مقال | طريق الإصلاح – حسين جناحي

image

يتوهم من يعتقد أن الاصلاح يتحقق بمسيرات الشوارع والصياح والضجيج وتخريب المرافق العامة والخاصة وسد الطرقات وسكب الزيوت والارهاب والاعتداء على المواطنين باسم المظلومية أو غيرها من المصطلحات والشعارات

الاصلاح لا يكون بتدمير الأوطان ولا بتخريب ما بنيناه من أموالنا (أموال الشعب) بل بارتقاء الفكر وقوة الإرادة، الجميع يعلم أن ماتقوم به الفئة العنيفة تدفع إلى ما هو أعظم ضررا وفسادا للدين والوطن حيث يولد البغضاء والضغينة والكراهية بين فئات الوطن الواحد مما يجرنا إلى ما هو أسوء وهي الحرب الأهلية التي سوف تعصف بالبلاد و تسفك الدماء المعصومة لو حدثت وسينهار بالتالي الاقتصاد وسيكون المتضرر المباشر هو الشعب

الإصلاح يكون بارتقاء الفكر وقوة الإرادة متى ماكانت هناك قيادة صالحة حكيمة تقوم على مبدأ السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة فى الحقوق والواجبات بين الجميع لا من خلال التخندق الطائفي أو الحزبي، حينها نستطيع أن نضع حدا للفاسدين ونبدأ في عملية إصلاح حقيقية لاتقوم على الترقيع

أكثر القيادات الموجودة في الطرفين مع الأسف ينظرون إلى مصالحهم الحزبية وليس مصلحة الشعب الذي اعطاهم الثقة ليكونوا ممثلين عنهم، منهم من اختار التخندق الطائفي وقسم الشعب إلى يزيديون وحسينيون والى أصليون وزوار والى أكثرية وأقلية بدل أن نسعى إلى إقامة الحياة الحرة الكريمة على أساس الآليات الديمقراطية واستيعاب جميع مكونات الشعب وان يكون هناك وعي عميق بمتطلبات كل مرحلة من أجل إرجاع الحقوق الضائعة التي يطالب بها هذا الشعب العظيم الذي يمتاز أبناؤه بثقافة واعية راقية وبانتاجية فكرية وعملية

ختاما، إن الحوار الجاد هو الحل الوحيد وهي الركيزة الأساسية لتصحيح أي خطأ جسيم لذلك نحن بحاجة إلى مكونات مختلفة مرنة تتجاوز أزمة الثقة لا مكونات متماثلة لاتملك مشروع سياسي تتحدث من أجل التأزيم أو مناقشة مواضيع ليست من صلب جدول الأعمال في الحوار، يجب طرح ماهو أفضل للبلد والمواطن مع مراعاة البعد الإقليمي كدولة في منظومة خليجية

One comment

  1. محمد ابورويس · · رد

    ما تقولونه يسمى السفسطة في الفلسفة.
    ﻷنه كلام ديالكتيكي عبثي من غير نتيجة ولا يحدد المشكلة ولا يقترح حلا فضلا انه لا يشير لمسببات المشكل ولا تنظرون لها بتجرد عن المصلحة الضيقة الشخصية الفئوية والشللية والعائلية والطائفية. وإليك الخلاصة:
    1. المفسدون والمسببون للمشكلة هم من بيدهم السلطة وانتم تعرفونهم وهم سبب مشكلة الوطن منذ 230 سنة وقبل أن تستوطن كثير من العوائل الموالية للنظام البحرين ومعظمها بطرق غير قانونية.
    2. والمشكلة هي الاستئثار بالسلطة وسرقة المال العام والارض والثروة والتحكم بالقرار والتسلط على كل مفاصل الحياة.
    والحل المطلوب هو تغيير النظام من قبلي شللي يعتمد في تسلطه على قوى من المرتزقة الاجانب.
    3. والحل هو تغيير النظام والتحول الى نظام دمقراطي من خلال الصوت الشعبي الحر الذي يتساوى فيه المواطنون.
    4. والطريقة هي انتخاب مجلس تأسيسي من المواطنين الذين يحملون الجنسية بطريقة قانونية. ويقوم هذا المجلس بالحوار واستشارة اطياف المجتمع والاتفاق بالاغلبية على خيارات يستفتى فيها الشعب.
    وإذا لم يرق هذ النهج للبعض وغالبا هم اقلية فهذا شأنهم لكن هذا هو الطريق الوحيد للرجوع للشعب وهو صاحب القرار.
    والبديل الطبيعي والبديهي حين يرفض المتمصلحون طريق الرجوع للشعب هو ما يحدث في كل البلدان مثل تونس ومصر واليمن وهو ثورة للتغير والتي ناصرها الغالبة العظمى في البحرين وكل العالم.
    وهناك مبادرة تحتوي الحد الاذنى من الحقوق الشعبية تسمى وثيقة المنامة يمكن اختصار الوقت وتنفيذها مباشرة بدون جدل عقيم وضياع لثروات الوطن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: