“الساعاتي” لا يمكن الوصول لحل سياسي بهدم ما حققه المشروع الإصلاحي

دعا النائب والممثل عن السلطة التشريعية على طاولة حوار التوافق الوطني أحمد الساعاتي كل الأطراف المتحاورة والقوى السياسية والأهلية القائمة إلى توجيه الدفة نحو هدف واحد يعمل على تجنيب الفرقة وضياع الفرص، والعمل في البناء على ما تم تحقيقه في المشروع الإصلاحي، وليس على هدم ما تحقق لإيجاد بناء جديد.

وفيما إذا كان هناك توجه من قبل السلطة التشريعية للقاء الأطراف المتحاورة الأخرى خلال فترة إجازة الحوار، قال الساعاتي “بشكل رسمي كسلطة تشريعية لا يوجد توجه رسمي يجتمع عليه للجلوس مع الأطراف الأخرى، ولكن بصفتي الشخصية، هناك محاولات ومبادرات للتواصل مع الأطراف المعنية بالحل السياسي، سواء مع السلطة التنفيذية أو ائتلاف الفاتح أو الجمعيات الخمس”.

وأضاف “سأعمل على التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني والسياسيين غير المشاركين على طاولة الحوار، لبحث وتقييم الجولة الأولى من المفاوضات ومعرفة الآراء والملاحظات والحصول على أفكار جديدة يمكن من خلالها إيجاد حلول للخروج من المأزق والعقدة التي مرت بها البحرين، وحلحلة الملفات المطروحة من قبل كل الأطراف”.

ورأى أن اللقاء قد تفضي إلى آراء يمكن تبنيها، أو أن تكون هناك تسوية أو مبادرة تتبلور، وتكون ملائمة بحيث تنقل لطاولة الحوار، مشيرا إلى أن تلك الخطوات من الممكن أن تتيح ترسيخا للسلم الأهلي والإصلاح.

وأكد أنهم كنواب لن يتوقفوا أو يتعطل دورهم بانتهاء الإجازة البرلمانية أو إجازة الحوار، مؤكدا ضرورة استثمارة تلك الفترة لإيجاد حل أو مبادرة توقف العنف وتقدم حلولا للأزمة السياسي التي تتطور وتتعقد دون أن يكون هناك حل يصب في مصلحة الوطن والمواطنين.

وحول التوجه لمعالجة موضوع التمثيل المتكافئ مع الجمعيات الخمس خلال فترة إجازة الحوار، قال الساعاتي ” لا أجد حرجا في مناقشة أي أمر يعبر عن مشكلة تحتاج لحل، ومن الممكن عبر الحوار أن نتفق ونقنع بعضنا البعض”، مستدركاً” إبعاد السلطة التشريعية يجب أن لا يكون مطروحا من قبل الجميع بحكم احتكامنا للدستور والشرعية، ولا يجوز وإن اختلفنا أن نقصيها لأنها جوهر العملية الديمقراطية، مهما اختلفنا على مكوناتها وشخوصها، ولكن كسلطة لا يجوز استبعادها من طاولة الحوار، خصوصا وأن الهدف واحد والذي يصب في تحقيق نتائج إيجابية للإصلاح السياسي”.

ورأى ضرورة أن ينبع الحل لأي مشكلة من داخل البلد، وعبر الأطراف المعبرة عن المكونات المجتمعية، معتبرا ضرورة توفر الثقة التي يمكن أن تقرب الأطراف لإيجاد الحلول للمشاكل العالقة، لاسيما في ظل ما يمتلكه المجتمع البحريني من رصيد في حسن النوايا والبعد عن النوايا الخبيثة والشريرة لدى المواطنين وباقي القوى القائمة.

وتابع “نحاول إعادة بناء الثقة وتعزيزها من أجل مد جسور التفاهم، خصوصا وأن المسألة المؤرقة بالنسبة لجميع الأطراف هي المتعلقة بالتطمينات بأنها لن تُقصى وتستبعد وأن الكل متساوون في الحقوق والواجبات واحترام القانون، واذا سلمت النوايا سنستطيع أن نتوصل لحلول، قد لا تكون كاملة، ولكن تكون مستجيبة لنسبة كبيرة من تطلعات كل الاطرف”.

وأوضح الساعاتي “أساسا مطالبنا واحدة، وهي احترام القانون ونبذ العنف، والإصلاح السياسي، ومزيد من الحريات والديمقراطيات، والمشاركة للجميع في القرار، كلنا هدفنا واحد، ولكن البعض مستعجل وسقفه عالي والآخر حذر ومتخوف، فيجب أن نبلور هذا الهدف بالتفاهمات والحوار، خصوصا وأن الحوار أدى غرضا كبيرا عبر جلوس الأطراف المتنافرة على طاولة واحدة، الأمر الذي أذاب الجليد في الحياة السياسية وبعث الأمل في نفوس المواطنين”.

المصدر: صحيفة الأيام

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: