الشاب البحريني صاحب كفاءة.. وينبغي تمكينه من المناصب الوزارية والقيادية

 

ندوة مركز الجزيرة الثقافي

 

 

طالبت جمعيات شبابية بتمكين الشباب البحريني، وفسح المجال إليه لتقلد المناصب الوزارية والقيادية في مؤسسات الدولة، والاستفادة من الخبرات والقدرات والطاقات التي تمتلكها فئة الشباب، مؤكدين على ضرورة ضبط المخرجات التعليمية في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، من أجل إخراج شباب قادرين على استيعاب سوق العمل.
وقال الإعلامي بجمعية تجمع الوحدة الوطنية عمر الكوهجي في ندوة نظمها مركز الجزيرة الثقافي بالحالة ان الشباب البحريني قادر على إثبات وجوده في المناصب القيادية، داعياً المؤسسات الرسمية للاهتمام بفئة الشباب وتهيئتهم لإيجاد مستقبل واعد للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن عدم الاهتمام بالشباب وتهيأتهم أفضل إعداد يعني ضياع المستقبل، مؤكدا وجود الكثيرين ممن يعانون من الشيخوخة في التفكير، والذين لا يريدون للواقع أن يتغير، ولا يريدون هم ان يغيروا.
وأضاف «شباب اليوم كشباب الماضي، يبدؤون من الصفر، ويكافحون من أجل إثبات أنفسهم»، متسائلا «أين الشباب من المناصب القيادية، كم شابا بحرينيا يترأس قسم في وزارات الدولة كأقل تقدير؟ العدد جدا قليل، في الوقت الذي بدأت الدول في تكريس طاقات الشباب، فالنمسا عينت شابا له من العمر 27 عاماً وزيرا لوزارة هامة، وهناك ريم الهاشمي في الإمارات عينت وزيرة للدولة ولها من العمر 29 عاماً، الأمر الذي يؤكد أن شباب اليوم أثبت وجوده».
ولفت إلى أن الشباب طروحوا مشاريع عديدة، ينبغي للوزارات المعنية أن تدفع بها، وأن تقتدي بما تطرحه، كمشروع بيتك بيتنا، الذي يعد مشروعا رياديا للمساهمة في إعادة ترميم البيوت الآيلة للسقوط.
وأشار إلى أن مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات تقوم بإنشاء لجان خاصة بالشباب، إلا ان ذلك يجب أن يكون لفترة مرحلية لا دائمة، إذ ينبغي إدماج الشباب في اللجان الرئيسية، والمناصب القيادية بتلك الجمعيات والكيانات، وكذلك في الوزرات والمؤسسات الحكومية، إذ يجب أن لا يوضع الشباب في المناصب وفقا للمحسوبية، بل أن يكون هناك كفاءة، والشباب لديهم مؤخلات وإمكانيات».
وحول الممارسة السياسية، وحق الانتخاب والترشح، قال الكوهجي «اليوم يقولون سن الرشد السياسي يبدأ من العشرين ليكون الشباب قادرا على الإدلاء بصوته، وأن يبلغ عمر المرشح 30 عاماً، والسؤال لماذا لا يكون للشاب حق الإدلاء بصوته من عمر الـ 18، خصوصا وأن القانون حدد سن الطفولة لهذا العمر، إلا أن هناك فراغا غير واضح حتى عمر العشرين».
وطالب الكوهجي بدمج الشباب في العملية الانتخابية وهم في عمر الـ 18، حيث يجعلهم ذلك أكثر نضجاً ووعياً، ويكونون أكثر إدراكاً للأجواء السياسية وأدواتها.
وتابع «الشاب دائما يطلب التطور في الديمقراطية والحرية، في الوقت الذي نسمع الكثير من الكتاب يقولون الله لا يغير علينا»، مستدركاً «نحن نقول الله يغير علينا للأفضل، فنحن نطب التغيير للأحسن، نريد المزيد من المشاركة السياسية والحريات، ويجب أن لا يعيش الشاب مقيدا، ويشعر أنه غير قادر على التغيير، فالتغيير الديمقراطي والتطور قادم لا محالة، وهي مسألة وقت، متى ستكون مستعدا لها في ذلك الوقت، فمن يقف حجر عثرة أمام التغيير فلن يرحمه التأريخ».
من جانبه رأى فراس المري رئيس اللجنة الطلابية بجمعية الشبيبة ضرورة رفع المستوى الاكاديمي في المؤسسات التعليمية الحكومية، وإدخال التعليم الإلكتروني، لأن التعاطي مع ذلك مازال سيئا، خصوصا وأن الطلبة الذين يأتون للجامعة، يفتقرون للكثير من المهارات التعليمية، لا سيما اللغة الإنجليزية، في الوقت الذي نرى سوق العمل يجعل اللغة متطلب أساسي، الأمر الذي يستدعي التطوير في اسلوب وطريقة التعليم.
ولفت إلى أن توجها كان موجودا باتجاه الطرح الإلكتروني عبر مشروع «مدارس المستقبل»، فالمشروع موجود في المدارس، إلا أن وجوده صورياً، ولا يوجد تطبيق حقيقي على أرض الواقع.
وعلى صعيد آخر، قال ان «هناك ضرورة لضبط الجامعات الخاصة، خصوصا مع وجود الكثير من التجاوزات الأكاديمية، إلا أن التعليم العالي وما يقوم به من إجراءات تصحيحية، لم توقف المشكلة، فاليوم لدينا طلبة جامعة دلمون، الذين لا يدرون عن مستقبلهم، خصوصا بعد أن اصبحت شهادة الجامعة غير معتمدة، فطريقة التعليم في الجامعات السابقة غير مفيدة، ولا تفيد الطالب في سوق العمل.
وأكد على ضرورة إيجاد ضبط للرسوم في الجامعات الخاصة، بحيث تكون معقولة ومتاحة للجميع، خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار بصورة مبالغ فيها في الكثير من الجامعات، فضلا عن المدارس التأسيسية الخاصة.
وانتقد طريقة طرح منهج المواطنة في المدارس الحكومية، معتبرا أن المادة مجرد كلام سردي، ووضع لتعريفات للمواطن والدستور وغيرها، متسائلا «هل لو تفوق الطالب في مادة المواطنة، فإنه بذلك أصبح مواطنا صالحا، وترسخت في مخيلته كافة معايير المواطنة الحقيقية؟».
وتابع «حين نتحدث عن التعليم، فمن المهم أن نتكلم عن توزيع المنح والبعثات، فهناك محسوبية واضحة في التوزيع، لا يوجد أسس ثابتة تسير عليها الوزارة، هناك طلبة تفوق معدلاتهم الـ 95، ويمنعون من الحصول على فرصة دراسة الطب، بينما معدلات أقل تتاح لهم الفرصة لذلك».
ورأى أن من المهم أن يكون هناك توسيع للعمل الطلابي، بإعطاء صلاحيات أكبر لمجالس الطلبة، ففي الجامعات الخاصة مثلا مجالس الطلبة لا تعدو كونها لجانا اجتماعية، مشيرا إلى ان الاتحاد الوطني لطلبة البحرين تأسس في سنة 1972م، وتوقف لبعض الأسباب، ونحن اليوم بأحوج ما نكون لاتحاد طلابي، لتحديد بوصلة المسار الطلابي، وإبعاده عن التسييس.
وقال القيادي بجمعية الريادة الشبابية بشار فخرو ان الشباب يضعون الأفكار والاستراتيجيات، ويتحدثون ويتناولون العديد من التصورات والحلول، ولكن حين يأتي التطبيق، يجدون نقصا في الخبرة.

 

صحيفة الأيام:

العدد 9094 الثلاثاء 4 مارس 2014 الموافق 3 جمادى الأولى 1435

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: