في أحاديث الناس حول الانتخابات : من حق الدينيين أن يترشحوا.. ولكن القرار بيد المواطن الذي أصبح واعيا!

نشر في صحيفة أخبار الخليج مع التعديل

يتكون (تيار الفاتح) من عدد من الجمعيات السياسية، وقد ابتعد هذا التيار عن تشكيلة “تجمع الوحدة الوطنية” على الرغم من ان “الوحدة الوطنية” هي أحد الثوابت في منهاجه السياسي وفي تعاطيه لقضايا الفساد والشباب والمرأة من زاوية، ومن زاوية اخرى لتأكيده ان مبدأ الوحدة الوطنية هو أحد الرؤى والركائز التي تتماشى مع وجهة نظر الشارع البحريني.

وفي حوار أجرته “أخبار الخليج” عبر التواصل مع عدد من الجمعيات السياسية مساء أمس، أكدت جميعها أهمية خوض الانتخابات المقبلة من جهة وأهمية العمل على وصول الكفاءات إلى قبة المجلس النيابي, مشيرين في الوقت ذاته إلى عدم تأييدهم المطلق لوصول رجال دين مع إقرارهم في الوقت ذاته بحقهم الدستوري كمواطنين في الترشيح والانتخاب إلا ان القضية لا تتمثل في حق المواطن فقط في الترشيح بقدر مصلحة الوطن في ولوج الأكفاء والمؤهلين إلى المجلس النيابي لتكون التشريعات والقوانين الصادرة عن المجلس نابعة ممن يعيها ويقدر مدى أهميتها.

يقول يعقوب السليس (عضو بائتلاف شباب الفاتح) إن هناك حديثا طويلا يدور حول الانتخابات النيابية المقبلة في أروقة تيار الفاتح بين مؤيد ومتحفظ ومعارض لم تحسم بعد, لكننا نأمل في حسمها خلال الأيام القليلة المقبلة حيث يطرح المتحفظون على المشاركة في الانتخابات أن الجمعيات التي شاركت في المرات السابقة لم تقم بدورها بما يلبي طموحات الناس, مؤكدين هنا أهمية ان يكون تيار الفاتح صريحا مع أعضائه وجمهوره فيما يتعلق بالمطالب التي سيقدمها النواب للناخبين الذين عملوا على توصيلهم.

وأكد: ندعو في هذا المعترك من المرحلة السياسية التي يمر بها البلد إلى أجواء من المصارحة بين الجمعيات السياسية قبل قرار المشاركة النهائي, مشيرا إلى صحة ما أشيع عن ان (تيار الفاتح) سيتعرض إلى (التفكيك) في حال غياب المصارحة والمكاشفة والتنسيق بين الأطراف المكونة له.

وحول مشاركة رجال الدين في الانتخابات المقبلة، أعرب يعقوب السليس ان حق الترشيح والانتخاب كفله الدستور، وبالتالي (هذا حقهم)، واستدرك من جهة ثانية قائلا: لكننا لا ندعو ولا نؤيد استخدام الدين في الدعاية الانتخابية بل نرفض ذلك, مشيرا في الوقت ذاته إلى ان من تم طرح أسماؤهم للنزول في الانتخابات حتى هذه اللحظة هم ليسوا أفضل أو أكفأ الناس في الشارع البحريني.. مؤكدا أهمية الوعي القانوني للمترشح ووضوح برنامجه الانتخابي وليس فقط طرح تحسين مستوى المعيشة وتناول قضايا الشباب والمرأة مثلما يطرح كل مرة، وبناء عليه, نقول النزول في الانتخابات وخوضها من قبل المترشحين هذه المرة لابد له من دراسة متأنية لمؤهلات المترشحين وللدوائر أيضا.

كما اتصلنا بـ(محمد البوعينين) من قيادات جمعية الميثاق الوطني، وحاورناه حول أهمية الانتخابات المقبلة وتأهيل المترشح وموقفهم كجمعية من ترشيح رجال الدين؟ فأجاب بكل وضوح، قائلا: “لدينا عدد من المترشحين في عدد من الدوائر باسم (جمعية الميثاق) مع العلم أن جمعيتنا عضو في (جمعيات الفاتح) وعددها سبع جمعيات، ونعمل على وجود قائمة موحدة للجمعيات المشاركة، وكشف عن وجود اجتماع بهذا الخصوص يشمل ائتلاف الفاتح يوم الثلاثاء المقبل لتداول هذا الموضوع، ونأمل الخروج بنتائج جيدة تخدم مسيرة الإصلاح والتوجه الديمقراطي في مملكة البحرين.

وفي أجواء الحوار ذاته، عقب البوعينين على موضوع مشاركة رجال الدين في الترشيح للانتخابات المقبلة، فأوضح: مشاركة رجال الدين هو حق دستوري مشروع، والناخب البحريني وصل إلى درجة من الوعي وخصوصا بعد هذا الاستحقاق لخوض الانتخابات النيابية والبلدية، فأنا على يقين أن الناخب هو من يحدد ذلك، لدينا ثقة بأنه سيقوم بانتخاب الأكفأ والأنسب.

واختتم تعليقه بالقول: إننا كجمعيات سياسية وكمجتمع نتطلع إلى المزيد من التطور والتقدم والاستقرار، نؤكد تفعيل هذه الأجواء وان على المواطن ألا يتلكأ في استخدامه لهذا الحق الدستوري في العمل على توصيل أعضاء أكفاء وأقوياء للمجلس النيابي المقبل يستطيعون المشاركة في صياغة القوانين من جهة والرقابة على برامج الحكومة من جهة ثانية وبما يصب في صالح الوطن والمواطن.

وفي سياق الحوار حول الانتخابات المقبلة وأهمية المشاركة فيها، اتصلنا بـ(ليلى رجب) الأمين العام لجمعية الفكر الحر، وسألناها عن المشاركة في الانتخابات، ومواصفات المترشحين وعن مشاركة رجال الدين في المجلس النيابي المطل علينا في نوفمبر2014، فأجابت مؤكدة ان جمعية (الفكر الحر) المكونة من التكنوقراط والمثقفين ورجال الأعمال مع المشاركة الفاعلة في انتخابات نوفمبر المقبلة، بل وتعول كثيرا على المواطن البحريني في المشاركة لكونها حقا مشروعا له منوهة من جهة ثانية إلى ارتفاع نسبة الوعي لدى المواطنين خلال السنوات الثلاث الماضية.

أما حول مشاركة رجال الدين في الترشيح، فقالت: “المهم ان يكون للمترشح النزاهة والخبرة في العمل السياسي، وعليه نؤكد أهمية ان تعمل الجمعيات السياسية النزول من خلال قوائم موحدة، وتقدم فيها أسماء مترشحين أكفاء من التكنوقراط ورجال الأعمال والمهندسين والعاملين في السياسة, كما هو الحال لدينا بالجمعية, حيث سترشح الأمين العام نفسها لعضوية المجلس النيابي مكررة أهمية نزاهة العضو ليكون المجلس قويا وناجحا وليس كالمرات الماضية.. منوهة في ختام حديثها إلى وجود تردد عند عدد من الناس في المشاركة متى ما رأوا الناس المتقدمين إلى عضوية المجلس، ضعفاء من منطلق ماذا سوف يقدمون لهم، فمثلهم مثل من سبقهم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: