مقال | مضايا جرح الانسان وحزب الشيطان

image

بقلم حسين جناحي

 الانسانية والرحمة هبة ورزق ومحبة من الرحمن الرحيم سبحانه يهبه لمن يشاء من عباده،
يقول الله تعالى في كتابه الحكيم (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ) نبي الرحمة محمد صلى الله عليه واله وسلم كانت رحمته بمن آذاه من غير المسلمين أمر يصعب استيعابه وفهمه, فتعامله بالرحمة والبر والإحسان مع من اعتدى عليه وظلمه أمر عجيب,فما بالكم بالمسلم نفسه وكيف شملت أسرته وأمته وأصحابه، فقد كان صلى الله عليه وسلم خير الناس  .

محمد نبي الانسانية والرحمة هو القدوة والمثل الأعلى لكل المسلمين معا اختلاف مذاهبهم وطوائفهم في أخلاقهم وسلوكهم ومواقفهم في الحياة لانه القدوة إلى الخير والأسوة بين الناس إلى رضوان الله كان صلى الله عليه وسلم لا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح وربّى اهل بيته و أصحابه وأمته على هذه النفسية الراقية وحب الانسانية.

شاهدنا ماذا فعل حزب الله والنظام السوري الذين يدعون بأنهم من اتباع مدرسة أهل البيت بفرض حصار على مدينة مضايا السورية لمستوى يندى له الضمير الإنساني مما تسبب في وفاة أكثر من ثلاثين شخصا جراء الجوع، في حين ينتظر عشرات الآلاف مصيرهم بعد ان تحولوا إلى هياكل عظمية بسبب انعدام المواد الغذائية والدوائية فضلا عن الذين اضطروا إلى أكل لحوم القطط والكلاب وأكل الحشائش والبحث في مكبات النفايات.

هكذا انسلخ حزب الله من الانسانية والرحمة والمخفي أعظم. هل هذا رد الجميل لاهالي الزبداني ومضايا بعد أن ضموكم بعد أن هربتم من جحيم العدو الاسرائيلي في سنة 2006 ،  هل هذا جزاء الاحسان بعد أن غمروكم بحبهم وعطفهم والان تستخدمون كل ادوات الارهاب والاجرام ضد من اكرموكم واطعموكم الم تحرك ضمائركم صور الأطفال وهم يتضورون جوعاً وتشاهدون الموت البطيء يأخذهم دون رحمة بسببكم.

اين المبادئ الحسينية التي كنتم تقولونها من فوق منابركم بمقارعة الظالمين ونصرة المظلومين وانتم تشاركون في معسكرات الطغاة في قتل الأبرياء وتجوعيهم. وراء اي شعار ستختبؤون لتبرير جريمة تجويع الأطفال ام ان طريق القدس يمر على جثث الأطفال أو المقاومة والممانعة تقتضي هذه الوحشية والاجرام .

اي حقد وأي فتنة تزرعونها في قلوب المسلمين بأفعالكم
انسيتم قول الله “ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا [8]إِنما نطعمكم لوجهِ الله لا نريد منكم جزاء ولاشكوراً[9]إِنّا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريراً) .

ختاما نحمدالله اننا تعلمنا  بأن لا ننخدع وننجر وراء الشعارات الفارغة التي تختفي وراءها كم من الكذب والخداع خاصة شعارات مليشيات ايران وعلى رأسهم حزب الله ولن ننسى دخولهم لمناصرة طاغية في سوريا وأجرامهم في مضايا التي ستكون وصمة عار على جبينهم وسيذكرها التاريخ في صفحاته السوداء.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: