فما يحدث فيها مؤلم جدًا ويعد جرمًا ما بعده جرم». ووجه ثلاث رسائل، أولها إلى الأنظمة العربية والإسلامية بأن تكون لها مواقف مشرفة يذكرها التاريخ، ومواقف حاسمة ضد النظام النصيري، كعاصفة الحزم وغيرها. وثاني الرسائل وجهها إلى الشعوب العربية والإسلامية التي لا بد لها أن تحقق مبدأ الأُخوّة، الذي ثمرته النصر والعون والمساعدة، فنهب جميعًا لنصرتهم من خلال الدعاء لهم ومدهم ماديًا ومعنويًا، حتى نصبح مثل الجسد الواحد، أما الثالثة فقد وجهها للشعب السوري الشقيق وطالبه بالصبر والثبات والمرابطة على أرض الشام.
إلى ذلك، أكّد النائب الشيخ عبدالحليم مراد أن الصور والمشاهد التي رأيناها في حلب صور مفزعة ومخيفة للغاية، وهي تدل على إفلاس الجاني، كما أن الأمر عظيم وجلل باجتماع عدة قوى على الأمة، موضحًا بأن ما يحدث على أرض الشام هو نصر يُصنع للمستقبل، فدماء سوريا جرح عميق ولكنها نصر للإسلام. مؤكِّدًا أن البحرين قيادة وحكومة وشعبًا قد قدمت الكثير من أجل نصرة هذا الشعب المضطهد، مطالبًا الجميع بنصرة القضية ماديًا ومعنويًا، والتبرع من أجل نصرة أهل الشام. وفي ذات السياق أكّد الشيخ محمد الحسيني أن ما يحصل في سوريا ما هو إلا نتاج التخاذل عن نصرتهم، فما يحدث هو جرائم حرب وخرق للمواثيق الدولية، موجهًا رسالته إلى شعب سوريا بالصبر فإنّ النصر مع الصبر. كما ألقى الناشط يعقوب سليس كلمة بيّن فيها عجز المجتمع الدولي عن نصرة أهل سوريا، مطالبًا الجميع بالوقوف صفًا واحدًا أمام هذه التحديات، كما ألقى المنشد خالد عبدالقادر أنشودة مؤثرة عن سوريا، واختتم اللقاء الشيخ خالد الشنو بدعاء من أجل إخواننا في سوريا.
ثم ألقى السيد عبدالرحمن الباكر البيان الختامي للوقفة التضامنية أعقبها توقيع الحضور على عريضة احتجاجية لتسليمها الأمم المتحدة، جاء فيها: ولد الناس أحرارًا متساوين في الحق في العيش بسلام وكرامة، وقد ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن البشر كلهم يتمتعون بحقوق متساوية ثابتة وهذا هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ومن منطلق حق الإنسان في العيش بسلام وكرامة في الحياة فإننا نُذكّر هيئة الأمم المتحدة بمسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه الحياة البشرية التي تهدر في حلب الشهباء أقدم مدن العالم التي يتم حاليًا تدميرها والاعتداء على مستشفياتها ومدنيها بدافع الانتقام والإبادة. إننا مؤسسات المجتمع المدني في مملكة البحرين نستنكر الصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي على ما يرتكب من جرائم حرب بما في ذلك صمت مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة عن المذابح التي يرتكبها نظام بشار الأسد في حلب وخرقه الواضح للهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة. إن الاعتداء يجري من قبل نظام فقد شرعيته ولا يملك مقومات الدفاع عن نفسه وللأسف الشديد بدعم من دول أعضاء في الأمم المتحدة. إن إزهاق أرواح المدنيين مُدان وبكل قوة سواء حدث ذلك نتيجة الإرهاب في دول الغرب أو في أي من دول العالم أيًا كانت الجهة التي تقف خلفه. وإننا في الوقت الذي نشهد فيه صمتًا مُروعًا عن جرائم نظام بشار الأسد والقوى الطائفية والدولية التي تشاركه في ارتكاب هذه الجرائم نرى التنادي لاجتماعات مجلس الأمن مباشرة لو وقع عُشر معشار مثل هذه الأحداث في دول الغرب. إننا الموقعين أدناه ندعو هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها بما فيهم مجلس الأمن وهيئاتها الإغاثية إلى التدخل فورًا لحماية أرواح المدنيين في حلب ولوضع حد لجرائم نظام بشار الأسد ضد هذه المدينة العريقة ومدنييها ومؤسساتها الطبية والإغاثية.
الجمعيات الموقعة: جمعية الإصلاح، جمعية المنبر الوطني الإسلامي، جمعية التربية الإسلامية، جمعية الأصالة الإسلامية، جمعية تجمع الوحدة الوطنية، الجمعية الإسلامية، جمعية التجمع الوطني الدستوري، جمعية ميثاق العمل الوطني، جمعية الشورى، جمعية الحوار الوطني، الجمعية الأهلية للتلاحم الوطني، ائتلاف شباب الفاتح.
حضر الوقفة جمهور كبير ملأ قاعة الشيخ عبدالرحمن الجودر بمقر جمعية الإصلاح بالمحرق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: