صحافة | تغطية صحيفة الأيام لندوة أداء مجلس النواب

كتب حسين العابد:

قال القيادي في ائتلاف شباب الفاتح حسين جناحي أن مجلس النواب لا يحقق تطلعات الناس، معتبراً أن المجلس الحالي يُعد الأضعف مقارنة بالمجالس التي سبقته.

وانتقد جناحي في اللقاء الذي عقد لتقييم دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحالي بجمعية الوسط العربي الإسلامي، ما وصفه بالظاهرة التي تفشت من خلال قيام نواب الشعب بقمع أصوات المواطنين الذين يبدون آراءهم حول أداء النواب، وتقديم شكاوى جنائية ضد المواطنين، معتبرًا ذلك مؤشرًا خطيراً.

ولفت إلى أنه وبالرغم من شكاوى النواب التي طفحت في الصحف والإعلام إزاء التعامل الحكومي مع طلباتهم بشأن تفاصيل برنامج عمل الحكومة، غير أنهم في نهاية المطاف وقعوا عليه بالرغم من غياب تلك التفاصيل، وبالرغم من السلبيات التي تحوطه، فضلاً عن غياب الإجراءات حول المحاور الأساسية في البرنامج.

وذكر أن مجلس النواب عجز عن القيام بأضعف الممارسات التي تمكنه من متابعة تنفيذ برنامج عمل الحكومة، فلم يكلف نفسه بتشكيل لجنة لمتابعة ما تحقق من البرنامج وما لم يتحقق.

ورأى أن موضوع الميزانية العامة للدولة لا يختلف كثيرًا عن برنامج عمل الحكومة، فقد شكا أعضاء مجلس النواب من تأخر استلام الموازنة، وأكدوا أنهم لن يمرروها ما لم تحتوي على مكتسبات للمواطنين، غير أنهم مرروها من دون مكتسبات تذكر ما عدا مبلغ الـ360 دينارًا والتي صرفت للمتقاعدين لمرة واحدة.

ولفت إلى أن مجلس النواب تخلى عن دوره الرقابي، مبينًا أنه وحتى بشأن المخالفات التي وردت في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، ذهب بعض أعضاء المجلس لأن يكون هناك قانون يلزم الديوان بتقديم الشكاوى بشكل مباشرة للنيابة العامة، ما اعتبره جناحي تملصا من المسؤولية، وتقاعسا عن استخدام الأدوات البرلمانية.

وبين أن الاقتراحات برغبة التي قدمها مجلس النواب في غالبيتها غير مدروسة، ولم تحقق شيئا يذكر.

ولفت إلى أن من المعوقات التي تقف أمام النائب قيام المجلس النيابي بإيجاد لجنة لدراسة جدوى الاستجوابات المقدمة، وهو ما يخلق عقبة جديدة امام العمل البرلماني.

وعبر جناحي عن استغرابه من استمرار عمل بعض لجان التحقيق البرلمانية لـ10 شهور في مواضيع بسيطة كفساد اللحوم، أو 9 أشهر للتحقيق في قضية تلحين القرآن الكريم.

وأشار إلى أن قيام النواب باستجواب أحد الوزراء بات في حكم المستحيل في ظل الحاجة لموافقة ثلثي المجلس، خصوصا في مجلس يغيب فيه التكتل والعمل الجماعي، فضلاً عن وجود تقاعس من النواب في القيام بدورهم لاسيما في المسألة الرقابية.

وفي مداخلة له قال المحامي إبراهيم المناعي «النواب أنفسهم يقولون أنه أضعف مجلس مر على البحرين، ضعف الأداء والمخرجات والنتائج لها أسباب كثيرة من ضمنها تقييد سلطات المجلس من حيث الاستجواب وتشكيل اللجان وغياب الكتل السياسية، لا يمكن لأي برلمان أن يكون قويا ما لم تكن فيه كتل سياسية، فمعظم الذين دخلوا المجلس أفراد، ويحملون افكارا وآراء متشتتة».

وفي مداخلة له، قال النائب جمال داوود في معرض رده على المداخلات الناقدة لمجلس النواب «سؤال أتمنى أن يتم الاجابة عليه، وهو كيف نتعامل مع الديمقراطية؟».

واستدرك «الانتقادات مرحب بها، لا يمكن لأي نائب أن يرفض اي شكل من اشكال الانتقادات سواء بصورة مباشرة أو عبر برامج التواصل الاجتماعي، ولكن هناك أمرا مهما، يتمثل في ضرورة معرفة أداء النواب وحراكهم، فهل نعرف ما نقول، وهل الإخوة مطلعون على الأمور، أو أنهم يبنون على الظاهر؟».

وأشار إلى أن مداخلته ليس الهدف منها الدفاع عن مجلس النواب، مردفاً «أراكم بعيدين عن الواقع، ولا تعيشون ما يقوم به مجلس النواب بصورة حقيقية، فإما أنكم لا تقرأون بوضوح ما ينشر في الصحافة، أو أنكم تقرأون ما يركز على الانتقاد والطعن، بعيدا عما يتم تحقيقه للمواطنين».

وفي مداخلة لأحد المواطنين المشاركين اعتبر ما ساقه النائب جمال داوود فيه شيء من الاستفزاز، مؤكدا أن من حق المواطنين أن يحاسبوا النواب ويساءلوهم.

فيما قال حسين جناحي للنائب داوود «إما أن تكون عاجزا وتعترف بذلك، وإما أن تكون ظاهرة صوتية وتستمر على هذا الحال لنهاية المجلس دون تحقيق شيء، فمجلس النواب لا يستطيع تحقيق شيء من دون العمل الجماعي، أما التعذر بالمفاهيم الباهتة أو جعل الديمقراطية شماعة للأداء الضعيف للنواب فهذا غير صحيح».

من جانبه قال مدير العلاقات العامة والإعلام بمجلس النواب محميد المحميد تعليقًا على تصريحات جناحي «تم الحديث عن القضايا التي رفعت من قبل النواب على عدد من المواطنين، ونحن هنا لا نتحدث عن قضايا إزاء الأداء النيابي، بل نتحدث مثلاً عن تعرّض أحد المواطنين لأهل أحد النواب بالطعن والتعريض، فهل لأحد أن يقبل بهذا الأمر؟».

وأضاف «قلت أن الإعلام البرلماني لا يعرض جلسات مجلس النواب، وهذا غير صحيح، فمجلس النواب يعرض الجلسات عبر موقعه الالكتروني وعبر الراديو ومن دون تقطيع أو اقتصاص، وما يعرضه التلفزيون هو مونتاج للجلسة وفقا لما يراه مناسبا». 

وذكر المحميد أن النواب تم اختيارهم من قبل الشعب بصورة ديمقراطية، لذا لابد من احترام قرار الشعب، داعيا للخروج من سياسة «التحلطم»، والذهاب للعمل المؤسسي والرقابة الشعبية، بعيدا عن الشتائم والتعرض.

وعاد النائب جمال داوود ليؤكد أن صدور النواب ليست رحبة وحسب بل تتطلع للانتقادات التي يطرحها المواطنون.

وردًا على تساؤل المتداخلين بشأن تواصل النواب مع المواطنين «اذا كنت سأتحدث عن نفسي، فعندي أكثر من 120 قروبا على برنامج الوتس أب، ولدي هاتفان آخران أتواصل مع الناس من خلالهما، كما لدي تواصل مباشر عبر المجلس الأسبوعي مع الناس، وأحرص على التواجد في اللقاءات الأهلية، غير أنه وبحكم عمري ليس لدي الكثير من الخبرة في العمل على الانستغرام».

صحيفة الأيام: العدد 9760 الثلاثاء 29 ديسمبر 2015 الموافق 18 ربيع الأول 1437

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: