ائتلاف شباب الفاتح في ندوة بمجلس الدوي: الحوار خلق أزمة جديدة في عام 2013م

لافي الظفيري: ليس هناك مشروعاً واضحاً للحل من قبل المتحاورين على الطاولة..وعلى الحكومة أن تضع برنامج واضح للمصالحة الوطنية

 

يعقوب السليس: يجب اتخاذ خطوات لبناء الثقة لإنجاح الحوار أبرزها وقف العنف وتنفيذ توصيات بسيوني ومحاربة الفساد

 

ائتلاف شباب الفاتح – المحرق

 لافي الظفيري يتحدث بمجلس الدوي

أقام ائتلاف شباب الفاتح ندوة جماهيرية بعنوان “هل الحوار مرحلة من مراحل الأزمة؟” تحدث فيها كل من القياديين في الائتلاف لافي الظفيري ويعقوب السليس تناولا فيها أسباب أزمة الحوار الحالية بجانب عدة قضايا تهم الشارع البحريني.

في أمسية وطنية جميلة, شارك ائتلاف شباب الفاتح في احياء الأعياد الوطنية في مجلس الدوي يوم السبت الماضي وسط رواد وزوار المجلس الذين يجسدون تنوع المجتمع البحريني وتلاحمه.

وبعد مراسم قطع الكعكة, افتتح القيادي في ائتلاف شباب الفاتح لافي الظفيري حديثه في الندوة بتقديم التهاني بمناسبة الأعياد الوطنية كما تقدم بالشكر لمجلس الدوي على استضافتهم وأشاد بتنوع المجلس من حيث التنوع الفكري وحضور الشباب بجانب الكبار متمنياً أن تستمر مجالس البحرين مفتوحة ومرحبة بالجميع.

وقال الظفيري بأن ائتلاف شباب الفاتح هو نتاج الأزمة التي تمر فيها البحرين مستدركاً:”ونحن لا نريد أن نعيد تجربة 2011 والشرخ الطائفي البغيض الذي وقع فيها ولانريد أن نرى اعنف كما رأينا طوال فترة الأزمة”.

نريد مجتمع مدني وحكومة تمثل الإرادة الشعبية

وقدم الظفيري مقدمة عن الائتلاف ورؤيته حيث قال أن رؤية ائتلاف شباب الفاتح هي “بناء مجتمع مدني يقوم على قيم المواطنة والمساواة ويحقق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة المستدامة، ويصون حقوق الإنسان، في ظل نظام سياسي ديمقراطي مستقر يحقق السلم الأهلي ويرفض ثقافة ومناهج الإقصاء.”

وقال الظفيري بأن ما يبرز المشروع السياسي لائتلاف شباب الفاتح هو أن الشباب هم من كتبوا المشروع ووضعوا مصلحة البحرين في نصب أعيننهم لا مصلحتهم الشخصية. وتطرق إلى أبرز مطالب الائتلاف وهي حكومة تمثل الإرادة الشعبية ووضح الظفيري الاختلاف بينها وبين مطلب المعارضة في حكومة منتخبة حيث قال: “نطالب بحكومة تمثل الإرادة الشعبية بمعنى أن يتم تعيين رئيس الوزراء ووزراء السيادة (الدفاع والداخلية والخارجية) من قبل جلالة الملك بعد التشاور مع القوى السياسية ويصوت أعضاء مجلس النواب على منح الثقة لبقية الوزراء وبرنامج الحكومة.”

وفي حديثه حول حوار التوافق الوطني قال الظفيري بأن هناك أطراف في الحوار لا يمتلكون مشروعاً واضحاً كمشروع ائتلاف شباب الفاتح, وانتقد جمعيات الفاتح على عدم تقديمهم ورقة أو مشروعاً توضح رؤيتهم للحل على طاولة الحوار كما اتهم الحكومة بالمماطلة وعدم تقديم برنامج واضح للمصالحة الوطنية لإخراج المملكة من عنق الزجاجة.

واتهم الظفيري الجمعيات الخمس بعدم الجدية في الحوار مبيناً تمثيل جمعية الوفاق لم ترتق لأهمية الحوار حيث أصحاب القرار كانوا خارج الطاولة.

وأكد الظفيري بأن الإعلام لعب دوراً سلبياً في الحوار حيث “لم ينقل سوى المناكفات بين المتحاورين بينما لم ينقل شيئاً مما كان يجري داخل القاعة” مضيفاً بأن “يجب نقل جلسات الحوار مباشرة لكي نعرف مدى جدية المتحاورين وماهي الأطروحات الإيجابية والسلبية على الطاولة”.

حضور غفير يحضر ندوة ائتلاف شباب الفاتح بمجلس الدوي

حضور غفير يحضر ندوة ائتلاف شباب الفاتح بمجلس الدوي

عام 2013م هو عام الجمود

وبدأ القيادي الآخر في ائتلاف شباب الفاتح يعقوب السليس حديثه في الندوة قائلاً بأن “الأزمة البحرينية تفاقمت مع مرور الوقت, فبدأت سياسية وأخذت منحنى طائفي حيث انتشر الحقد والكراهية بين المكونات المجتمعية في البحرين وصلت لدرجة العنف, ومن ثم أصبحت الأزمة حقوقية بسبب الانتهاكات التي وثقها البروفيسور بسيوني في تقريره وأكد جلالة الملك بتنفيذ جميع توصياته في 23 نوفمبر 2011م.” وقال السليس بأن “يمكن تسمية عام 2013م بعام الجمود حيث حوار التوافق الوطني حتى هذه اللحظة لم يقدم شيئاً نحو الحل بل خلق أزمة جديدة”.

وقال السليس أن في 2013م شهدت البحرين عدد من التفجيرات المؤسفة في مناطق حساسة والتي كانت تهدف إلى إرهاب المواطنين وتأجيج الطائفية. وحيا السليس رجال الأمن ودورهم الكبير في حفظ الأمن وحماية المجتمع داعياً الجمهور ألا ينسوا شهداء الواجب وعائلاتهم الذين قدموا أغلى ما عندهم من أجل البحرين ولحماية شعبها والتقديم الدعم المالي والمعنوي لتلك العوائل التي باتت بلا عائل خاصة وأن البحرين تحتفل بجانب الأعياد الوطنية بيوم الشرطة البحريني.

خطوات لبناء الثقة

وحول حوار التوافق الوطني قال السليس بأن أي عملية حوار سياسي بين مجموعات من الفرقاء كالذي دار في إيرلندا الشمالية وجنوب أفريقيا بحاجة إلى خطوات جادة لبناء الثقة بين الأطراف وأبرزها وقف العنف والذي للأسف مازال مستمراً حتى اللحظة في البحرين.

واستدرك السليس قائلاً:”بأن الجمعيات المعارضة وقياداتها الدينية مؤثرون على الشارع وعليهم أن يتخذوا خطوات للجلوس مع الجماعات التي تمارس العنف وعلى المرجعية الدينية أن يدين العنف بشكل واضح في حوادث بعينها لتصل الرسالة بأن العنف لا يجدي نفعاً”.

وواصل السليس حديثه قائلاً:” ومن الجانب الآخر على الحكومة أن تواصل في تنفيذ بقية توصيات بسيوني بشكل كامل لبناء الثقة بالإضافة إلى معالجة بعض المشاكل التي يعاني منها المواطن أبرزها قضية انتشار الفساد في الجهاز الحكومي”.

وذكر السليس بأن سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة قد تبنى ملف معالجة الفساد في الحكومة في إطار دوره كنائب أول لرئيس مجلس الوزراء واعتبر السليس بأن هذا يعتبر “التحدي الأكبر والأبرز في مسيرة الأمير سلمان بن حمد كنائب أول لرئيس الوزراء”

ونوه السليس بأن معالجة الفساد لا يقتصر على دور السلطة التنفيذية بل على السلطة التشريعية وعلى رأسهم مجلس النواب تفعيل أدواتهم الدستورية لمحاربة الفساد ولكن منذ عودة الحياة البرلمانية بعد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وجدنا بأن النواب يهددون باستجواب الوزراء ولكنهم يتراجعون في كل مرة.

وأردف قائلاً:” مجلس النواب حتى اليوم لم يمثل الشعب وطموحاته حيث يكون النواب عادة ينحازون للحكومة من طرف أو للمرجعية الدينية من طرف آخر” مشدداً بأن الانتخابات النيابية في 2014م ستكون “علامة فارقة في عملنا الوطني وعلينا أن نختار المرشح الأكفأ بقناعاتنا لا بسبب ضغوطات من الآخرين سواء بالفتوى الدينية أو الضغوطات من جهة العمل”.

وفي ختام شكر صاحب المجلس الأستاذ إبراهيم الدوي كل من يعقوب السليس ولافي الظفيري على تقديمهم الندوة والإجابة على مداخلات الجمهور.

جانب من حضور ندوة "هل الحوار مرحلة من مراحل الأزمة؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: