مقابلة صحفية | قادرون على إنتاج الفرص ولا حل دون أضلاع المثلث البحريني

اقترح «روشتة» لإعادة زرع الثقة… تشمل احترام الرموز والمذاهب وتحريم الدماء والأعراض

ائتلاف شباب الفاتح لـ «الوسط»: قادرون على إنتاج الفرص… ولا حل دون أضلاع المثلث البحريني


الوسط – محمد العلوي

القياديان في «ائتلاف شباب الفاتح» خلال حديثهما إلى «الوسط» 


قبيل إجراء الحوار التالي، وفي إطار بحث «الوسط» عن معلومات حول تنظيم ائتلاف شباب الفاتح، أدلى الناشط الشبابي خليل بوهزاع بدلوِه في هذا الإطار.

اختصر بوهزاع حديثه المفصّل بالقول «إن كان لما مرت به البحرين في العام 2011 من حسنة، فهي ولادة هذا الائتلاف».

وخلال الحوار، الذي جمع «الوسط» بالقياديين في ائتلاف شباب الفاتح، راشد الجاسم ويعقوب سليس، شدد الائتلاف على أن البحرين هي مثلث بأضلاع ثلاثة (العائلة المالكة، الطائفة السنية، الطائفة الشيعية)، وأن أية تسوية سياسية يجب أن تراعي حقوق هذه الأطراف وتنتهي لصيغة يقبلها الجميع، وأضاف «نحن مع مبدأ التدرج، وخلاف ذلك يشكل خطورة على البحرين واستقرارها، ويكفي أن نأخذ العظة من تجارب الدول الأخرى».

كما رأى الائتلاف الذي يصف نفسه بالتيار الوطني المستقل ويعتبر أن مشروعه السياسي يمثل أرضية صلبة للتوافق بين جميع الفرقاء، أن البحرين بحاجة لعملية إعادة زرع الثقة، واقترح في هذا الصدد «روشتة» تشتمل على تنقية الخطاب من المفردات المهينة لكل طرف، واحترام كل طرف لرموز الطرف الآخر، وإبعاد المناكفة السياسية عن دائرة المذاهب.

وعلى رغم الاختبارات الصعبة التي تمر بها البحرين، عبر الائتلاف عن ثقته التامة في قدرة هذا البلد على إنتاج المزيد من الفرص، واستثمار الأرضية المشتركة لتلاقي الفرقاء من جديد.

السطور التالية تتضمن التفاصيل:

لتكن البداية بالتعرف على ائتلاف شباب الفاتح، فمن أنتم؟

– الجاسم: للتعرف على ظروف ولادة وظهور الائتلاف، نشير هنا إلى عدد من المحطات التاريخية وتشمل أعوام (1923، 1938، 1956، 1965، 1973)، مروراً بالعريضة الشعبية والنخبوية في التسعينات، ليرسم لنا كل ذلك ملامح هذا التنظيم الذي لم يكن وليد اللحظة، فقادة الحراك الوطني في كل تلك المراحل كانت جزءاً من عمقنا، ولو أخذنا على سبيل المثال مدينة المحرق، فسنرى أن هذا العمق موجود إلى درجة أنك لن تجد أحداً من أهلها لم يخرج في مظاهرة في الستينات، ولن تجد أحداً منهم من خارج إطار العمل الوطني.

ولعل الثغرة الوحيدة، هي قانون أمن الدولة وما صاحبه من تشويه لثقافة الحقوق بحكم البعد الإقليمي الذي أشرنا إليه، والذي أدى لتغيير الإيديولوجية الفكرية، بحيث كان التحول للتيارات الدينية على حساب التيارات المدنية.

إذاً كان العام 2011، مساهماً في ظهوركم للعلن لا ولادتكم…

– الجاسم: نعم، فنحن إن جاز التعبير، كالنواة التي كانت بحاجة لحاضنة، تراعي مواصفاتنا الفكرية والتوجه السياسي الذي يرسم قناعاتنا، تماماً كما يحتاجه أي تنظيم، وكانت أمانينا في البداية في أن يساهم تيار الفاتح في تشكيل تيار مدني والثقة كانت موجودة في شخص الشيخ عبداللطيف المحمود نظراً لتجاربه النضالية السابقة، بما فيها تجربة 1992 حين قاد العريضة النخبوية بمعية المرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري.

وكنا نرى أن هذا التيار بحاجة لأن يعود لوضعه الذي كان عليه وعمقه التاريخي الذي بناه، ولهذا السبب كان أملنا في أن يكون التجمع تياراً مدنياً، وأن يكون عوناً وسنداً للمطالب الإصلاحية والشعبية، وهذا الذي تمثل في الخطاب الأول.

أردتم لأنفسكم معارضة وطنية لا معارضة سنية، هل هذا صحيح؟

– الجاسم: هذا طبيعي.

ولكن ألا تلاحظون أنكم أُلبستم اللباس الطائفي؟

– سليس: نحن في ائتلاف شباب الفاتح نرى أنفسنا تياراً مستقلاً، أما التوصيفات من قبيل الموالاة أو المعارضة فهي أمر نرى صوابية ترك تحديده للناس.

وما نودُّ قوله إننا لسنا نابعين من أيديولوجية موجودة، فلم نولد من رحم فكر الإخوان المسلمين أو السلف أو اليسار، وعلى العكس فإن فكرنا السياسي نابع من قراءتنا للواقع، وكأي تيار سياسي يريد الاستمرار فلابد لهذه الأشياء أن تتغير بحيث يتغير الفكر مع نمو المفاهيم والوعي المجتمعي، والتأثير هنا عكسي بحيث إن أي تيار ناجح لابد له من التأثير في المجتمع.

إلى أي حد تشعرون بالحرج من وصفكم بالمعارضة السنية؟

– الجاسم: لا ليست الأمور بهذه الصورة، فنحن لا نعاني من وجود البعد الطائفي، وأبداً لم نفكر انطلاقاً من انتمائنا المذهبي، والدليل على ذلك أدبياتنا التي تحملها بياناتنا.

والحديث بشأن ذلك يجرّنا للإشارة للمبادرة التي أطلقناها، فلحظة تأسيس الائتلاف ارتأينا عطفاً على العنف الذي شهدته البلاد، تحمل مسئوليتنا التاريخية كشباب، وأطلقنا الحملة الوطنية لمناهضة العنف كمبادرة شكلت تجربة أولى من نوعها، ومن خلال الحملة وبالتعاون مع جمعية الفاتح للإبداع الوطني، أطلقنا بياناً مذيلاً باسم 44 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني لإدانة العنف من الطرفين، وذلك في الوقت الذي كانت عبارة (العنف من الطرفين) من المحظورات، ووجهنا أن هنالك عنفاً من الجهة (أ) والجهة (ب)، ووجوب أن نتجاوز ذلك، واستطاعت الحملة أن يخرج البيان بطريقة تدين العنف وتؤكد على عدم القبول به بجميع أشكاله.

وهذه المواقف عرضتنا لأمور كثيرة، من بينها تهمة التخوين، واعتبرنا ذلك ضريبة الاستقلالية التي لاتزال تدفع ونحن ماضون على الاتجاه نفسه.

وفي ذلك، نحن نرى أن البحرين بمكوناتها الوطنية، (الأضلاع الوطنية الثلاثة، وتشمل العائلة المالكة، الطائفة السنية، الطائفة الشيعية)، دون أن نرى في أنفسنا أي بعد طائفي، بل إن ما نراه في أنفسنا هو التوجه المدني، وفي ذلك يعود الفضل لبيئتنا التي ولدنا فيها والتي تتكون من مناطق هي في الأساس تتسم بالتنوع الثقافي والمذهبي.

كتنظيم شبابي، هل ترون أن البحرين بحاجة لمثل هذه التنظيمات، وهل تجدون أن الحاجة باتت ملحّة لأن تتسلم زمام الأمور عوضاً عن التنظيمات الكلاسيكية؟

– سليس: دائماً يقال إن معادلة النجاح تتطلب دمج حماس الشباب مع خبرة الكبار، لكن ما نراه في المشهد البحريني (ولو أخذنا ائتلاف شباب الفاتح كمثال)، فإن إيماننا كان منصباً على إمكانية التطوير والتغيير من خلال تجمع الوحدة الوطنية، وصولاً لتوافقات تنهي الأزمة السياسية، لكن ما وجدناه أننا وصلنا لمرحلة تشتمل على فجوة عميقة، ليؤدي ذلك لخروجنا من التجمع والذي كان يعتبر قراراً صعباً جداً، إلى درجة أننا كنا بين خيارين، بين أن نكون أو لا نكون، لكننا اتخذنا القرار بطموحات كبيرة جداً.

هل يؤشر حديثكم عن التحديات، لكونكم تياراً نخبوياً لاتزال شعبيته في بداياتها؟

– الجاسم: علينا أن نعرف أننا ومنذ نشأتنا كانت هنالك مشكلة في البحرين، بحيث إننا لم نظهر في ظروف صحية أو ملائمة، وفي مسألة النخبوية علينا أن نتحدث بمنظور عام، بدايته من لحظة النشأة التي لم نحصل فيها على تأييد من أي طرف، ولكي تكون الصورة أوضح، هنالك من اتهمنا بأننا صنيعة النظام وفي الجانب الآخر تم تخويننا تحت ذريعة سعينا لانقلاب 30 ديسمبر/ أيلول.

ومن يتهمنا أننا صنيعة نظام، يتحدث عن أن المشروع السياسي للائتلاف ما هو إلا بالونة اختبار رغم أننا كتبناه باستقلالية تامة وبذلنا الكثير من الجهد لإخراجه بالكيفية التي بدا عليها، ونحن نعتقد أن الوعي الذي عبر عنه المشروع لا يراد له أن ينشر، وهذا يدفعنا للحديث عن مشكلة أخرى نعاني منها في البحرين وتتمثل في «الأحكام المسبقة»، وذلك من جميع الأطراف، فهنالك أحكام مسبقة للشخص وأحكام مسبقة للفكر وأحكام مسبقة لأي عيّنة شبابية، ونحن نعاني من ذلك بحيث إن من يختلف معك، سيعرّضك للتخوين والاستهداف على طريقة نظرية (إن لم تكن معي فأنت ضدي).

واليوم، وأمام تهم من هذا النوع، أنت تعيش في بيئة مريضة تدفعنا للتساؤل: كيف لك أن تعمل في هذه البيئة كائتلاف شباب الفاتح، وأنت تريد أن تقدم عمل يخدم جميع مكونات المجتمع، ولا تستهدف خدمة جيبك أو مصالحك الخاصة ولا تسعى لتعزيز مكانتك الاجتماعية، ولو أردنا ذلك، فهنالك طرق معروفة وأكثر سهولة تختصر علينا الوقت، لكننا نعتبر كل ذلك حديثاً فارغ المضمون والمحتوى.

ورغم التأثيرات السلبية لهذه البيئة، إلا أن الائتلاف الذي كانت حياته مهددة بفعل هذه البيئة المريضة صمد، وبقي ثابتاً على مبادئه ولم يحِدْ عنها، فحين تم تخويننا أوصلنا رسالتنا أن بإمكاننا مقاضاة من يقف خلف ذلك وبالقانون، ولاتزال قضايانا في المحاكم ولن نتنازل عنها، وهذا الإصرار ليس من باب التعنت وإنما قناعة بأن هذا البلد بلد مؤسسات وقانون ويجب أن يبقى كذلك.

وفي الوقت ذاته، كانت الرسالة لمن قال عنا إننا صنيعة نظام، هي مواقفنا التي نحدّ عنها، بما يفرض على أصحاب هذا الاتهام مراجعة اتهامه وحساباته.

إلى أي حد تركت هذه الحملة تأثيراتها عليكم؟ هل شوَّهت من صورتكم وحدَّت من حجمكم؟

– سليس: على العكس من ذلك، فالتنظيمات السياسية الأخرى قد تدفع الملايين لتشغيل مكنتها الإعلامية، وما حصل لنا كان بمثابة الدعاية المجانية، بحيث إن من أطلقها أراد شيئاً لكن ما حصل كان شيئاً مختلفاً، وفي نهاية المطاف استفاد الائتلاف فالناس تعرفت علينا بمستوى أكبر كما أن ذلك أظهر معدننا، على اعتبار أن ما حصل كان تجربة أولى لنا وكانت بالمناسبة التجربة الأصعب في ذلك الوقت بما تضمنته من حملة تشويه وتشهير وتثبيط ونصائح سلبية، والحمد لله فقد خرجنا منها بفوائد جمّة وتعلمنا منها الكثير.

– الجاسم: اجتزنا التجربة أو الاختبار وقدمنا الكثير للناس، فأين هي تلك الأصوات؟ ما هي قيمتها؟ ولو لم يكن ائتلاف شباب الفاتح موجوداً لكانت تأثيرات هذه الأصوات حاضرة وبقوة، لكنها اليوم أخرست.

ونحن في الائتلاف من دفع ضريبة إسكات تلك الأبواق الموجهة لتجهيل الناس وترويج الطائفية، والتي لا تؤمن بمؤسسات الدولة، بحيث تخون الناس متجاوزة السلطة القضائية، ونحن من قال لهذه الأبواق كفى.

لكن إلى أيِّ حد تركت جهودكم هذه تأثيراتها، وخصوصاً أننا نرى من وصفتموها بـ «الأبواق» مستمرة في عملها؟

– الجاسم: لنأخذ على سبيل المثال الحسابات الوهمية على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، والتي انتهى نشاطها، فيما تراجع عمل الأبواق كثيراً عمّا كانت عليه في السابق، والتخوين قلّ بدرجات عمّا كان عليه، والسبب أن الناس بدأت تتصدى لكل ذلك بالوكالة عنا.

– سليس: التأثير يتجلى في الوعي المجتمعي، فالناس تشبعت من تهم التخوين، ووصلت لمرحلة متقدمة تجاوزت فيها التسليم بذلك بحيث باتوا يتلقون التهمة ويعملون على تحديد مدى صوابيتها.

هل تقصدون أن الناس انتقلت بوعيها لمرحلة «الفلترة»؟

– الجاسم: نعم، فاليوم لن تجد آذاناً صاغية لتلك الأبواق التي توصم شخصاً معيناً بالانقلابي، على العكس ممّا كان عليه الوضع في السابق بحيث إن الناس كانت تردد بشكل أعمى كل ما يقال لها.

لكننا لانزال نلحظ أن وسائل التواصل الاجتماعي نشطة في إثارة هذه المفردات السلبية؟

– الجاسم: قد يكون ذلك صحيحاً، لكنه يحصل بدرجة أقل بكثير عمّا كان عليه، تحديداً بعد أن قدمنا البلاغات، وهنالك من حوسب على كلامه.

لذلك، نحن نقول التالي: من حقك أن ترد إعلامياً حين يوجه لك أي طرف اتهاماً معيناً، على اعتبار أن القانون يكفل لك حق الرد، وإذا أنت لم تستثمر هذا الحق، فأنت بشكل غير مباشر تثبت هذه الحالة عليك، وعليه فإنك تعمّق الحالة بدل القضاء عليها.

فحين توجه صحيفة ما لجمعية سياسية أو لأشخاص تهمة التخوين، وحديثنا هذا يشمل جميع الأطراف، فإن حق الرد يبقى مكفولاً لهذه الجمعية أو ذلك الشخص، ولو حرصت كل جهة على استعمال هذا الرد لتوقفت العملية ولضعفت في الحد الأدنى.

عطفاً على كل هذا الكلام، هل يمكننا اعتبار أن ما ذكرتموه يأتي في سياق التدليل على استقلاليتكم؟

– الجاسم: نحن باختصار مع مصلحة الوطن، سواء كان هذا الحق مع جهة رسمية أو مع جمعية سياسية، مع مراعاة أن يكون ذلك متناغماً مع مبادئنا التي تحدثنا عنها في مشروعنا السياسي.

وحين تسأل هل أنتم موالاة أم معارضة، نجيب: لنترك الحكم للناس.

هل يعني هذا أنكم تعانون من صعوبة توصيف أنفسكم بالمعارضة؟

– الجاسم: لا صعوبة في ذلك، وليس هذا تصورنا، لكننا نعني أنك حين تقول هذه الصفة أو تلك عن نفسك فإنك كمن يزكّي نفسه، والصحيح أن نترك ذلك للناس.

فنحن تعرضنا لحملة وللمساءلة، وأبداً لم يتغير خطنا.

أشرتم إلى موضوع «الأحكام المسبقة»، وهي أحد الابتلاءات البحرينية التي تنمِّط العمل بين نمطين لا ثالث لهما، فهل تعتبرون أن هذا الابتلاء أحد العقبات في طريق تعزيز التواصل المجتمعي بين كل مكونات المجتمع؟ ولو تحدثنا بصراحة، سنسأل: إلى أي حد يمكن للمكونين (السنة والشيعة) أن يكون التواصل المجتمعي بينهما قادراً على مواجهة هذه الأحكام؟

– سليس: كما أشرت، فالأحكام المسبقة لا تعبر عن حالة بحرينية خاصة، إذ تتخطى ذلك لتصبح ظاهرة عالمية بحيث إن هنالك أحكام مسبقة ضد شعوب معينة أو أعراق معينة.

وفيما يتعلق بالبحرين، إذا جئنا للمشكلة الطائفية فهي في أساسها وتحديداً بعد أحداث 2011، تعود لمسألة الثقة، بحيث إننا بتنا أمام حالة من عدم الثقة بين شخصين والسبب قد يعود للانتماء المذهبي المختلف بينهما، وما مررنا به من تجربة في 2011 لاتزال آثاره واضحة حتى الآن.

وفيما يتعلق بالتواصل المجتمعي، فاليوم باتت الناس وتحديداً الفئة التي تجاوزت سن الـ 18 عاماً، تختلط فيما بينها بحكم الدخول في الجامعة أو في سوق العمل، لكننا أمام تحدي لفئة ما قبل الـ 18 سنة، على اعتبار أن غالبية البحرينيين يدرسون في مدارس موجودة في مناطقهم، ونحن في البحرين المناطق المختلطة محدودة، وقد تقتصر على المدن الجديدة ومدينتي المنامة والمحرق.

هل يشمل ذلك الطرفين؟

– سليس: نعم، وأراه في كليهما، ويتضح ذلك من خلال معاينة الواقع، والذي يعاني من الاختلافات التي تؤدي لتسطيح العلاقات على رغم تقبل كل طرف للآخر، ومن دون أن نجد فهم طرف للطرف الآخر، بحيث أن صورة دور المأتم لدى الجانب السني ليست واضحة تماماً، وبالمثل الكثير من أبناء الشيعة لا يفهمون دور المساجد والمجالس لدى الجانب السني، ولا وجود لتبادل الزيارات نظراً لوجود الحساسية العقائدية في بعض الجوانب.

لكنني وعلاوة على ذلك، أجد أن أحد الأسباب وراء زيادة الشرخ الطائفي بعد أحداث 2011، أن التيارات السياسية والشخصيات الوطنية كابرت على الموضوع الطائفي، على رغم أن الاحتقان الطائفي كان يغلي قبل 2011، والمنطقة مرت بمحطات ومنعطفات هامة جداً بما في ذلك الثورة الإيرانية وحرب الخليج وحرب العراق في 2003، وكل ذلك جعل من الانقسامات الطائفية تغلي فيما ظلت القيادات المجتمعية والسياسية تتستر على الموضوع وظلت تردد «نحن بحرينيون وتربينا على كذا وكذا»، ورفضوا الاعتراف بالواقع ومازالوا كذلك حتى اليوم، حتى أن البعض لايزال يرفض الاعتراف بأن أزمة البحرين هي أزمة طائفية على الأقل في أحد أبعادها، والذي يشكل اليوم عائقاً أمام الوصول لحل سياسي بسبب غياب حالة الثقة.

وكأي داء، حين لا تتمكن من تشخيص المرض لن تتمكن من مواجهته.

– الجاسم: في الحديث عن مواجهة المشكل الطائفي، نحتاج لأن نعود لتجاربنا البحرينية المضيئة بما في ذلك تجربة عبدالرحمن الباكر، والذي بعد فشله في تحقيق مشروع بين أبناء المكونات الوطنية بتلاوينها كافة، أسس صحيفة صوت البحرين، وأتى بكتاب من تلاوين المجتمع كافة، وهؤلاء بدورهم خلقوا حاضنة فكرية يفتقدها المجتمع البحريني، حالة فكرية تبني آراء، ولو نلاحظ موضوعات الصحيفة سنجد أن أكثرها يتحدث عن الطائفية، وتتكرر بشكل مبرمج، وتتم الاستعانة بعلماء دين من الطائفتين للحث على نبذ الطائفية، حتى تحولت الصحيفة لمشروع حضاري خرج عن إطاره المحدود.

وكانت الصحيفة تحتضن كتاباً من نادي البحرين ومن نادي العروبة، وكل منهم كان يلعب دوراً في تثقيف المجتمع ودفعه للتخلي عن الداء الطائفي، والتركيز على النقاط المشتركة، وبعد 4 سنوات من تأسيسها، تأسست هيئة الاتحاد الوطني، وفي ذلك درس مفاده أنك لكي تؤسس كياناً وطنياً منظماً، ستحتاج قبل ذلك لتشكيل حاضنته الفكرية.

وأنت اليوم، يمكنك أن تؤسس لكيانات مختلطة، لكن السؤال هو: هل بمقدورك خلق الحاضنة الفكرية؟

طيب، أنتم كقوة وطنية ماذا فعلتم لتجسير هذه الهوة بين أبناء المجتمع؟ وماذا فعلتم لمعالجة ضعف التواصل الذي يؤدي للأحكام المسبقة والفهم الخاطئ من كل طرف باتجاه الآخر؟ وهل بمقدوركم فعل شيء في هذا الصدد؟

– سليس: نحن وكانطلاقة، اتخذنا قراراً بإبعاد خطاباتنا عن الطائفية، ومسألة تخوين الآخر والتقليل من شأنه، فعلى رغم الاختلاف، الذي نقر بوجوده مع جهات كثيرة لكن ذلك لا يبرر لنا الوصول لحالة الطعن في وطنية هذه الجهة وفي حق هذا المواطن.

كما أننا في ائتلاف شباب الفاتح، اتخذنا قراراً آخر بأننا في وضعنا الحالي في البحرين، لسنا بحاجة لصب المزيد من الزيت على النار، وطريقنا لذلك هو الخطاب، وما يميزنا كتنظيم شبابي أن من يقرأ ويسمع لنا يرى خطاب مختلف وهذا في نهاية المطاف شكل عامل جذب، والصورة النمطية الموجودة في البداية تمكنا من هدمها من خلال الخطاب والعمل الوطني.

كان ذلك الخطوة الأولى، بحيث تمت تنقية الخطاب من المفردات الطائفية ونجحنا في ذلك.

أما الخطوة الثانية والتي كانت منذ ظهورنا كتنظيم، فقد تمثلت في أن أية خطوة نخطوها ومقارنة بالمجتمع المحيط توصف بالخطوة الجريئة، واستطعنا خلال السنوات الثلاث الماضية أن نغير من وعي الشارع، ومثالنا على ذلك هو الفساد الذي لم يكن لأحد أن يتجرأ في الحديث عنه، فيما تجد الأن أكثر متشدد في الموالاة يتحدث عن ذلك وكأنه يتحدث بلسان معارض.

لنسأل هنا، هنالك ملاحظة توجه لخطابكم تماماً كما توجه لخطاب المكون الآخر… هنالك حالة يمكن اعتبارها بلاء بحرينياً آخر، وتتمثل في تقريب البعيد على القريب، وهذا ما يتمثل في بياناتكم المتضامنة مع الأحواز، فكيف تردون وهل ترون أن خطاباتنا بحاجة للمزيد من التنقية؟

– سليس: هنالك لبس في الموضوع، فتضامننا مع أهل الأحواز نابع من منطلق قومي بحت، ولا علاقة للأمر بالانتماء المذهبي، والدليل على ذلك أن الأحوازيين هم شيعة وسنة، وخطابنا يشمل الجميع.

حسناً، لو افترضنا أن إسرائيل اقتحمت الجنوب اللبناني، كيف سيكون عليه موقفكم؟

– الجاسم: من الطبيعي سندعم الشعب اللبناني بمكوناته كافة، من دون الغرق في التفاصيل، وعلى رغم اختلافنا مع حزب الله في سورية، لكننا في نهاية المطاف لدينا محددات على رأسها الدم، سواء كان صاحبه سنياً أو شيعياً، فكلاهما عزيزان علينا.

ألا تعتقدون أن التنظيمات السياسية في البحرين بحاجة اليوم لإعادة رسم أولوياتها في هذا الجانب، وأن تحرص على تقديم القريب على البعيد؟

– الجاسم: للإجابة على ذلك، سنتحدث هنا عن أننا لم نقدم دعماً ولا تضامناً مع «داعش» التي يلصقها البعض بالمذهب السني، بل نتبرأ منها في بياناتنا وخطاباتنا، وهذا الأمر يطال جميع التنظيمات الأصولية المتطرفة.

هل أصدرتم بياناً تضامتنم من خلاله مع حركة شيعية؟

– الجاسم: حين ندعم ضرب التطرف سواء كان سنياً أو شيعياً، فإن ذلك يؤكد براءتنا من التهمة الطائفية، وموقفنا إزاء الحدث العراقي واليمني شاهد على ذلك تحديداً فيما يتعلق بمواجهة التطرف في بلديهما.

وبشكل عام، فإن مبادئنا تتحدث عن إيماننا العميق بهذا الفهم، والذي يتصل بضرورة عدم الإقصاء، وموقفنا الشاهد على ذلك يتمثل في ما ذكرناه حيال انسحاب قوى المعارضة من حوار التوافق الوطني، ومطالبتنا إياها بالعودة.

هل نفهم هذا الحديث على أنكم تنظرون للمعارضة كشريك في الوطن وترفضون إخراجها من المعادلة؟

– الجاسم: ما نراه أن البحرين لا تستقيم من دون مكوناتها الثلاثة، وعلى رغم ما لدينا من ملاحظات إزاء المعارضة فإننا نختار الصمت حفاظاً على الحد الأدنى من مساحة العيش المشترك، وبالمثل نخاطب الجانب الآخر ممثلاً في تيار الفاتح.

إيجابيتكم حيال المعارضة، هل بالإمكان تطويرها بحيث تنتقل من مرحلة البيانات إلى التواصل واللقاءات؟

– الجاسم: لدينا مبادئ وقناعات معينة وقد رسمنا كل ذلك في المشروع السياسي، وفي هذا المشروع برهنا على أن لا مشكلة لنا مع المكونات البحرينية الثلاثة، والدليل على ذلك تواجدنا في «نقاش البحرين» الذي نظم مؤخراً.

هل يعني ذلك أن خطوط التواصل الخاصة مع المعارضة صعبة؟

– الجاسم: أبداً، وما ذكرناه يكفي لتوضيح ذلك.

ولكن ما نعنيه أن ما منحكم إياه الله من تموضع خاص بحكم تواجدكم الجغرافي ضمن بيئة موالية لكنها لم تحل دون تقديمكم مشروعاً سياسياً يمكن وصفه بالمتقدم وترون فيه مخرجاً للبحرين من عنق الزجاجة، ولهذا نسأل مجدداً: لماذا لا تتواصلون مع المعارضة بصورة مباشرة لإقناعها بجدوى هذا المشروع وإمكانية تشكيله مخرجاً مناسباً للبحرين من أزمتها؟

– الجاسم: حين تسأل عن التواصل، نشير هنا للتجربة الأيرلندية والتي تضمنت اجتماعات سرية بين البروستانت مع حزب الشين فين، وذلك ما أسفر عن نجاح في توقيع اتفاقية بين الطرفين. وبحرينياً نحن نقدم النصح باستمرار.

هل ترون أن على المعارضة تقديم تنازلات تتعلق بسقف مطالبها وخاصة أنها تطرح مطلباً في قبال المكونين الآخرين الرافضين لهذا المطلب؟

– سليس: التنازلات مطلوبة، لكننا لا نتحدث عن معادلة (2 ضد 1)، والخلاصة أننا مع مبدأ التدرج، وخلاف ذلك يشكل خطورة على البحرين واستقرارها، ويكفي أن نأخذ العظة من تجارب الدول الأخرى.

ونداؤنا الذي نرى ضرورة توجيهه لجميع المكونات البحرينية: لنبدأ بتدرج ولنعيد بناء عامل الثقة، وفي حال لم تقدر لنا الأعمار قطف الثمار فلا ضير من أن نتركها للأبناء والأجيال المقبلة.

تحدثتم عن زرع الثقة، فكيف يمكن ذلك، وهل بالإمكان ذلك فعلاً؟ ولو أمكننا الخروج معكم بـ «روشتة» لإعادة هذه الثقة؟

– الجاسم: نحن في ائتلاف شباب الفاتح، أبداً لم ننتقص من شأن أي رمز سياسي لأي مكون، ونحن نرى أن ذلك هو الدواء الأول ضمن «الروشتة»، بحيث نشدد على ضرورة عدم السب والشتم، بل أعمق من ذلك، لنبتعد عن انتقاد الشخص ولنتوجه للأداء.

كذلك علينا أن نحرص على الابتعاد عن دائرة الخلافات، وأن نتفهم مواقف بعضنا البعض إزاء بعض الأحداث والمحطات.

– سليس: في السياق ذاته، علينا أن نحرص على الحفاظ على الأصدقاء وعدم التفريط بهم، وأن نتبادل تقديم مبادرات حسن النية وصولاً للالتقاء في المنتصف، والمشكلة أننا في المكونات البحرينية نفكر بمنطق مقلوب يعتقد فيه مكون بضرورة التفكير المتطابق لتفكيره من قبل المكون الآخر.

انطلاقاً من هذا الحديث، لماذا لا تطلقون مبادرة لزرع الثقة بين المكونات البحرينية الثلاثة، تشكل حجراً يحرك المياه الراكدة؟

– الجاسم: حين نتحدث في بياناتنا عن حرمة الدم البحريني، فنحن نسأل: من سبقنا لذلك من البحرينيين؟

وهذا الدم شامل ويطال العرض والمال، كما أن ذلك يعني أننا ضد التوصيفات الوضيعة والتي تدور في فلك ثنائيات مستوحاة من خصوصيات مذهبية.

وبالعودة للتجربة الأيرلندية، نقول إننا في البحرين نعاني من مشكلة في ثقافة الحق، بحيث إن مواقفنا إزاء الملفات الرئيسية يجب أن تصاغ بطريقة لا تزيد عملية التباعد بين المكونات البحرينية.

وعلينا أن نعمل على حصر المناكفة السياسية في دائرتها الضيقة وأن لا تصل للحدود المذهبية.

محورنا التالي والأخير هو الأزمة السياسية البحرينية، والسؤال: ما هو المخرج بحسب رؤيتكم؟

– سليس: وضعنا مشروعنا السياسي في 30 يونيو/ حزيران 2013، والهدف كان تحديد خطنا السياسي، وماذا نمثل كتيار، وعملنا على أن يكون هذا المشروع مؤهلاً لأن يشكل أرضية صلبة للمخرج من الأزمة، وذلك من خلال قراءتنا للوضع وفهمنا للمطالب الشعبية في تيار المعارضة وتيار الفاتح.

وليس بكاءً على اللبن المسكوب، لكننا نرى أن البحرين مرت بثلاث محطات رئيسية منذ العام 2011، وما نجده أننا لكي نخرج من الأزمة يتوجب أولاً توافر الإرادة السياسية والجادة لدى جميع الأطراف، وثانياً على جميع القوى السياسية أن تتحلى بالشجاعة وتراجع مواقفها ونحن نرى أن الأصوات المنادية بذلك بدأت تتزايد.

لكننا نرى أن التصريحات التي تطلقها هذه القوى والتي تقول من خلالها إنها تراجع مواقفها ما هي إلا محاولات لذر الرماد في العيون ليس إلا، والواقع شاهد على ذلك. والسبب في ذلك قد يعود لافتقارها للجرأة المطلوبة.

وفي هذا الصدد، نشير إلى أن المحاولة الجادة الوحيدة والملفتة، كانت من قبل جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي وذلك بعد أحداث فبراير/ شباط 2011.

ومن المهم لفت انتباه هذه القوى إلى أن استمرار الجمود السياسي سيؤثر على التنمية، شئنا أم أبينا.

كما أن على الجميع أن يعي أن مزاج المجتمع الدولي غير ثابت ولا يمكن ضمان ذلك، والضغط على البحرين قد يعود في أي لحظة، ونحن كبحرينيين نرغب في تجنب ذلك، وخاصة أننا نعلم أن الأزمة لن تنتهي بين يوم وليلة حتى لو دخلنا في حوار وخرجنا بتسوية، والحل المنطقي في المرور بمراحل.

هل ترون أن عقلية (المنتصر – المهزوم) تشكل عقبة في طريق الوصول لهذا الحل وهذا التوافق؟

– الجاسم: لابد من التشديد على أن رؤيتنا لتجارب الآخرين، منحتنا جملة دروس من بينها أن المكونات البحرينية ليست على طريقة (أبيض وأسود)، وهذا يشمل المكونات الثلاثة.

وقيمة هذا الكلام تدفعنا لأن لا ننظر للأمور على طريقة (إما معي أو ضدي)، وعلينا بدلاً من ذلك أن نميز بين أطياف كل مكون، وصولاً لفتح نوافذ ومد جسور بين المختلفين، ففي كل مكون هنالك من يسعى للإصلاح ولإنهاء الأزمة.

هل تعتقدون أن هنالك حاجة لدى الأطراف الثلاثة في الوصول لتسوية في ظل تجاذبات ثنائية (المنتصر – المهزوم)؟

– الجاسم: الانتصار ليس لشخص أو مكون بل لبلد، وعلينا الإقرار بأن المشروع الإصلاحي أعطانا منفذاً ومتنفساً وعلينا واجب الحفاظ عليه ومساندته ضد أي طرف يسعى لانهيار هذا المشروع من أي مكون من المكونات الثلاثة.

بجانب ذلك، علينا أن نلتفت إلى ضرورة الحفاظ على هذا الصوت الذي يتحدث بنبرة مختلفة عن ما اعتاد عليه الآخرون، وعلينا مساندته وتقويته.

وحين تسأل عن مصلحة الأطراف الثلاثة في التسوية من عدمها، نحيلك الى ما كانت عليه البحرين بعيد انطلاق المشروع الإصلاحي، لحظتها كانت البحرين تمر بمرحلة ازدهار شاملة لكل الجوانب، اقتصادياً وسياسياً وثقافياً وحتى رياضياً، وهو ما شكل في نهاية الأمر تحقيقاً لمصالح الجميع.

ما هي الرسائل التي يمكن توجيهها للأطراف البحرينية الثلاثة؟

– الجاسم: علينا أن نرى أنفسنا جميعاً بمنظور الشراكة، ونرى أنفسنا من وحي ميثاق العمل الوطني والذي صوت عليه الجميع، وهو كالنخلة التي زرعناها في جسدنا الوطني، واليوم نحن بحاجة إليها لأن تثمر، وفي سبيل ذلك من الضرورة التسامي على أية جراح، وتبادل الاحترام بين جميع المكونات.

وإضافة لذلك، نقول إن مصلحة البلد تقتضي أن يكون أي حوار بين هذه المكونات بعيداً عن وسائل الإعلام، وعن التجاذبات، وعلينا التعلم من تجاربنا السابقة في هذا الصدد ضماناً للوصول لتوافقات ترضي الجميع.

على رغم كل ما يمر به البلد من اختبارات صعبة، فإننا لانزال نتلمس مشاعر التفاؤل حاضرة لديكم، فما هي أسباب ذلك؟

– الجاسم: نحن تحصلنا على مبادرة سمو ولي العهد ومحاولات أخرى أعقبتها، والحكمة تقتضي منا أن نعض بالنواجذ على ما لدينا من مكتسبات والبناء عليها لا أن نفرط فيها، والتاريخ البحريني حافل بمحطات تتكرر بصيغ متشابهة، انتفاضة او حراك مطلبي، ينتهي بالحصول على ورقة، هنا نحن نرى أن علينا كشعب اقتناص الفرصة والتمسك بهذه الورقة تماماً كما حصل مع تجربة ميثاق العمل الوطني.

هل ترون أن البحرين قادرة على إنتاج المزيد من هذه الفرص؟

– سليس: مادمنا في هذه الأرض الطيبة، فإن ثقتنا كبيرة في تكرار ما حصل في العام 2001، حين شهدت البحرين انفراجة من وحي الخطوة الجريئة التي تمثلت في ولادة المشروع الإصلاحي، وللأمانة فإن ما حصل في 2011 أثار هواجسنا من عودة دوران عجلة قانون أمن الدولة على غرار ما حصل في عقد السبعينيات، إلا أن ما حصل كان مخالفاً لتوقعاتنا، فالخطوات الشجاعة استأنفت ورأينا تشكيل اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، وهذا يؤكد أن القابلية لإنتاج المبادرات الشجاعة لاتزال موجودة، ورأينا أن الدولة اعترفت من خلال القبول بتقرير بسيوني، بالأخطاء، وهذا شكل أرضية يتجمع عليها الفرقاء البحرينيون.

ومجدداً، حين نقارن التجربة البحرينية بنظيرتها الأيرلندية، سنجد أن هذه الأخيرة كانت بلا أرضية مشتركة وعلى رغم ذلك توافق فرقاؤها، أما البحرين فإنها تواجه أزمتها بمساحات مشتركة بين مختلف المكونات وهذا بحسب ما نرى يسهل من إمكانية استثمار ذلك للوصول لاتفاق تاريخي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: