مقال | متطلبات مرحلة البناء – حسين جناحي

شاهدنا كيف كان الحوار السابق وكيف كانت مواقف أطرافه التي تسارعت من أجل أن يثبت كل طرف بأنه الحق المطلق والآخر خائن وعميل أو موالي ومطبل وضاعت الجدية في التحاور حول قضية تهم المواطن فكانت النتيجة مخجلة لهذه الاطراف، نرى البعض يملك مشروع والآخر لانعلم ماذا يريد وهناك احتمالات أنه لايملك أي مشروع أصلا فكانت النتيجة عبارة عن تصفية حسابات عبر جلسات الحوار التي لم تناقش الأزمة الخانقة التي تمر بالبلاد

الجميع يعلم بوجود أزمة ثقة بين مختلف الأطراف وكان الأولى في نظري أن يكون الحوار نتاج مصالحة وطنية بين الأطراف قبل بدأه، الأرضية المناسبة وتهيئة الأجواء وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق كان يمكن أن يخلق مناخ سياسي معقول وشبيه بمبادرة الميثاق لجلالة الملك التي أسهمت في تهيئة أجواء سليمة لدى الأطراف

إن مرحلة البناء تتطلب من جميع الأطراف تقديم مصلحة الوطن على أي مصلحة أخرى ومانسمع عنه اليوم من مبادرة جديدة لإعادة جلسات الحوار ليس إلا تحدي حقيقي يحتاج من جميع الأطراف أن يعوا بأهمية التوافق بين مكونات الوطن بغية بناء دولة ديموقراطية تحترم بها حقوق الجميع دون استثناء من خلال حوار جدي في ملفات مفصلية كنظام انتخابى جديد يحقق تمثيلا متوازنا وعادلا لكل القوى السياسية والمجتمعية ولايعبر عن قوى أحادية بعينها وصولا لبرلمان كامل الصلاحيات يعبر بحق عن ضمير الشعب وتعديلات دستورية تتواكب مع طبيعة المرحلة السياسية والاقتصادية الراهنة وتلبي مطالب الجميع في الفصل بين السلطات بما يضمن استقلالية السلطة القضائية خاصة

التحدي الحقيقي في كل ماذكرت هو أن تعي الأطراف المتواجدة بأهمية إدانة الأعمال الإرهابية والتبرأ منها، علا القوى السياسية ان تعمل مع بعضها البعض بشكل انسجامى وتوافقى في الحوار لخدمة الصالح العام وليس على أساس الطائفة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: