عبدالله هاشم يستقيل من «تجمع الوحدة» بسبب «تحفظات على الأداء السياسي»

أكّد القيادي البارز وعضو الهيئة المركزية بتجمع الوحدة الوطنية المحامي عبدالله هاشم لـ «الوسط» تقدمه بالإستقالة من تجمع الوحدة الوطنية، عازياً ذلك إلى «تحفظات على طبيعة المواقف السياسية وعدم القدرة على ترجمة المشروع السياسي».

وقال هاشم: «تقدمت اليوم الأحد (21 يوليو/ تموز 2013) استقالتي من تجمع الوحدة الوطنية؛ إذ كان ابتداءً تحفظات استمرت على مدى عامين، تتعلق بالتطورات في الخط السياسي، وتحفظات أخرى على مواقف سياسية عديدة في التجمع، عبّرت عن عدم استقلال القرار».

وأضاف «كانت لنا تحفظات على الأداء السياسي اليومي، وعلى عدم القدرة في بناء علاقات سياسية خارجية ومواكبة الأحداث السياسية، وكان هذا التحفظ قد استمر طويلاً». مردفاً: «اضطررنا لأسباب عديدة أن نبقى طوال هذه الفترة مع كل الظروف التي سوف يظهرها الزمن ويبين كيف تعايشنا معها».

وشدد المحامي عبدالله هاشم على أن أهم أسباب استقالته من تجمع الوحدة الوطنية كان يتمثل في «محوري الخط السياسي وطبيعة المواقف التي تتخذ وعدم القدرة على ترجمة المشروع السياسي الذي طرح، والأداء السياسي لم يجار الساحة السياسية، فالتطور السياسي يسبقهم، بل حتى جماهير الفاتح يسبقونهم ويتقدمونهم في عملية الوعي السياسي».

هذا، وبلغت الاستقالات من جمعية تجمع الوحدة الوطنية أوجها في مطلع شهر أبريل/ نيسان 2013، حين أعلن ائتلاف شباب الفاتح على حسابه في «تويتر»، أن «مجموعة من أعضاء الهيئة المركزية بتجمع الوحدة الوطنية قدمت استقالاتها من التجمع، وهم: راشد الجاسم عضو هيئة مركزية، حمد عاشير عضو هيئة مركزية، يوسف عبدالرزاق عضو هيئة مركزية، إسراء سليس عضو هيئة مركزية، وابراهيم محمد يوسف عضو هيئة مركزية احتياط».

وحينها ذكر الائتلاف أن «أسباب الاستقالة يبدو أنها لا تختلف عن أسباب الاستقالات السابقة، حيث قال راشد الجاسم: ذكرت أسباب استقالتي بشكل مفصل في رسالة الاستقالة، ومن أهمها الخلاف على الخط السياسي وأمور تتعلق بالعمل المؤسسي وغيرها، وهذه الأمور هي سبب رئيسي في ضعف أداء التجمع، وقد تؤدي مستقبلاً إلى فقدان فرصة التمثيل الشعبي للفاتح في الداخل والخارج».

ونقل «ائتلاف شباب الفاتح»، عن الجاسم نفيه «وجود خلافات شخصية أدت إلى الاستقالة»، حيث قال: «العلاقة بيني وبين أعضاء التجمع مبنية على الاحترام المتبادل وأتمنى للتجمع ومنتسبيه دوام التوفيق والسداد».

وكان رئيس جمعية تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبداللطيف المحمود أكد في بيان، نشر عبر موقع التجمع، ما أشيع عن وجود استقالات من التجمع، وقال المحمود: «نحن مثلكم سمعنا بها وقرأناها عبر تويتر، فهناك البعض يصل عددهم إلى 3 أعضاء قدموا استقالاتهم بصورة رسمية قبل نحو 10 أيام للتجمع».

ورأى المحمود أن حصول الاستقالات في الجمعية ليس «بدعة» فهو أمر وارد، ويحصل لدى جميع التجمعات والكيانات، سواء في المجال السياسي أو في غيره من المجالات الأخرى.

وفي نهاية يونيو/ حزيران 2013، أعلن الناشط يعقوب سليس (أحد المستقيلين من جمعية تجمع الوحدة الوطنية) انه يسعى وبالتنسيق مع عدد من المستقيلين من الجمعية إلى»تنظيم صفوفهم» في «ائتلاف شباب الفاتح».

وأوضح أن «القائمين على هذا التيار هم من القيادات التي قدمت استقالاتها في الفترة الأخيرة من جمعية تجمع الوحدة الوطنية، وبعضهم من المتهمين بالوقوف وراء حركة 30 ديسمبر»، لافتاً إلى أن «ائتلاف شباب الفاتح هو تيار مستقل يحمل وجهات نظر مختلفة عن تجمع الوحدة الوطنية».

وأطلق «ائتلاف شباب الفاتح» فجر (30 يونيو/ حزيران 2013)، وثيقة المشروع السياسي الخاصة به، ويضم هذا الكيان جمعاً من المستقيلين من جمعية تجمع الوحدة الوطنية، فيما جاء في الوثيقة أن «ائتلاف شباب الفاتح أصبح خيارًا يحقق طموح استقلال القرار السياسي لأهل الفاتح».

وجاء في الوثيقة أن «هذا المشروع السياسي الذي يتبناه ائتلاف شباب الفاتح، جاء في خضم المرحلة الحرجة التي تمر بها البحرين، وبعد الأحداث السياسية المؤسفة التي مرت بها البلاد في عامين ماضيين، ويعتقد ائتلاف شباب الفاتح أن هذا المشروع كفيل بإحداث عملية تطور وتقدم ديمقراطي، يراعي في مضمونه خصوصية الحالة البحرينية والظروف الإقليمية التي تحيط بها، وهو مشروع قابل للتطوير والتحديث تبعًا إلى الأحداث السياسية لكل مرحلة وظروفها المحلية والإقليمية والدولية».

ونبهت الوثيقة إلى أن «ائتلاف شباب الفاتح أصبح خيارًا يحقق طموح استقلال القرار السياسي لأهل الفاتح ويحقق المطالب السياسية والاقتصادية في ظل أجواء من الحرية بعيدًا عن حالة التهميش، لذلك أجمع عدد من شباب الوطن المدرك للحقائق والقيم الواردة في هذه الوثيقة على أنه بات من الضروري إحداث تغيير وحراك يجعل تيار الفاتح طرفًا فاعلًا في المعادلة السياسية وشريكًا في إدارة شئون البلاد».

وتتمثل رؤية «ائتلاف شباب الفاتح» – وفقاً لما جاء في الوثيقة – في «بناء مجتمع مدني يقوم على قيم المواطنة والمساواة ويحقق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة المستدامة، ويصون حقوق الإنسان، في ظل نظام سياسي ديمقراطي مستقر يحقق السلم الأهلي ويرفض ثقافة ومناهج الإقصاء».

المصدر: صحيفة الوسط

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: