مقال | رسالة إلى نواب الشعب

بقلم : حسين جناحي

من المعروف بأن أول ظهور للنفاق كان في المدينة المنورة وهذا قد يفسر عدم وجود آية مكية تتحدث عن النفاق حيث نجد أن جميع آيات النفاق مدنية، النفاق هو إظهار الإنسان لأمر وهو يبطن غيره

من أشهر الأحاديث النبوية في النفاق قوله صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقا، ومن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر

المنافقون في كل عصر يطمعون في تحقيق أقصى ما يستطيعون من مصالح ذاتية كالغنى والرفاهية ولو كان على حساب المصلحة العامة والقيم الإنسانية وكرامة المواطن من خلال المجاملة والتملق لأصحاب السلطة وهو ما يعرف بالنفاق السياسي الذي أصبح ظاهرة جعلت أوضاعنا تسير من سيء إلى أسوأ وهذا مايحدث في مجلس النواب الذي يفترض أن يكون صوت الشعب

المجلس النيابي تحول بشكل واضح إلى مجلس يسير وفق أهواء المتنفذين خاصة بعد قرار قبولهم بالتعديل الأخير وهو  إشتراط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب لتمرير جدية الاستجواب، التعديل الأخير يثبت تخلي أعضاء المجلس عن وظيفة المحاسبة بشكل شبة نهائي مما يعبر ان السلطة التشريعية في البحرين غير مستقلة

اسئل كل نائب هذا السؤال، هل القسم الذي اقسمتموه تحت قبة البرلمان هو لتلميع الباطل ومحاربة الحق ؟ بالرغم من الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين، الا تكفي محدودية الآليات الرقابية الموجودة في المجلس حتى تزيدوا الطين بلة في تمرير هذا القرار

النائب ممثل للشعب يعمل من أجل مصالحهم من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرضاءا لله عز وجل فيجاهد لأحقاق الحق من أجلهم خوفا من الله عز وجل وليس للموافقة على المزيد من الانحرافات السياسية من باب الطمع في المكاسب أو كما يفعل بعض الدعاة الذين يوهمون انفسهم انهم بهذه التنازلات سيسمح لهم بمواصلة الدعوة و أنها لن تتضرر فاليتذكروا بأن الله لا يطاع من حيث يعصى.

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وكل من أرضى الله بسخط الناس كان قد اتقاه، وكان عبده الصالح، والله يتولى الصالحين، وهو كاف عبده، لقد كان علماء السلف الصالح رحمهم الله يضربون الأمثلة الرائعة في الثبات أمام الاخطاء وقول الحق وكانت نتيجة هذا الثبات أن أكرمهم الله عز وجل بالنصر أو بالشهادة.

ختاما أقول لكم يا ممثلين الشعب بأنكم أمام طريقين لا ثالث لهما إما أن ترضوا الله عز وجل ولا تبالوا بسخط المتنفدين إرضاءا لرب العزة ومن ثم الأمانة التي تحملتموها برضاكم، أو أن تنتصروا للفساد وتكونوا جزء منه فتسخطوا الله عليكم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: