سليس: البحرينيون ليسوا حديثي العهد بالديمقراطية

رفض عضو ائتلاف شباب الفاتح يعقوب سليس، ما يذهب إليه البعض باعتبار أن شعب البحرين حديث على الديمقراطية، وقال: «شعب البحرين منذ عشرينيات القرن الماضي وهو يطالب بالديمقراطية وإشراك الشعب في اتخاذ القرار، وبالتالي فإنه ليس حديث العهد بالديمقراطية كفكرة».

واستدرك بالقول: «لدينا في البحرين القاعدة التي يمكن أن ننطلق منها لممارسة الديمقراطية بشكل سليم، ولكننا قد نفتقر إلى الثقافة الديمقراطية المطلوبة التي يجب أن تكون منتشرة في المجتمع، كتقبل الرأي والرأي الآخر واحترام وجهات النظر المختلفة وتبني القضايا بشكل مدروس لكي نصل إلى نتيجة، وربما هذا ما نفتقده في مجتعنا حالياً».

واعتبر أن ممارسة الديقراطية أتيحت للجميع مع انطلاقة المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، إذ تشكل البرلمان وتعززت السلطة القضائية وتم تشكيل ديوان الرقابة المالية، مستدركاً بالقول: «في الممارسة الديمقراطية مازالت البحرين تخطو خطواتها نحو الديمقراطية وخصوصاً بعد الأحداث التي شهدتها البلاد في العام 2011، والتي أدت بلا شك إلى تعثرها في بعض الخطوات، وخصوصاً على صعيد التطور الديمقراطي».

وفيما إذا كانت أحداث العام 2011 إساءة لمفهوم الديمقراطية، قال سليس: «الأمر لا يتعلق بإساءة فهم الديمقراطية، وإنما هذه الأحداث أفرزت خلافاً سياسياً جديداً. فما قبل المشروع الإصلاحي كان هناك خلاف سياسي، ومع قدوم جلالة الملك وانطلاق المشروع الإصلاحي، عاشت البحرين انفراجة من الأزمة السياسية التي مرت بها آنذاك، ولكن للأسف أن هذه الخلافات السياسية عاودت الظهور بعد أحداث العام 2011».

واعتبر سليس أن القاعدة الأساسية في أي تحول أو تطور في العملية الديمقراطية في أي بلد، أن يكون للأفراد ومؤسسات المجتمع المدني دورٌ فعالٌ في المجتمع، ويمارسون دورهم بشكل احترافي ومهني، مشدداً على ضرورة ألا تكون مؤسسات المجتمع المدني أدوات سياسية لفرد أو جهة معينة، وإنما لتحسين الأداء الحكومي وتوعية المجتمع نحو قضايا معينة، سواء اجتماعية أو دينية أو اقتصادية.

وقال: «الجمعيات السياسية في البحرين تحتاج لأن تلعب دوراً أكبراً في رفع الوعي المجتمعي تجاه القضايا السياسية الموجودة، وربما الكثيرون يتفقون على مسألة أن صلاحيات مجلس النواب والمساحة المتاحة للعمل السياسي فيه ليست في مستوى الطموح، ومن خلال ممارسة العمل السياسي بشكل إيجابي واحترافي أكثر، فالبعض يرى أن البرلمان لم يقدم لهم شيئاً، لذلك يجب على الجمعيات السياسية أن تتغلب على هذه النظرة السلبية تجاه الممارسة الديمقراطية».

أما بشأن تقييمه للمساحة المتاحة لمؤسسات المجتمع المدني في البحرين لممارسة دورها، فاعتبر أن العديد من مؤسسات المجتمع المدني تواجه تحديات كثيرة في عملها، وتشتكي من وجود العراقيل التي تحول من دون ممارسة دورها في المجتمع بشكل سليم، على حد قوله، وخصوصاً فيما يتعلق بحصولها على التمويل، مشيراً إلى أن الاشتراطات المفروضة على الجمعيات الأهلية في جمع التبرعات، واقتصار حصولها على التمويل من وزارة التنمية الاجتماعية على مشروعات محددة، لا يلبي طموح هذه المؤسسات.

وقال: «من دون التمويل لن تتمكن هذه الجمعيات من تنفيذ المبادرات التي تفيد المجتمع، بالإضافة إلى ذلك، فإن مؤسسات المجتمع المدني تفتقر إلى المعلومة المطلوبة، وهذا ما يحول من دون ممارستها لدورها الحقيقي في المجتمع».

صحيفة الوسط الثلثاء 15 سبتمبر 2015م الموافق 01 ذي الحجة 1436ه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: