بيان | ائتلاف شباب الفاتح حول الحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل زيادة الاحتقان الطائفي

يتابع ائتلاف شباب الفاتح تطور الأحداث وارتفاع وتيرة العنف بعد تفجير الرفاع الآثم ومن منطلق واجبه الوطني تجاه شعب البحرين الأبي وإيمانه الراسخ بأن الوحدة الوطنية فيما بين مكونات الشعب بطوائفه وأعراقه هي القاعدة الصلبة لتحقيق السلم الأهلي الذي يدرأ مخاطر الإنقسام والتناحر الطائفي, فإننا نوجه الرسائل التالية:

أولاً: إلى القوى من مختلف الطيف السياسي:

نثمن إدانتكم للعملية الإرهابية التي استهدفت ترويع الآمنين وزيادة الاحتقان الطائفي, ونطمح إلى استمرار نهج إدانة العنف من قبل القوى المعارضة وأن يكون لها دور فاعل حقيقي في وقف العنف ولا تتنصل من مسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.

ونطالب جميع القوى السياسية أن تكون على قدر مسؤوليتها الوطنية تجاه أبناء الشعب وذلك في كبح أي أصوات شاذة تريد أن تؤجج الطائفية بين مكونات الشعب, خاصة تلك التي تدعو للعنف وتسعى أن تستغل رمزية يوم استقلال البحرين عن الاستعمار الانجليزي لإثارة الفوضى في أرجاء المملكة وتزيد التوترات في البلاد وتعطل الوصول إلى حل توافقي على طاولة الحوار.

ثانياً: إلى مرتكبي التفجير الآثم:

إن وعي الشعب البحريني هو الصخرة التي تتحطم عليها أجنداتكم لزرع الخوف وعدم الثقة بين مكونات الشعب ودفعهم نحو الاحتراب الطائفي لاستنساخ السيناريو العراقي واللبناني في المنطقة. وزيادة الإقبال على الصلاة في جامع عيسى بن سلمان موقع التفجير إلا دليل واضح وقاطع بأن الإرهاب لن يغلب إرادة الشعب وتماسكه, وفي هذه المناسبة نحيي أهالي الرفاع على روحهم العالية وتمسكهم بالوحدة الوطنية.

ثالثاً:إلى القوى الدينية

ندعو القوى الدينية من أئمة وخطباء ومرجعيات دينية أن تلتزم بواجبها الشرعي والإنساني وخاصة في أجواء شهر رمضان المبارك بغرس مفاهيم التسامح والسلام بين المسلمين والابتعاد عن التحريض الطائفي وفتاوى العنف والدمار التي تتنافى مع قيمنا الإسلامية وتخالف شرع الله وسنة أشرف الخلق سيدنا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلوات والتسليم.

رابعاً: إلى النظام والقيادة السياسية:

من أهم مسؤوليات الحكومات حول العالم هي الحفاظ على سلامة المواطنين وتحقيق العدالة ضد مرتكبي الجرائم, فنطالب السلطات الأمنية بالتحقيق والقبض على مرتكبي هذا التفجير الآثم مع الالتزام بمواثيق حقوق الإنسان ومدونة سلوك رجال الأمن في التعامل مع المتهمين ومنحهم جميع ضمانات التدفاع لتوفير محاكمات عادلة وفرض العقوبات العادلة وفقاً لما تستقر عليه عقيدة القضاء.

كما نؤكد أن حق التجمع والتعبير عن الرأي حق مكفول بدستور مملكة البحرين وأن سياسة منع التجمعات المخطر عنها كدعوة تجمع الوحدة الوطنية لصلاة حاشدة واعتصامات جمعية الوفاق  بحجة الأوضاع الأمنية هي قرارات غير سليمة وتكرس سياسات قمع الحريات.

ونطالب الإعلام الرسمي الابتعاد عن التحريض الطائفي وأن يلتزم استراتيجية إعلامية جامعة تحتضن جميع أبناء الوطن.

وفي الختام, إن وعي شارع الفاتح قادر للتصدي لأي حراك اقصائي يطالب بإسقاط النظام بعيداً عن الأبعاد الطائفية ونحن في ائتلاف شباب الفاتح نؤكد بأن الحوار والتوافق هو السبيل الوحيد للوصول إلى حل وطني ينتشل البحرين من أزمتها الطاحنة وأن استمرار العنف والتحريض من جميع الأطراف سيؤدي إلى القتل البطيء لقيمنا الإنسانية ومكتسباتنا الوطنية.

وحفظ الله البحرين من كل مكروه وعاشت البحرين حرة أبية. 

One comment

  1. محمد ابورويس · · رد

    مادام حرية الراي مكفولة فاسقاط النظام او اي راي آخر مكفول مالم يستعمل العنف او القوة لفرض رايه لكن لا خطوط حمراء في التعبير عن الراي السياسي.
    واذا كانت حرية الراي مكفولة فمن حقي كل مجتمع ان يقرر مصيره والنظام الذي يرتضيه عبر صناديق الاقتراع ولا خصوصية لبلد في هذا لانه حق منطقي وبديهي وانساني طبيعي ولا يرفضه الا من لم يكن سويا او منحازا عن الحق والصدق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: