أهم القضايا التي ستعرض على الدور الرابع للمجلس النيابي بدءاً من 23 الجاري المشاركون: الإسكان ودخل المواطن وعلاوات السكن والغلاء والأمن وقانون الصحافة

تتطلع عيون المواطنين إلى 23 أكتوبر الجاري، وهو موعد عقد الدور الرابع للفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب في مملكة البحرين إلى ما سوف يعرض من قوانين، وما يطرح من قضايا واقتراحات برلمانية لتحسين معيشة المواطنين بحكم قصر مدة الدور ذاته، وأطلقوا عليها “دورة إعلان العودة إلى البرلمان” يستغلها أعضاء المجلس للتخطيط من أجل انتخابهم ثانية وثالثة ورابعة. ويقابل ذلك قلق يشوب قطاعا عريضا من البحرينيين في التشكيك في قدرة هذا المجلس على تحقيق أماني الناس وحل مشاكلهم، والعمل على تلبية تطلعات القيادة السياسية في البلاد وخاصة فيما يتعلق بتوفير الأمن والحفاظ على حياة المواطنين والمقيمين وديمومة الحوار السياسي بين أطراف المجتمع.

ولم يكتفوا بذلك، بل أضافوا أن المجلس النيابي لم يعط التقارير المالية والإدارية الاهتمام الكافي لكشف المفسدين ومحاسبتهم وكذلك تخوف آخر بدأ ينتاب الجسم الصحفي بالذات من احتمالية عدم إقرار قانون الصحافة الجديد والذي قبع 10 سنوات في أروقة المجلس، وكأنما ولد هذا القانون ليكون حبيس المجلس حينما عرض عليه منذ بداية انطلاقته التشريعية الأولى.

هذه الأفكار والأقاويل، دفعتنا في “أخبار الخليج” إلى أن نتصل بعدد من النواب والمحامين والقيادات المدنية مع التنويه بأنه لم نتمكن من التحدث مع عدد آخر، ليعطونا رؤيتهم لعقد المجلس لدورته الرابعة من الفصل التشريعي الثالث، والمواضيع التي يفترض مناقشتها وإقرارها.. فماذا كانت ردودهم؟

قضايا المعيشة

قال المحامي فريد غازي عضو مجلس نواب سابق ومسئول حقوقي أيضا: الدور الرابع هو دور قصير، ولا يحتمل تأجيل المشروعات المهمة إلى الفصل التشريعي الرابع، وبالتالي أعتقد أن مناقشة المجلس للقضايا التي تمس بشكل مباشر حياة ومعيشة المواطنين، ومنها على سبيل المثال: الإسكان ورفع مستويات الدخل اليومي للفرد البحريني هي ألح القضايا التي يفترض أن يعطيها المجلس الأولوية في النقاش والمتابعة والإقرار في هذا الدور لتنعكس إيجابيا هذه القرارات على حياة الناس اجتماعيا واقتصاديا.

قانون الصحافة

كما شاركتنا في الحوار النائبة (سوسن تقوي)، عضوة حالية بمجلس النواب، لها وزنها المعروف بالمجلس رغم حداثة تجربتها، وقالت: أتحدث عن نفسي، وأنا مسئولة عما أقوله إنني سأبذل قصارى جهدي، وأن أعمل بإخلاص في إعطاء الأولوية للقضايا التي تهم وتلامس حياة المواطنين.

وفيما يتعلق برأي النائبة سوسن تقوي عن عرض “قانون الصحافة والإعلام” على المجلس هذه المرة واحتمالية تأجيله، أوضحت ان قانون الصحافة معروض على المجلس منذ الدورة السابقة، وقد قدمت هي توضيحات وتعديلات على القانون للجنة المسئولة عن ذلك، ولديها اجتماع مع اللجنة المسئولة في الأيام القليلة القادمة، مشيرة إلى أنها وغيرها من النواب حريصون على الدفع بهذا القانون إلى السطح وإقراره، وذكرت أن قانون الصحافة والإعلام أو النشر: ليس عملا خارقا وليس اختراعا لا يمكن تحقيقه، لذا من الأفضل التعجيل على إصداره لينظم العمل الصحفي في مملكة البحرين.

وفي جواب لها حول المواضيع التي ترى لها الأولوية في عمل المجلس في دورته الرابعة؟ قالت: “التي تمس حياة الناس بشكل مباشر سواء كانت خدماتية أم اقتصادية وسواء كانت تخص الأمن الداخلي أم الأمن الخارجي، وكذلك العمل على تمشية الاقتراحات برغبة أو بقانون ولم تقر حتى هذه اللحظة، وتحتاج إلى تحرك، فهذه فرصة لتحريكها وإقرارها، آخذين عامل الوقت بعين الاعتبار كنائبة بالمجلس النيابي”.

دعاية انتخابية

كما حصلنا على مشاركة من النائب (أحمد قراطة) المعروف عنه توجهاته الاقتصادية، وعاد توا من أداء فريضة الحج، وقد شاركنا بالتعليق التالي: الخوف من هذه الفترة المتبقية من الفصل التشريعي الثالث لكونها قصيرة، فيميل عدد كبير من النواب إلى استغلالها لعرض برنامجهم الانتخابي ويعملون دعاية لعودتهم مرة أخرى. وتابع، وهذا يكشف أن عددا من النواب (ومع الأسف) يعملون لمصلحتهم الذاتية وليس لمصلحة الناس الذين انتخبوهم.

أما حول “قانون الصحافة”، فقال: يعرض القانون على المجلس، وتقوم الوزارة المعنية بسحبه، ثم يعاد مرة أخرى إلى المجلس، وهكذا بين شد وجذب وأخذ وعطاء لا نعرف أوله من آخره، متسائلا: وإلا كيف يبقى قانونا قابعا بالمجلس 10 سنوات؟، فهل هذا معقول؟ وفيما يتعلق بمتابعة التقارير المالية والإدارية لمجلس الرقابة المالية، يقول: صحيح أن التقرير يميط اللثام عن الجهات المقصرة والمخطئة، لكن مع الأسف لا حساب ولا كتاب ولا إجراء ضد هذه الجهات سواء كانوا أفرادا أم وزارات.

ظاهرة تغيب النواب

ويقول يعقوب السليس من شباب الفاتح في تعليقه على موعد وبرنامج النواب للمرحلة الرابعة إنه يتوقع أن يكون هذا الدور عبارة عن دعاية انتخابية، يكون فيه نشاط لكن بهدف بروز العضو الذي يطرح ويتابع قضية أو ملف معين ليعاد انتخابه في السنة القادمة، منوها بأنها مشكلة تواجه المجلس بإنجاز قليل وأغلبه غير ملموس ومع الأسف لا تراه عيون المواطنين.

أما فيما يتعلق بقانون الصحافة، أكد أهمية أن يعمل النواب على إقٌراره، مشيرا إلى أن تذرع النواب بأن المعضلة في إقرار (قانون الصحافة) هي الحكومة، هو تذرع وليس سببا في قبعه في الأدراج هذه المدة، كما علق على تغيب بعض النواب عن حضور الجلسات، فأشار إلى أن التهاون في أخذ إجراءات ضدهم عمل على وصول هذه الظاهرة إلى ما يتجاوز 40% في بعض الجلسات، وحول عدم اهتمام المجلس بتقارير المالية الصادرة عن ديوان الرقابة المالية والإدارية، فيمكن القول (نرى الفساد، ولا نرى المفسدين) مشددا هنا على أهمية تعاون الكتل النيابية لإقرار قوانين تهم المواطنين في الفترة المقبلة.

رواتب العمال منخفضة

وفي اتصال من “أخبار الخليج” بفلاح حسن عضو بالأمانة العامة للاتحاد العام لعمال البحرين، أفادنا بالتعقيب التالي: إن المشكلة لا تكمن في المجلس النيابي بحد ذاته بقدر أن هؤلاء النواب يوقنون أنهم جاءوا فترة قصيرة.. ثم يمشون غير آبهين بما قدموه، أو بما وعدوا ناخبيهم، فبالتالي تصدر تصريحات ساخنة يتبعها فتور كأنما صب عليها الماء البارد، ومثل ما يقول المثل العربي (اسمع جعجعة.. ولا أرى طحينا).

وبالنسبة إلينا كعاملين في الشأن العمالي، يهمنا أن يقوم المجلس النيابي بالعمل على زيادة دخل المتقاعدين ورص علاوة كافية لمعيشتهم بشكل منتظم ولا يؤخذ القرار بشكل مفاجئ للجميع، بل يفترض أن يراعي مستويات خط الفقر في البحرين، فلا يعقل أن تقر (33 دينارا) علاوة التقاعد في الوقت الذي يوجد فيه 42% من العمالة الوطنية رواتبها أقل من 400 دينار في بلد يعتمد على النفط في أحد مصادر دخله، لذا نتطلع إلى تعاون جميع النواب من أجل الكشف عن المفسدين وأخذ قرارات داعمة لمؤسسات المجتمع المدني في البحرين.

التعديل على قانون العمل

وكان اتصالنا الأخير بـ(عبدالله المعراج) عضو أمانة الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، وقد علق على انعقاد المجلس في دورته الرابعة في 23 أكتوبر الجاري والمواضيع التي يجب الاهتمام بها من قبل النواب في الدورة الرابعة (الأخيرة)، قائلا: “أتمنى أن يعطي المجلس اهتماما بالغا بالقضايا العالقة من الفترة السابقة وخاصة المتعلقة بالصحافة وتنظيم العمل الإعلامي في البلاد.

ودعا العبدالله المعراج في ختام الحديث معه إلى الاهتمام بالتعديلات التي قدمها الاتحاد الحر حول (قانون العمل) الجديد الذي صدر العام الماضي، مشيرا إلى أن الاتحاد الحر قدم تعديلاته إلى مجلس النواب منها: اسم (الاتحاد الحر غير موجود) في الوقت الذي تم فيه تداول القانون، كما أنه يرى أن على المجلس الاهتمام بقضايا المواطن وخاصة التي تتعلق بعلاوة السكن وعلاوة الغلاء وعلاوة الأرامل، مشددا على أنه لا يفترض على المجلس النيابي تأجيل هذه القضايا المهمة والملحة.

المصدر: صحيفة أخبار الخليج

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: