مقال | هل سيرضى الحسين بقتل السوريين – حسين جناحي

wpid-Screenshot_2013-07-14-15-05-18-1.png

الظلم سمة مذمومة في كل الشرائع والديانات السماوية وقد ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز حيث قال { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا }. الوقوف مع الظالم ومساعدته على الظلم أيضا سمة مذمومة حيث قال سبحانه وتعالى { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ، وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ، ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ }

والظلم من المعاصي الكبيرة التي يتعجل الله عقوبتها في الدنيا قبل الاخرة لما لها من وقع سيء في قلوب عباده، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة) لذلك فان ديننا يامرنا ان لا نداهن في الحق وان نقف ضد الظلم موقفا واضحا وصريحا، لان السكوت على الظلم لا يرضي الله ولا رسوله ويتعارض مع مبدا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

نشاهد اليوم ما يحدث في سوريا من قتل للأطفال والنساء والكهول وتبعات الأمر من التشريد والاغتصاب وتدمير الاحياء السكنية بالبراميل المتفجرة من قبل النظام الأسدي المجرم ضد الشعب الذي ثار من أجل إصلاح الوضع بعد ان أزهق الظلم النفوس قبل الأرواح فخرج من خرجوا طلبا للعزة والكرامة والحرية أو دفاعا عن الأعراض بعد أن حل الدمار في هذا الوطن العزيز

في المقابل نستغرب ممن يبكي في الملاحم الحسينية على قصة مقتل الحسين الذي ضرب مثالا في مقارعة الظلم أن يقف مع هذا النظام المجرم من أجل (مصالح السياسة)، إن الحسين رضي الله عنه كان مثالا ساطعا للمبادئ والقيم أمام ظلم الحكام، لم يكن الحسين ليساهم في قتل الشعب السوري من أجل بقاء بشار الأسد كما يفعل أمثال الخامنائي ونصر الله الذين قد خانوا قضية الحسين ووقفوا معا ابن زياد العصر بشار وبمشاركتهم في مجزرة سوريا التي سيدونها التاريخ كنقطة سوداء في تاريخهم الذي لن يشفع لهم فيه حكاية الممانعة الهزلية

الحسين استشهد مدافعا عن أمة جده وعن أهل بيته ولم يكن ليتفرج على شلالات الدماء التي تسيل مثل ما يحدث اليوم من دماء تسيل من اجساد الاطفال والنساء والشيوخ التي مزقتها البراميل المتفجرة

ماحدث في سوريا دليل على أننا نعيش في زمن الطائفة وتفضيل البشر على أسس المذهبية وإن كان فاسدا، الطغاة دائما مايتشبثون بالاعذار فمنهج الطغاة واحد لتبرير الاجرام واعذارهم في سوريا هي محاربة الإهارب والتكفيريين

وهنا أقول إن (المسلحون) دخلوا لنصرة المظلومين ودفع الضرر عنهم وهذا واجب شرعي وليس لنصرة الظالم والمشاركة في سفك دماء الإبرياء من أجل بقاء طاغية

ختاما استشهد بقول الحقوقية مريم الخواجة وهي من الطائفية الشيعية تقول في تغريدة لها (إن الاسد يحارب شعبه، فدعم الاسد بأي حجة هو دعم لجرائمه، الحق لا يتجزأ، إما ان تقف مع الحق أينما كان، أو لا).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: