بيان | بمناسبة الذكرى الثالثة لتجمع الوحدة الوطنية في ساحة الفاتح

نحيي شعب البحرين الأبي وجماهير الفاتح ونهنئهم بمناسبة الذكرى الثالثة لتجمع الوحدة الوطنية في ساحة  الفاتح وهو منعطف تاريخي هام في مسيرة مملكة البحرين, حيث توافدت الحشود من جميع محافظات المملكة ومن مختلف تلاوين ومكونات هذا الشعب العظيم لإعلاء كلمة الحق وإسقاط شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” متمسكين بشرعية النظام القائم وبهوية البحرين العربية المسلمة المتعايشة مع جميع المذاهب الإسلامية والأديان السماوية منذ الأزل.

ووقف البحرينيون بعزة وشموخ في 21 فبراير ومجدداً بصورة أكبر وأشد قوة في 2 مارس 2011 رافعين شعارات الإصلاح والوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي داعين الخير لجميع البحرينيين دون استثناء.

أظهرت أزمة فبراير ومارس 2011 المعدن الأصيل لهذا الشعب وضرب خلالها أروع الأمثلة في حب الوطن والتضحية من أجله، ونحيي جميع من تحمل مسؤوليته الوطنية وتقدم للتطوع في المدارس والمستشفيات ومن عمل في المصانع الوطنية لأيام متواصلة دون توقف لضمان استمرار عجلة الاقتصاد في تلك الظروف الصعبة.

كما نحيي سلمية حراك تيار الفاتح بشتى تلاوينه وانتماءاته الفكرية والايدولوجية، وتمسكه على الحفاظ على السلم الأهلي رغم تصاعد العنف والاعتداءات المتكررة على المواطنين والمقيمين ورجال الأمن من قبل مجموعات محسوبة على المعارضة الفئوية تمارس العنف والإرهاب. وهذا التمسك بالسلمية دليل واضح على وعي الشارع وأنه لن ينجر نحو الاحتراب الأهلي وإعادة إنتاج حالات طائفية كالعراق ولبنان.

ونؤكد أيضاً بأن وقفة الفاتح في 21 فبراير 2011 فتح آفاق جديدة للعمل السياسي حيث ساهم الفاتح في رفع مستويات الوعي السياسي بين شرائح المجتمع وخلق صوت مستقل واضح غاب عن الساحة السياسية لعقود طويلة بسبب ممارسات القمع والتخويف حتى انطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ونحن نستذكر تلك الوقفة التاريخية ندعو جماهير الفاتح ألا يتخلوا عن استقلالية التيار الذي حفظ البحرين من كيد الكائدين وأن الاستمرار في رفع الوعي السياسي والعمل الوطني هما الدرع الحامي لتراب ومكتسبات مملكتنا الغالية.

إن استقلال قرار تيار الفاتح بعيداً عن الاملاءات بات أمراً ضرورياً لانجاح التجربة الديموقراطية في المملكة وتحقيق المبدأ الدستوري “الشعب مصدر السلطات” ولحفظ كرامة المواطنين والدفع بعجلة الإصلاح.

ويبدأ ذلك بتمثيل نيابي حقيقي ومعبر عن مطالب وتطلعات الشعب، ولا يتحقق ذلك سوى بالتصويت بإرادة حرة وتامة ورفض المال السياسي وسياسة الضغط على وتوجيه العسكريين لإنتاج إرادة مزورة أثناء الانتخابات البلدية والنيابية.

ونؤكد مجدداً بأن الحوار هو السبيل الوحيد لايجاد مخرج للأزمة القائمة مع الضرورة القصوى لجميع الأطراف إدانة ونبذ العنف والعمل الجاد لايقافه، وأن حرمة الدم قيمة إسلامية وأخلاقية وإنسانية على جميع الأطراف التمسك بها،ونشدد بأن العقوبة يجب أن تطال كل من ارتكب جناية وحرض على العنف والإرهاب وإسالة الدم.

وفي الختام، إن ائتلاف شباب الفاتح يعاهد الله وشعب البحرين الأبي الشامخ أن يستمر في العمل لتحقيق الإصلاح المرجو والملبي لتطلعات الشعب وإعادة اللحمة الوطنية متمسكين بالسلمية والحضارية التي علمتنا هذه الأرض إياها من أجل بحرين آمنة ومستقرة للجميع.

وحفظ الله البحرين من كل سوء
وعاشت البحرين حرة أبية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: