صحافة | «ائتلاف الفاتح» ينتقد تخلي «النواب» عن تقرير «الرقابة المالية»

 

صحيفة الوسط

قال القيادي في ائتلاف شباب الفاتح، حسين جناحي، إن «مجلس النواب تخلى عن دوره في الرقابة السياسية بتخليه عن تقرير ديوان الرقابة المالية»، مضيفاً «يجب على المجلس النيابي إلى جانب تفعيل أدواته الدستورية من أسئلة ولجان تحقيق واستجوابات، أن يسد الفراغ التشريعي الذي تسبب في «تسرب» حالات الفساد وهدر المال العام بسبب عدم اتباع أنظمة قانون المناقصات، وتوسيع تعريف الموظف العام لتشمل الشركات المساهمة المملوكة للدولة أو الشركات التي تساهم فيها الدولة بجزء من رأس مالها».

وذكر جناحي في اللقاء الذي عقد لتقييم دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحالي بجمعية الوسط العربي الإسلامي يوم الأحد الماضي (27 ديسمبر/ كانون الأول 2015)، أن «مجلس النواب مرّر برنامج عمل الحكومة من دون أي محددات لقياس نجاح البرنامج، وقد اعتمد مجرد ورقة فيها عناوين من دون تفاصيل وأدوات قياس واضحة. وبذلك سنوا «سُنّة سيئة» بتمرير ما ليس ببرنامج عمل حكومي حقيقي، وإنما كان بياناً مثل بيانات الحكومة في الفصول التشريعية السابقة تكاد أن تكون نسخ ولصق».

واعتبر القيادي في «ائتلاف الفاتح» وجود كتلة الأصالة في المجلس النيابي «بلا تأثير»، مبيناً أن «أكثر اقتراحات النواب هي اقتراحات برغبة ولم تكن مدروسة، وأن اللجان داخل المجلس تستغرق وقتاً كبيراً لإصدار النتائج، ومثال على ذلك لجنة النظر في قضية تلحين القرآن الكريم التي استغرقت تسعة شهور».

وخلص جناحي بأن «أداء النواب لم يكن مرضياً ولا يسمو لطموحات الناخبين».

توصيفة المجلس

النيابي الحالي

وخلال الندوة، وحول تشكيلة المجلس الحالي، ذكر جناحي: «أجريت الانتخابات النيابية البلدية الأخيرة في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، وأفرزت مجلساً يمكن وصفه بالجديد كلياً، وحصل تغيير جذري للمجلس بدخول 30 نائباً جديداً، أي 75 في المئة من بينهم الرئيس والنائب الأول للرئيس. وقد مارس الناخبون ما يعرف بالتصويت العقابي ضد النواب السابقين بشكل واسع بناءً على تعاطيهم السلبي مع الميزانية العامة، وعدم تضمينها زيادة للرواتب وشنت حملات على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو الناخبين لعدم إعادة ترشيح النواب الذين مرروا الميزانية»، مستدركاً «الأعضاء المنتمون لجمعيات سياسية لا يشكلون سوى 10 في المئة من تركيبة المجلس، وهم كالتالي: الأصالة: 2، المنبر: 1، الرابطة الإسلامية: 1. فيما قاطعت الجمعيات المعارضة (الوفاق، وعد، التجمع القومي، المنبر التقدمي، الإخاء، الوحدوي)».

وتابع حناجي: «الوجوه النسائية في المجلس تشكل 7.5 في المئة من تركيبة المجلس عبر 3 نواب، وبسبب كثرة النواب المستقلين لم تشكل أي كتل نيابية في دور الانعقاد الأول سوى كتلة الأصالة، ولكنها دون تأثير. وفي الدور الثاني الحالي شُكلت 3 كتل جديدة: الكتلة الوطنية برئاسة أحمد قراطة، كتلة التوافق الوطني برئاسة عيسى تركي، كتلة جديدة وغير سياسية برئاسة حمد الدوسري».

برنامج عمل الحكومة «نسخ ولصق»

وفيما يتعلق ببرنامج عمل الحكومة، تحدث جناحي قائلاً: «إقرار برنامج عمل الحكومة لأول مرة جاء كأحد التوافقات من حوار التوافق الوطني الأول الذي انعقد في يوليو/ تموز 2011، والتي انبثقت منها التعديلات الدستورية في 2012. وعلى الرغم من الاجتماعات النيابية المطولة وغياب المعلومات حول البرنامج، تم إقراره في جلسة 3 فبراير/ شباط 2015، أي في الفترة المحددة في المادة رقم (46) من الدستور، من دون أي محددات لقياس نجاح البرنامج وبذلك سنّوا «سُنّة سيئة» بتمرير ما ليس ببرنامج عمل حكومي حقيقي، وإنما كان بيان كبيانات الحكومة في الفصول التشريعية السابقة تكاد أن تكون نسخ ولصق»، مستدركاً «البرنامج متاح على شبكة الإنترنت، وحين يقرؤه المتابع البسيط للشأن العام يستغرب غياب الآليات والمبالغ المتوقعة لتحقيق كل بند من بنود البرنامج الطموح بعض الشيء».

وزاد جناحي على قوله: «حتى اللحظة، لم يتم تشكيل لجنة مختصة بمتابعة برنامج عمل الحكومة، ونأمل خلال دور الانعقاد الحالي أنّ تشكل هذه اللجنة ويستخدم النواب الأدوات الدستورية المتاحة لمراقبة عمل الحكومة وفقاً للبرنامج المُقَر».

الموازنة العامة للدولة

كما تطرق جناحي إلى موضوع الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2015 و2016، وأسهب موصّفاً: «اشتكى أعضاء السلطة التشريعية من مجلسي الشورى والنواب تأخر الحكومة في تقديم الموازنة العامة للسنتين 2015 و2016 حتى أواخر شهر أبريل/ نيسان 2015، وامتدت المناقشات حتى تمت الموافقة على الميزانية بـ 22 صوتاً في جلسة استثنائية في 1 يوليو/ تموز 2015. كما أن الموازنة لم تتضمن الموازنة الحالية مكتسبات مالية ملفتة للمواطن البحريني، حيث أقر مبلغ مقطوع قدره 360 ديناراً للمتقاعدين دون 700 دينار، وزيادة مخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة إلى 200 دينار كحد أقصى بعدما كانت 100 دينار. وحينها، طالب العديد من النواب إدراج أرباح شركة ممتلكات وبنك الإسكان إلى الموازنة، ونجحوا في إضافة أرباح بنك الإسكان التي حسب الميزانية لا تتجاوز الـ 20 مليون دينار فقط».

تخلي النواب عن مراقبة

العمل الحكومي

وأما في دائرة تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، وعلى أصداء النسخة الأخيرة، علّق جناحي في هذا الشأن بأن «المجلس النيابي تخلى عن دوره السياسي في مراقبة العمل الحكومي، مع إصراره على تحويل المخالفات الموجودة في تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية إلى النيابة العامة. حيث صرح المحامي العام الأول عبدالرحمن السيد في بيان صدر في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 بأن النيابة تسلمت 39 واقعة تثير شبهة جنائية من مجلس النواب، والتحقيقات كشفت بأن 3 وقائع فقط أثارت شبهات جنائية جدية. وبين المحامي العام الأول سبب ذلك بأن الشركات المساهمة المملوكة للدولة أو تساهم فيها بجزء من رأس مالها والتي تخضع لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية ولكنها لا تصنف كموظفين عامين حسب المادة 107 من قانون العقوبات، التي تحدد تعريف الموظف العام ومن في حكمه على العاملين في الوزارات ومصالحها ووحداتها الإدارية والمحلية وأفراد القوات المسلحة وأعضاء المجالس النيابية المنتخبة والمعينين والمفوضة من السلطة العامة والعاملين في الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها دون الشركات. وكذلك الحال بالنسبة للمواد 204 و303 من القانون نفسه».

وتابع جناحي: «بناءً على ما تقدم ومضمون المواد القانونية المشار إليها، على المجلس النيابي إلى جانب تفعيل أدواته الدستورية من أسئلة ولجان تحقيق واستجوابات، عليه أيضاً سد الفراغ التشريعي الذي تسبب في «تسرب» حالات الفساد وهدر المال العام بسبب عدم اتباع أنظمة قانون المناقصات، وتوسيع تعريف الموظف العام لتشمل الشركات المساهمة المملوكة للدولة أوالشركات التي تساهم فيها الدولة بجزء من رأس مالها.

حصاد المجلس النيابي

وقال جناحي إن «الصحافة أطلعتنا مؤخراً أن عدد الاقتراحات برغبة بلغت 7.3 مقترحات، والاقتراحات بقوانين بلغت 202 مقترح للنواب الـ 40 منذ الدور الأول حتى الآن. وقد شكلت 4 لجان تحقيق تتعلق باللحوم مدتها 10 أشهر، وظاهرة العمالة غير النظامية مدتها 9 أشهر، وأخرى تتعلق بموضوع تلحين القرآن الكريم مدتها 9 أشهر، وأخيرة بشأن تدهور الأوضاع المالية والإدارية لشركة ممتلكات القابضة مدتها 8 أشهر»، مستدركاً «لدى اللجنة المالية والاقتصادية 26 موضوعاً تنتظر رد الجهات المعنية عليها».

الإصلاحات السياسية

وتحدث جناحي عن الإصلاحات السياسية التي قام بها المجلس النيابي، وأفاد بأن «المجلس عمل على تعديل اللائحة الداخلية فيما يتعلق بالتصويت على جدية الاستجواب بدلاً من الثلثين إلى الأغلبية المطلقة لاستعادة بعض صلاحيات المجلس التي سلبت بأيدي النواب أنفسهم في الفصل التشريعي الثالث. كما أن وثيقة القواسم المشتركة (وثيقة الأعيان)، لم يكن لها وجود في الدور الانعقاد الأول ولم يسأل عنها في الدور الحالي رغم وعد الحكومة بطرحها عبر مجلس النواب قبيل الانتخابات الأخيرة (…).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: