مقال | كيفية الاستفادة من تجربة الفاتح – أحمد نجيب

image

في اليوم الثاني من شهر مارس 2011 أصدر تجمع الوحدة الوطنية خطابه الثاني ( لنا مطالب ) أمام جماهير الفاتح في المنامة بعد خطابه الأول ( مواجهة التحديات ) في الواحد والعشرون من شهر فبراير وهو وقت شروق ميلاد تجمع الوحدة الوطنية والنفرة الوطنية التي قامت بها جماهير الشعب البحريني، طالب تجمع الوحدة الوطنية القيادة السياسية بعدة أمور وأهمها الخدمات العامة والإسكان ورفع الإجور والرواتب ورواتب العاملين في القطاع الخاص وشمول الضمانات والتأمينات والمنح الإجتماعية غير المشمولين مثل مدربي السياقة وغيرهم وإيجاد آلية لمعالجة الديون خاصة ديون أولئك الذين لم يشملوا بالخدمات الإسكانية من وزارة الإسكان من ذوي الدخل المتوسط واضطروا للاستدانة من البنوك لبناء بيوتهم وإيجاد فرص العمل والرعاية الإنسانية ومعالجة مشكلة الفقر والنظر في حالات كثيرين من المسجونين الذين أمضوا فترات من العقوبة وبدأ منهم حسن السيرة والسلوك والإفراج عنهم وفق معايير منضبطة تطبق على جميع المحكومين وليس فئة دون آخرى وغيرها من المطالب المباركة

ولكن الحديث اليوم حول أين ذهبت تلك المطالب التي تبناها التجمع في خطابه الثاني في تجمع الفاتح وهو الان يشارك في حوار صوري وعقيم لايمتلك فيه القدرة على رفع الصوت قليلاً والانخراط في حوار جدي منتج يحقق تطلعات الشعب، بل ماتزال الجمعيات المتحاورة بلا مشروع أو رؤية سياسية بالرغم من معاناة جميع المواطنين من قضايا الفساد في الوطن، إن إقامة حوار التوافق الوطني فرصة ثمينة لمعالجة قضايا الوطن ومشكلاته لكن فشل التجمع والجمعيات في تحقيق تطلعات المواطن ومن ثم فشل النواب في الضغط على مطلب زيادة الرواتب ومن ثم فشلهم مجددا في تمثيل الفاتح تمثيل حقيقي في حوار التوافق الوطني دليل واضح على فشل التجربة التي باتت بحاجة إلى مراجعات فكرية للنواقص

نشهد تراجع كبير للحركة المطلبية ومشروع الحراك الوطني السلمي في شارع الفاتح والذي عولنا على تجمع الوحدة فيه أن يقوم بدور الكيان الذي سيحيي هذا المكون الذي غاب عن الساحة السياسية التي كان يتصدرها في الماضي من خلال الحركة الوطنية الإصلاحية التي جمعت ولم تفرق والتي كانت ترتمي في حضن الوطنية ولم ترتمي لحضن الطائفية، لذلك كنا نحن شباب الفاتح نضع كل آمالنا في التجمع محاولين إصلاحه لكن دون جدوى خاصة بعد تراجع الموقف السياسي وخروجه عن الخط ففضلنا عدم خداع أنفسنا والناس بالاستمرار في اصلاح ما نراه غير ممكن فكانت استقالتي أنا ومجموعة من الشباب من التجمع هي الحل مع التأكيد الذي قلناه كثيرا وهو أن الخلاف سياسي لا شخصي فنحن لانزال نكن كل الاحترام والتقدير لفضيلة الشيخ عبداللطيف المحمود الذي يملك سجل تاريخي كبير في العمل الاجتماعي والديني والسياسي

نحن اليوم مجموعة من الشباب الطامح لتمثيل رأي جديد في الساحة وفق رؤية مختلفة عن الرؤية المطروحه من قبل الجمعيات، لذلك نحن في ائتلاف شباب الفاتح نسعى أن نكون تيار سياسي شبابي مستقل في قراراته ويسير للطريق نحو كيان لاينتهج العنف والفوضى وسيلة لأهدافه ولن يتبنى الاقصاء والايدولوجيا لتقسيم الشعب الواحد، سنحترم قدراتنا وسنحاول بقدر المستطاع المزاحمة السياسية في الساحة

2تعليقان

  1. غير معروف · · رد

    مقال يستدعي الذاكرة السياسية لحراك يخبو ويؤكد على ماهو مأمول وموقف الشباب من حالات التراجع تحية الى الكاتب بونجيب

  2. غير معروف · · رد

    هل ائتلاف شباب الفاتح يتبع الى الحكومه ؟؟واذا كان لايتبع فهل سيرفع سقف المطالب الى اسقاط النظام ؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: