فيديو | كلمة أ. يعقوب السليس في فعالية “سوريا في وجداننا” بجمعية الإصلاح

نص الكلمة:

بداية أود أن احيي هذا الجمع المبارك والحضور الغفير لنصرة أخوانهم في سوريا الأبية, وأهل البحرين منذ الأزل يجسدون حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:” مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى”..

الأخوة والأخوات الكرام,

عندما نسمع هذه الكلمات: ابتسامة.. فرح.. نمو.. وأمل وكل ما يبعث  عن التفاؤل, نتصور أمامنا طفل بريء مفعم بالحياة.. واليوم لو أضفنا “طفل سوري” على مسامعنا.. نرى البكاء..والدماء..والخوف.. والجوع

نرى أجساداً مهشمة تحت ركام البراميل المتفجرة.. وصدور صغيرة امتلأت بغاز السارين السام وأخرى غرقت بمياه البحر الأبيض المتوسط..

حمزة الخطيب.. إيلان كردي.. دلال العوف وعشرات الآلاف من الشهداء الأطفال  السوريين تحت الثرى..هم شهود:

شهود على وحشية نظام الأسد المتجرد من كل القيم الإسلامية والسماوية والإنسانية

شهود على حلفاء الأسد من الروس وإيران ومليشياتهم الطائفية الذين حولوا سوريا بمدنها ومدارسها وملاعبها إلى مقابر وأطلال..إلى حاضنة للتطرف الدموي.. إلى ساحة لعبة سياسية قذرة
هؤلاء الأطفال..

شهود على عجز وصمت المجتمع الدولي حيال الثورة السورية ورغبة الشعب السوري الصامد الأبي في العيش بسلام في نظام ديموقراطي يصون حقوقهم بعيداً عن آلة القتل وهتك الأعراض التي أكلت الأخضر واليابس من أجل مجرم.

أيها الأخوة والأخوات الكرام,

نقف هنا الليلة في هذا المكان المبارك من أجل أن نمد يد العون لأخواننا في ظروفهم الصعبة فالإرهاب وآلة الحرب تحاصرهم في كل لحظة وحين, فلا تستصغروا تواجدكم هنا , فهو دليل على ضميركم الحي وايمانكم الراسخ بقضايا الأمة ,ولا تستصغروا صدقاتكم..فهي تطعم الأيتام وتؤمن الحليب للرضع وتعالج المصابين وتحمي العائلات من برد الشتاء.. صدقاتكم تحيي السوريين وتحيي الأمل فيهم.

ووجودنا الليلة من أجل إيصال رسائل للعالم:

أولاً: ندعو دولنا العربية والإسلامية بالالتفاف حول قوى التحالف الإسلامي من أجل نصرة الشعب السوري لكي يزلزلوا أنظمة الظلام –بشار – وروسيا – وإيران ومليشياتها الطائفية.

ثانياً: ندعو العالم والمنظمات الدولية بترك التصريحات المعبرة عن “القلق” وتدرجاته ,والقيام بدورها الحقيقي في تحقيق السلام في العالم بايجاد حل سياسي يبعد الأسد وملاحقته ومحاكمته ومعاقبته كمجرم حرب.

وفي الختام, أيها الأخوة والأخوات الكرام

أطفال سوريا هم من أشعلوا الثورة بالكتابة على جدران مدينة درعا, وبتعذيب أطفال سوريا بدأ نظام بشار حربه ضد شعبه, وبإذن الله وبتكاتفنا ومساندة أخواننا في سوريا سنرى أطفال سوريا يعيدون بناء سوريا ويبثوا الأمل فيها من جديد والله القادر على ذلك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: