بيان | حول تفجير جامع الإمام الحسين بالدمام وانتشار التطرف في العالم العربي

بأشد عبارات الشجب والاستنكار يدين ائتلاف شباب الفاتح الاعتداء الإرهابي في المملكة العربية السعودية التي كان يراد به أستهداف جامع الأمام الحسين بحي العنود في الدمام أثناء تأدية المصلين لصلاة الجمعة عبر تفجير انتحاري, وذلك بعد أسبوع من عملية إرهابية مشابهة بمسجد القديح في القطيف.

ونتقدم بأحر التعازي لعوائل شهداء الحادثين الأليمين ونسأل الله أن يلهمهم وذويهم الصبر والسلوان, ودعواتنا للمصابين بالشفاء العاجل.

وفي ظل التحديات التي تعيشها المنطقة من توترات وحروب تستخدم فيها الورقة الطائفية كاحدى أقوى وأفتك الأسلحة لتمرير أجندات ومخططات توسعية وتفكيكية لخلق صورة جديدة ومشوهة للمنطقة والعالم العربي أجمع, نوجه هذه الرسائل:

أولاً: لقيادة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة

إن أعداء المنطقة من الشرق والغرب يراهنون على انجرار المملكة العربية السعودية لمستنقع الفتنة والفوضى الطائفية لإضعاف أهم وأبرز مراكز القوة في الأمتين العربية والإسلامية.

ونؤمن بقدرة قيادة المملكة والشعب السعودي الشقيق على نزع فتيل الفتنة الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي في هذه الأوقات العصيبة.

ثانياً: لعلماء الدين وطلبة العلم الأفاضل من مختلف المذاهب الإسلامية

أنتم تحملون اليوم على عاتقكم مسؤولية كبيرة في التصدي بالفتاوي والأدلة الشرعية للفكر المتطرف الدموي الذي تتبناه التنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش والقاعدة والمليشيات الشيعية في عالمنا العربي والإسلامي.

والعمل على نشر قيم وتعاليم ديننا الإسلامي وشريعته السمحاء البريئة من الفكر المتطرف بخطاب إسلامي متسامح يتبناه علماء الطائفتين الكريمتين دون استثناء حيث التطرف والتشدد والغلو ليسوا بمنأى عن طائفة دون أخرى.

ثالثاً: لحكومات الدول العربية

تتصاعد أسهم التطرف والإرهاب في البيئات التي تغيب فيها العدالة الاجتماعية وينتشر الافلات من العقاب والشعور بالتمييز بسبب عدم تكافؤ الفرص.

فالاتفاقيات والتحالفات الأمنية لوحدها لا يمكنها محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه ما لم يتم تحسين أوضاع المواطنين من الناحية التعليمية والصحية والإقتصادية ودعم الفكر الإسلامي المعتدل والمتسامح الذي يدعم القيم والاخلاق والبعيد عن ميدان السياسة وأوراقها والذي يجب ان يتواجد قبل ان تتحول المنطقة إلى مستنقع فاسد بلوثة التكفير والتعصب يصعب القضاء عليها في معارك أمنية تستنزف أموال الدول.

رابعاً: للنظام السياسي والجمعيات في البحرين

على جميع القوى والفرقاء في الوطن أن يعوا حجم المسؤولية الواقعة على عاتقهم في الحفاظ على السلم الأهلي ونبذ العنف والتطرف, فبذور التطرف بدأت تظهر علانية في الوطن العربي ومازالت تبث سمومها عبر الخطاب المتشدد والعمليات الإرهابية التي استهدفت رجال الأمن والمواطنين والوافدين.

وفي الآونة الأخيرة رصدنا حالات من التطرف آخرها تشويه شاهد قبر الشيخ الحجازي التي ينبغي أن تتصدى له وزارة العدل والشؤون الإسلامية، ونحن نحث الدولة بأخذ كافة الإحتياطات التي تضمن سلامة المواطنين قبل ان يحدث أي مكروه لاسامح الله مع الأخذ بكافة التجهيزات الأمنية في المساجد ومراكز التسوق.

نحن اليوم بحاجة إلى دعم الفكر المتسامح وادراجه في مناهج المدارس الحكومية والخاصة وفي مراكز تحفيظ القرآن والحوزات والمعاهد الدينية في مملكتنا الحبيبة.

One comment

  1. عيب عليكم
    كلام عن ميليشيات شيعية مبطن كارهابيين. اين هذه الميليشيات وماذا فعلت. اعطونا تقرير دولي واحد. انما غرضكم هو ان ينشأ مثل هذا. وهذ مستحيل في الفكر الامامي. مقاومة ضد اسرائيل نعم على عكس الدواعش والوهابية المجرمين باعترافهم.
    ثانيا المشكلة الرئيسية هي غياب الدمقراطية وحكومات منتخبة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: