مقال | مع أي حوار يصلح – بدر الهاجري

مع أي حوار يصلح - بدر الهاجري

A post shared by ائتلاف شباب الفاتح (@alfateh21feb) on

مع ان التسائل لازال قائما بلا جواب حول السبب الذي يجعل القوي المسيطر محليا ودوليا يقدم التنازل، إلا أننا ومن منطلق السعي لمصلحة هذا الوطن نقبل بأي مبادرة تعزز من خطوة الحوار الذي تراجع وفشل في المرات السابقة لعدم حضور الجدية في التنازلات بين الاطراف الثلاثة

نحترم الموقف الرافض للحوار إن كان الموقف نابعا من النظرة تجاه مصلحة الوطن دون أن يتخلل الرؤية أي نوع من الإعتبارات الشخصية والمكاسب الفردية فهؤلاء يبحثون عن الفرد ونحن نبحث عن غدا أفضل يشرق على الوطن، ودون أن يتخلل الرؤية هدم لمرتكزات وثوابت ووقائع بحجج العواطف التي سيطرت على بعض الفئات التي أصبحت لاتنظر للنظام الحاكم بشرعية وتدعم أي خيار يساهم في إسقاط النظام ونسئل الله الهداية لهذه الفئة التي لن تفيد أو تقدم أي حل في مرحلة الحوار

لقد إعتاد الشارع على سياسة التهييج وغاب الطرح المفيد الذي يناقش الفكرة لا الشخوص بموضوعية فنتج لنا شخصيات رافضة بلا سبب فغابت الشخصية (الهوية) لفئات فقدت الثقة في جميع مايحصل

شاهدنا في هذه الأيام حالة من الهياج لدى البعض حول رفض أي نوع من الحوار في هذه المرحلة ولأسباب ثلاث حسب تقديري وهي إما نكاية بطرف مشارك في الحوار أو خوفا من أي تنازل غير محسوب يضر بالوطن ومصالحه وأخيرا غياب الممثل الحقيقي الذي يوصل الصوت على طاولة الحوار

والغريب أن كل سبب من الأسباب الثلاثة ينطبق على طرف من الأطراف الثلاثة المشاركة في الحوار، فهل ستراجع المعارضة الأسباب التي جعلت من الشارع المقابل مناكف لها وغير مصدق لأي طرح يعلن وتعمل على نقد الذات وما أحدثت، وهل سيراجع النظام الأسباب التي جعلت الشارع يخاف من أي تنازل غير محسوب ويعمل من خلال زيادة الشفافية بينه وبين الجمهور، وهل ستراجع جمعيات الفاتح الأسباب التي جعلت الشارع ينفر ولايثق بتمثيلها له وتعمل على تحقيق مصالح الشارع

وهل سيراجع الجمهور الرافض مواقفه من رفض الحوار الذي يقتضي بالضرورة رفض (الإصلاح) في الوطن وهو مبدأ ينبغي أن لايتفق معه جميع من يدعي الوطنية، إن المخاوف من تقديم التنازلات لفئة تعالج بأطروحات حقيقية بعيدة عن العواطف تفرض بتمثيل حقيقي في الساحة السياسية ومزاحمة المتواجدين لا بممارسة التهمييش والإقصاء على نفسك، فما فائدة الهياج الذي ينسيه الوقت وتدفنه العطايا، لذلك نحن نقف مع أي حوار يصلح الوطن بفئاته وتجربة أي حوار يمكن الحكم عليها بالنتائج كما حصل في الحوارات السابقة التي خرجت بعدم، ومايهم في أي حوار قادم هو مساهمة جميع الأطراف في التنازل حتى يتفق الجميع على تعزيز هوية الوطن ومكتسباته

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: