«الحوار» بحاجة لمَخرَج ينتشله من أزمته

توافق عدد من ممثلي حوار التوافق الوطني على الحاجة لإيجاد مخرج ينتشل ما وصفوه بـ «الأزمة» التي يمر بها الحوار، مبدين في الوقت نفسه ترحيبهم بأي مشروع لحل الأزمة في البحرين من خارج طاولة الحوار، شرط عدم إقصاء أي طرف منه.

جاء ذلك في المنتدى الذي استضافته «الوسط» بشأن الحوار، بمشاركة كل من: ممثل المستقلين في الحوار النائب أحمد الساعاتي، والمتحدث الرسمي لائتلاف جمعيات الفاتح أحمد سند البنعلي، والناطق باسم جمعيات المعارضة في الحوار سيدجميل كاظم، وعضو وفد المعارضة في الحوار عبدالله جناحي.

وفيما يأتي النقاشات التي دارت في المنتدى:

ما هي توقعاتكم لمستقبل الحوار في ظل المعطيات الحالية؟

– أحمد البنعلي: للأسف لا توجد مؤشرات بأن الحوار يسير بالطريقة التي نرتجيها منذ بدئه، إذ كان لدينا أمل في وضع جدول أعمال للحوار بصورة سريعة وأن نصل لنقاط تواصل مشتركة تنهي الوضع غير الطبيعي الذي تعيشه البلاد.

ولكن ممثلي جمعيات المعارضة الخمس تراجعوا عن بعض التوافقات، وأصروا على التمثيل المتكافئ وغيرها من الأمور، ووقفت هذه النقاط في طريق بداية الحوار، بل إن الحوار الحقيقي لم يبدأ بعد، والموضوعات الحقيقية التي تهم المجتمع لم يتم التطرق إليها بسبب الوقوف عند هذه النقاط الإجرائية.

وعلى رغم أننا نقدر وجهة نظر الجمعيات الأخرى، الذين نرى أن لهم الحق في إبداء وجهة نظرهم، ولكن ذلك لا يعني أنها وجهة نظر صحيحة. ونأمل خلال هذين الشهرين اللذين أوقفت فيهما جلسات الحوار مؤقتاً، أن يتم مراجعة الكثير من المواقف، ليس بالنسبة لجمعيات المعارضة الخمس فقط وإنما كل الأطراف، ونأمل أن يجلس الكل جلسة عصف ذهني ويحاول مراجعة مواقفه، وذلك من أجل إيجاد مخرج ينتشل الحوار من الأزمة التي يمر بها حالياً.

والواقع أنه في بداية جلسات الحوار التي كانت تُعقد في منتجع العرين، تم تجاوز نقطة التمثيل المتكافئ، ولكن أعيد طرحها مرة أخرى خلال جلسات الحوار اللاحقة، وهذا يمثل نوعاً من الإعاقة للحوار.

وبالنسبة لي شخصياً، فلا أرى مانعاً من مراجعة تشكيلة طاولة الحوار، ولكن ذلك لا يعني أن نستثني طرفاً منها، وإنما يمكن إيجاد طريقة معينة تكون الأطراف الأربعة الحالية مقتنعة بآلية تصميم طاولة الحوار الحالية، وبالإمكان مناقشة هذا الأمر خارج جلسات الحوار، شرط أن يكون هناك توافق من الجميع على الدخول في حوار بين كل طرفين بشكل منفصل.

البنعلي: لم نغلق باب النقاشات الثنائية

…ولكن استجابة جمعيات ائتلاف الفاتح لطلب جمعيات المعارضة الخمس بعقد جلسات ثنائية خارج طاولة الحوار، كانت سلبية، إن صح التعبير…

– البنعلي: لم تكن سلبية بقدر ما كانت ردة فعل على التعنت الذي أبدته جمعيات المعارضة الخمس في جلسة الحوار ما قبل الأخيرة، إذ أبدينا موافقتنا على مناقشة الموضوع وفق شروط معينة، إلا أن الجمعيات الخمس مططت في الجلسة، وبالتالي انفضت الجلسة من دون اتفاق، وهذا يعني أن أي اتفاق قد تم هو باطل، لأن الجمعيات الخمس لم تلتزم بالشروط، ولكننا لا زلنا على استعداد للتحاور، ولن نغلق الباب.

– أحمد الساعاتي: إن من يتوقع أن يخرج الحوار بنتائج فورية وسريعة، فإنه متفائل جداً. فالأزمة كانت كبيرة، وما حصل فوق طاقة وحجم البحرين، كما أنه شهد تدخل أطراف كثيرة داخلية وخارجية، وكل ذلك أدى إلى اختلاط الأوراق في الأزمة.

وبعد انقطاع عامين وشد ونفور من كل الأطراف، استطعنا الجلوس على طاولة الحوار، والواقع أنها كانت بادرة إيجابية، وخصوصاً أن لدى كل طرف تحفظات على الآخر، وجلوس الأطراف مع بعضها البعض يعني كسر الجليد. كما أن المواطنين كانوا بحاجة لبارقة أمل في أن يكون هناك حراك يفضي إلى نتيجة لحل الأزمة.

ويمكن وصف أول جلستين في الحوار بالإيجابية، ولكن فور دخولنا في مناقشة آليات الحوار، قفزت إلى السطح الثقة المعدومة بين الأطراف، وكل طرف بدأ يتحسس من الآخر، ويشكك في التزامه بتنفيذ وعوده. وكانت المعضلة التي رافقتنا في جميع الجلسات، وكل النقاط التي طرحتها جمعيات المعارضة الخمس، تنحصر في الثقة المعدومة بين الأطراف، ونحن نشاركهم قلقهم بشأن الحاجة لضمانات لتنفيذ هذه المخرجات بالفعل، إذ إننا لم نشارك بالحوار لنمارس دور العلاقات العامة ونبرز للعالم أن هناك حواراً، وقدمنا الضمانات التي نستطيع أن نقدمها كسلطة تشريعية، وبالتزامنا بالمصادقة على ما نتوافق عليه في الحوار.

ونحن على قناعة أن كل شخص في الحوار لا يمثل نفسه، وإنما الشريحة التي يمثلها، لذلك نتفهم الضغوطات التي تواجهها الأطراف، بما فيها الجمعيات الخمس، وبغض النظر عن أي شيء آخر، فإن الشارع بحاجة ملحة للشفافية ومعرفة ما يدور. وأعتقد أن وجود المعارضة على طاولة الحوار، اعتراف بعدم وجود استثناء لأي طرف.

وليس لدينا مانع من التحاور خارج طاولة الحوار، لأنه سيهيئ الأرضية للتوافق، وممارسة الضغط على الحكم لإجراء الإصلاحات لحلحلة الوضع الأمني والسياسي.

– سيدجميل كاظم: إذا استمر الحوار على هذه الوتيرة وهذا التعاطي فلا مستقبل له، فالواضح أنه ليست هناك جدية لا في هذا الحوار ولا الحوار السابق، والآلية التي تم بها الدعوة للحوار يراد منها الإيحاء للداخل والخارج أن الحوار بسبب الخلاف بين مكونات الشعب الواحد، ولكن القضية في واقع الأمر ليست بهذه الصورة.

وإنما القضية تكمن بكل وضوح في منح امتيازات خاصة لا يكفلها الدستور لفئة معينة، كما أن السلطة تعتمد على الولاء لها في الدفاع عن مصالحها.

ومن الواضح أن هناك محاولة لبيان أن المشكلة في البحرين مجتمعية لذلك غاب الحكم عن التمثيل في الحوار، على رغم أنه من البديهي أن يكون هناك تمثيل للسلطة التي تقبض بزمام الأمور على طاولة الحوار، وخصوصاً أن وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة لا يدعي تمثيل أي جهة، وإنما يقتصر دوره على إدارة طاولة الحوار، كما أن الطاولة الحالية لا تعكس التمثيل الحقيقي للشارع البحريني.

كما يغيب عن الطاولة المشروع السياسي للحكم، الذي يجب عليه تقديم المبادرات، وخصوصاً أن المشكلة السياسية في البحرين تعود إلى عقود مضت. والمشكلة اليوم أن التيارات السياسية تُرمى بالعنف أو الولاء للخارج أو بالصفوية التي تستخدم لتنشئة أغراض السلطة والاستئثار بالمال والاعتماد على الولاءات والتخندق الطائفي، وهذه الأمور في الحقيقة لن تخرج البلاد من الأزمة، لأنها مشكلة سياسية بامتياز خلفتها تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية.

واستمرار تسميم الأجواء وتحريض الإعلام والتجنيس والتمييز، إضافة إلى وجود أكثر من ألفي معتقل، أعادنا إلى فترة السلامة الوطنية.

بالنتيجة فإن النظام ذاهب في خيار أمني يضاعف مشكلات البلد أمنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ولن يستطيع هو في نهاية الأمر أن ينهي هذا الحراك. ولا يخفى على أحد أن الأوضاع قابلة للانفجار، إذا لم تكن هناك حلول لجذور المشكلة، ولاشك أن استمرار الحوار بهذه الوتيرة لن ينتج حلاً.

وبالحديث عن اللقاءات الثنائية خارج طاولة الحوار، فإن جمعيات المعارضة الخمس كانت أول من تقدم برسائل لجمعيات الائتلاف تدعو فيها لأن يكون هناك مسار ثنائي وغير ثنائي للقاءات خارج طاولة الحوار، ولكن جُوْبِهَ طلبنا بتعنُّت من بعض أطراف جمعيات الائتلاف.

– عبدالله جناحي: أنا أتفق مع الرأي الذي يقول إن استمرار الحوار بهذه الآلية لن يحقق أي نتيجة ملموسة أو ذات مغزى. وكمعارضة وضعنا من لحظة صدور التوجيه الملكي بالدعوة إلى الحوار، مرئياتنا للحوار، على رغم أن هذه المرئيات يجب أن يضعها الحكم، ومع ذلك تم رفض مناقشة هذه الآليات، التي وضعناها بالاطلاع على تجارب عربية وعالمية، إلا أن ما يؤسف له أن الأطراف الأخرى تدعي أن للبحرين خصوصية لا يمكن على ضوئها تطبيق تجارب الخارج عليها، على رغم أننا نعتمد على التجربة السنغافورية في مجالات التعليم والاقتصاد والتدريب، ولكن يتم رفض الاستفادة من تجربة اليمن لإنجاح الحوار.

وحين طلبنا تهيئة الأجواء لبناء الثقة، من خلال إطلاق سراح المعتقلين، والمطالبة بإصلاح القضاء واستقلاله، وهي تفاصيل شبيهة لتلك التي طرحها «شباب الفاتح» في وثيقتهم، فوجئنا برفضها من قبل بقية الأطراف المتحاورة.

وفي هذا السياق، لابد أن أشير إلى أننا اطلعنا على ملف قضية الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف، الذي ضم 1500 صفحة خلت من أية إدانة أو إثبات للتهم الموجهة له، عدا تقارير جهاز الأمن التي تتهمه بالتواصل مع إيران وأخذ «الخُمس»، فهل يعقل أن إبراهيم شريف يأخذ «الخُمس»؟!

الساعاتي: لا يمكن حل المشكلات بجرة قلم

ألا يمكن أن تستغل الأطراف المتحاورة فترة توقف الحوار للتوافق على بعض الأمور المختلف عليها؟

– الساعاتي: سنواصل اتصالاتنا بكل الأطراف، ونحن قبل حوار التوافق الوطني، كانت لنا اتصالات مع الأطراف المعنية، وجلست شخصياً مع ائتلاف جمعيات الفاتح، ومع القائم بأعمال الأمين العام لجمعية وعد، رضي الموسوي، والأمين العام لجمعية المنبر التقدمي، عبدالنبي سلمان، وحاولنا الجلوس مع الوفاق، وجلسنا أيضاً مع الديوان الملكي، وكنا نبحث عن مخرج للأزمة، وسنواصل جلوسنا مع كل الأطراف، ولكن ليس هذا الموضوع.

أما فيما يتعلق بالإشارة إلى جدية الحكم في الحوار من عدمه، فنحن لا نعرف النوايا، ولكن من خلال اتصالاتنا المباشرة مع المسئولين في الحكومة، سواءً أكان مع الديوان الملكي أو رئيس الوزراء وولي العهد، وبقية الوزراء، كنت أتلمس جدية حقيقية، والسقف مفتوح، والجميع يدفع باتجاه حل الأزمات الموجودة. وحتى في جلوسنا مع جلالة الملك في مختلف المناسبات، كان يؤكد على دور المعارضة، وأنه يريد معارضة فعالة، وأن تكون الحكومة مُحاسَبة، وأن تُفعل الأدوات الدستورية، وأن تُطور البلد والتشريعات، وكنا نتلمس أن النظام يريد أن ينقل البحرين من هذه المحطة إلى محطة متقدمة.

أما بالنسبة لطرح المعارضة، ومن بينها ما طرحها كاظم، فإن بعضها صحيح، ونعلم أن هناك مشكلات في السجناء والحريات والإعلام، فالبلد مرت بفترة صعبة، لكن إذا وضعنا هذه المشكلات في سلة واحدة، وقلنا يجب حل هذه المشكلات بجرّة قلم، ومطلوب من النظام أن يقدم هذه التنازلات، وأن تتم ممارسة الضغوطات، من خلال الشارع أو التظاهر أو الوسائل الأخرى، من دون أن تقدم المعارضة مبادرة، فلا جدوى من ذلك. نحن نريد المصلحة العليا، المواطنين والوطن، وننظر إلى المستقبل بأفق مشرق، ولا نريد أن نتخندق أمام هذه المطالبات التي يطول ربما تلبيتها، وربما تكون هناك إشكالات قانونية أمام بعض المطالبات.

موضوع المعتقلين، على سبيل المثال، البعض ينظر لهم على أنهم معتقلون، وآخرون ينظرون لهم على أنهم محاكمون بأحكام مسيّسة، ونحن كسلطة تشريعية ننظر إلى القضاء كسلطة مستقلة.

ما هي المبادرة التي ترى أن على المعارضة تقديمها؟

– الساعاتي: على جميع الأطراف التي تدخل الحوار أو حتى خارجه، أن تتنازل، فالتنازل مطلوب من جميع الأطراف، ويجب عدم التشبث بالرأي، فنحن لا نتفاوض مع العدو الإسرائيلي، ولا مع دولة أجنبية، لكي نطالب برفع السقف. وجميعنا هدفنا تحقيق الأمن والاستقرار والقانون والعدالة والمساواة والحريات ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين، ولكن يجب أن نلتزم بالأساسيات، وهي شرعية البلد والقانون والدستور والميثاق، ووقف ونبذ العنف، ولا يكفي ترديد شعارات الدعوة لوقف العنف في الشارع مع استمرار ممارسته على أرض الواقع.

كما أن شحن النفوس عن طريق المنابر الدينية، مازال مستمراً، ودعوة الناس لعدم التنازل عن المطالب ذات السقف العالي يجب أن يتوقف كذلك، فالتعامل مع فئة من الشباب، والتي قد تكون بحسن نية، إلا أن الشباب لا يَعُون كيفية تفسيرها، وهم من دفعوا الثمن والفاتورة الكبرى، إذ فقدوا وظائفهم وسُجنوا وضُربوا في الشارع وتأذت عائلاتهم بسبب الشحن الموجود.

ولذلك يجب أن تهدأ النفوس، وكنا قد طرحنا مبادرة في شهر رمضان الماضي، دعونا فيها لاستغلال المناسبات الدينية في تقريب وجهات النظر، وتهدئة النفوس، لأن التوقف عن التصعيد سيتبعه توقف الطرف الثاني، فالمطلوب من جميع الأطراف تقديم التنازلات.

لدى كل من الحكومة والمعارضة القوة والأوراق التي يلعب بها، ولكن إذا لم يتنازل أيهما فلن تحل المشكلات.

وبالنسبة لموضوع الحوار، فإن طرح مفهوم التوافق بين الجميع شرط للمضي في الأمور، هو مفهوم خطأ، وربما هناك حاجة لإعادة النظر في مسألة التوافق، والاستفادة من تجربة اليمن في ذلك…

– جناحي: غير صحيح، في اليمن يُشترط التوافق أو تشكيل لجنة مصغرة في حال كان هناك اختلاف في الآراء.

– الساعاتي: لا يمكن أن يعطل طرف واحد سير الحوار…

ماذا عن الأطراف الأخرى في الحوار، هل تؤيدون التوافق شرطاً للمضي في الحوار؟

– البنعلي: من الصعوبة بمكان الوصول إلى التوافق بالإجماع في جميع القضايا، إذ لابد أن يكون هناك تباين في الرؤى بين الأطراف المختلفة، أو حتى بين عناصر الطرف الواحد، ويمكن أن تكون قضية التوافق هي إحدى معوقات الحوار والوصول إلى نتيجة.

ولكن جلوسنا على طاولة الحوار يجب ألا يكون محاولة لاجترار الماضي وما حدث، إلا من أجل الوصول إلى عبرة منه ومحاولة انتشال الموضوع.

ومن وجهة نظري الخاصة، فإن مشكلتنا هي خلط السياسة بالدين، وفي البحرين كثير من الجمعيات مسيطر عليها دينياً، وهذا أمر لن أتحاشى ذكره، ولكن لن أذكر أسماء جمعيات معينة، وأنا هنا لا أعني الوفاق فقط، ولكني أقصد جميع الأطراف. فخلط الدين بالسياسة هو الذي أدى إلى ما حصل في مصر وليبيا، وهذا ما تنبّهت له الكثير من فئات المجتمع في بداية أزمة البحرين، فهذا الخلط يوصلنا لنقطة المحرمات، ولا يمكن التحاور في أمور الحلال والحرام، فهي موضوعات انتهينا منها، ولكن يمكن الحديث عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ما الذي طُرح في جلسات الحوار وترى أنه يشير إلى خلط السياسة في الدين؟

– البنعلي: خطب الجمعة تخلط الصحيح والخطأ، وعندما يتم تكفير الآخرين لأنهم يختلفون عنا فهذه مشكلة، وهذا مؤثر على الحوار بصورة رئيسية، والأمر ذاته عند تلقي توجيهات غير مباشرة من المنبر الديني، سواءً أكان المنبر الشيعي أو السني.

وأنا هنا أتفق مع كاظم فيما ذهب إليه بأن الإعلام الرسمي كان له دور سيئ منذ بداية الأزمة، كما أن الإعلام غير الرسمي لم يكن له دور وطني للأسف الشديد، وتحاول بعض الوسائل أن تتقمص الوطنية ولكنها لا تأخذ دورها الوطني، وحتى بعض الكتاب، فالموجة جرفت الجميع، ولذلك فإن الإعلام هو أحد مسببات الضعف الذي يسير فيه الحوار.

كما أتفق مع الساعاتي، في أن الجلوس على طاولة الحوار لا يجب أن يكون من أجل ما نريد تحقيقه أو الانصراف منه، فذلك يعني أنه لا حاجة للحوار أصلاً.

ومهلة الشهرين التي سيتوقف فيها الحوار كافية لمراجعة المواقف السلبية والإيجابية، ويجب أن يدرك الجميع أن ما كل ما يتمنى المرء يدركه.

أما في موضوع استقلال القضاء، فأنا مع القضاء المستقل، وضد تكميم الأفواه وضد منع المواطن من إبداء رأيه، وحرية الرأي يجب أن تكون مكفولة، وضد اعتقال أي سياسي بسبب آرائه. والسؤال: هل القضاء حاكم المحكومين حالياً بسبب آرائهم؟ إذا كانت محاكمتهم بسبب آرائهم، فأنا مع إطلاق سراحهم، ولكن بحسب معلوماتنا فإن هناك قضايا وأدلة موجودة تدينهم، وهناك محاكمات تمت بدرجات مختلفة.

كاظم: لا يمكن فصل المنبر الديني عن السياسي

هل حقاً أنكم تخلطون السياسة بالدين؟

– كاظم: لا يمكن فصل المنبر الديني عن السياسي في الفكر الإمامي، وفي الفكر السابق كانت هناك نظريات عن فصل الدين عن السياسة، ولكن هذه ليست المشكلة، وإنما المشكلة في من يتسلم الموقع السياسي والديني، فكثير منهم هم أشباه علماء الدين وليسوا علماء دين.

ثم لماذا يتم إلقاء تهمة استخدام الدين في السياسة على التيارات الدينية؟ ألا يستخدم النظام السياسي الدين في حماية أهدافه؟ ألم يستخدم شخصيات دينية من جميع التيارات والمذاهب لحماية مصالحه ودعم مشروعه السياسي؟ الأساس هو توظيف الدين أو المنبر الديني أو السياسي التوظيف البصير والواعي لخدمة قضية الوطن.

هل تتوقعون أن تستبق السلطة المتحاورين وتطرح مشروعها لحل الأزمة من دون أن تتشاور مع المتحاورين خلال فترة إجازة الحوار؟

– البنعلي: ليس هناك اعتراض على أي مشروع يطرح أو أي تواصل في فترة توقف الحوار، وشخصياً لا أعترض على التواصل مع أية جهة بصفتي الشخصية، ولا أعترض على أن يتواصل أي طرف مع الآخر.

فلتطرح الحكومة مشروعها ويُعرض على طاولة الحوار، لا أن يُطرح مشروع وينفذ خارج طاولة الحوار، فهذا معناه أن من يطرح المشروع لا يلقي اعتباراً لمكونات المجتمع الموجودة على طاولة الحوار، أو أنه يرى بأنها غير ممثل حقيقي للمكونات، أو أنه وجد أن طاولة الحوار غير منتجة، وطرح مشروعه.

أنا شخصياً لا أعترض على أن تطرح الحكومة أي مشروع، ولكن الحاصل حالياً هي بالونات اختبار، فكلما سمعنا أن هناك مشروعاً لحل الأزمة تأتي جهة رسمية وتنفيه نفياً قاطعاً.

– جناحي: إحدى نقاط الخلل في الحوار أن الحكم لم يقدم مشروعاً لحل الأزمة في حوار التوافق الوطني، ولذلك سألنا وزير العدل في الجلسة الثانية أو الثالثة عن مشروع الحكم لحل الأزمة، وهذا ما يثبت عدم الجدية، لأن الجدية تتطلب من الطرف الذي يمسك بالثروة والقوة أن يقدم المشروع ويكون هناك نقاش عليه.

– الساعاتي: أنا شخصياً لا مانع لديّ من أن تكون هناك مبادرة من خارج أو داخل طاولة الحوار، وأنا أرحب بذلك، ولكن دون استبعاد أي طرف، ولا نريد مشروعاً يصب في مصلحة جماعة معينة، فالمشروع يجب أن يكون في مصلحة البحرين. ليس لدينا مانع أن يقدم جلالة الملك مشروعاً لحل الأزمة، وهو سبق أن قدم مشروعات متقدمة جداً دون طلب من أي طرف، ونفّذها، وهو صاحب الدعوة لحوار التوافق الوطني الأول والثاني. وإذا وجدنا أننا لا نستطيع أن ننجز شيئاً داخل طاولة الحوار، وهناك أطراف أخرى تستطيع أن تقدم شيئاً للبحرين، فلا مانع من ذلك، ولكن لا تكون هناك توافقات سرية أو ثنائية، فهي ستحل مشكلة وستخلق مشكلة أخرى.

– كاظم: نحن كسياسيين نسمع كما يسمع الآخرون، ولا نعلم مدى جدية هذا المشروع أو واقعيته من عدمه، والأيام ستكشف ذلك.

وأتفق مع فكرة أن مشروع الحل لا يلزمنا أن نتخشب أو نتصنم داخل الحوار، وإنما مع الحل الحقيقي الذي يواجه جذور المشكلة السياسية والاقتصادية في البحرين. وعدم استثناء أي مكون أو قوى أو تيارات فاعلة في الساحة، هو مبدأ أساسي لنجاح الحل، وللأسف أن هناك قوى مغيبة على طاولة الحوار، والكثير منهم موجودون في السجن، وحتى تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق أثبت أنهم سجناء رأي، وفي الزيارة ما قبل الأخيرة للبرلمان الأوروبي تحدث عن وجود 13 سجين رأي في البحرين، إذ تم اعتقالهم قبل مرور شهر على أحداث 14 فبراير 2011، وأطلقوا أراءهم التي قد نختلف أو نتفق معها، ولكن الخطأ الكامن هنا في النظام السياسي الذي يصنف الأشخاص على أنهم متشددون، وخصوصاً في معسكر المعارضة، على رغم أن هناك أطرافاً أخرى متشددة وتدعم جماعات مسلحة خارج البحرين، وتعلن في مواقعها عن تبنيها مشروع الدعم في دول معينة، وهي ممثلة في الحوار، وبعضها يمارس فكراً تحريضياً، ولكن لأنها تقف بمسافة قريبة من الحكومة يتم تمثيلها في الحوار، بينما لا يسمح لقوى أخرى بالتمثيل فيه.

إن النظام بهذا الصدد يكرس مشكلة أكبر، وهناك قوى مؤثرة في الساحة وتستحوذ على نصيب لا يستهان به يجب أن تمثل في الحوار، وأي قوى، سواء كانت متشددة أو معتدلة، يجب أن تمثل في الحوار. وحين نصرّ على موضوع الاستفتاء فبالضرورة والمنطق والعقل، فإن الاستفتاء لن يستثني أحداً وإنما سيفعل نظرة وآراء كل المكونات في مشروع الحل.

إلى أين يسير الحوار بعد المرحلة الأولى منه التي استمرت نحو 4 أشهر؟

– الساعاتي: هناك الكثير من المتغيرات الدولية، التي مرت بها المنطقة الإقليمية، ويجب أن توضع في الاعتبار لأنها ستلقي بظلالها على الشأن البحريني، وهناك أيضاً تطورات على الساحة المحلية، وتطور العنف في الشارع، أو بدء الحوارات الثنائية، وأعتقد أن ذلك سيعطي الفرصة لأن تكون الجولة الثانية من الحوار أكثر إيجابية.

أعتقد أن الزمن ليس في صالح البحرين والأزمة، فالأزمة لن تتلاشى من دون أن نواجهها ونحلحل القضايا، وجمعيات المعارضة الخمس ركزت على الآليات والمبادئ والأسس والإجراءات طوال 22 جلسة ماضية، وهم طرحوا موضوعات المعتقلين والحريات والأمن والمساواة، وهذه الموضوعات لا يمكن حلها من دون مناقشتها، وطرحها على طاولة الحوار، وأن تكسب مؤيدين لها، ونحن من المؤيدين، فلو حصلت الجمعيات على دعم منا ومن ائتلاف جمعيات الفاتح، فسيكون ذلك إضافة لهم في تلبيتها. نحن اتفقنا من الجلسات الأولى أن تكون المخرجات بصيغ نصوص دستورية الكل ملزم فيها، بما فيها الحكومة والسلطة التشريعية. أما فيما يتعلق بالاستفتاء فأعتقد أنه ليس عقبة، وهو موجود في الدستور، ولكن هل الهدف تنفيذ المخرجات أم النظر إلى آليات تنفيذها.

أعتقد أنه يجب أن نذهب إلى مناقشة الملفات قبل فوات الأوان، فيجب أن نناقش ملف الحريات والإصلاحات السياسية، والدستورية، وتوزيع الدوائر الانتخابية، والتجنيس والفساد، ومنح المزيد من الصلاحيات للسلطة التشريعية، فهذه الملفات تنخر في المجتمع، ونحن ندفع فاتورة باهظة في تأخير علاجها، ولذلك من الأجدى لنا ولجمعيات المعارضة الخمس أن نذهب لمناقشة هذه الملفات، ولنقول للرأي العام من الذي يعترض على محاربة الفساد، والتجنيس خارج القانون، يجب أن نقول للناس إننا إصلاحيون ومن يقف ضد الإصلاح يجب أن يُستبعد.

– جناحي: نحن بوصفنا معارضة كنا نؤكد على وجود ضمانات لإنجاح الحوار، لأن المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، ونحن لُدغنا أكثر من مرة، ففي حوار التوافق الوطني الأول أعلن رئيس الحوار أن المرئيات التي يتم التوافق عليها والتي لا يتفق عليها سترفع إلى جلالة الملك، وفوجئنا أنه رفع المرئيات التي تم التوافق عليها فقط.

نحن نستغرب لماذا يرفض أطراف الحوار الاستفتاء الشعبي على مخرجات الحوار. وأنا أرى أن أي مشروع سواءً أكان داخل طاولة الحوار أو خارجها، إذا لم يكن هناك استفتاء شعبي عليه، وتوافق عليه من الأغلبية، فالأزمة السياسية ستستمر.

نحن نطالب بتفعيل بنود ميثاق العمل الوطني، ومشكلتنا أنه تم الانقلاب على الميثاق بعد صدور دستور 2002، وانعكاسات هذا الدستور في السلطة التشريعية التي نرى أنها ليست السلطة التشريعية التي وردت بشكل واضح في الدستور، وبالتالي فإن أي مشروع وأي حوارات على الطاولة الحالية أو المقبلة، إذا لم تناقش القضايا الجوهرية، فالأزمة ستستمر، والشارع لن يهدأ.

– كاظم: إذا أراد النظام بعد هذه الإجازة القسرية للحوار أن تُستأنف الجلسات بالوتيرة نفسها فليغلق الطاولة، إذ إنها أدت غرضها في جولة العلاقات العامة التي كان من محاسنها أننا التقينا كأطراف، والجميع اكتشف أننا إخوان في الوطن، وأننا جميعاً نريد في النهاية استقرار الوطن والخروج من الأزمة، ولكن هناك مشكلة أمنية، وعدم استقرار بشكل عام في الوضع، فإذا أردنا وضع الحوار على الطريق الصحيح يجب أن يكون كل شيء واضحاً وصريحاً.

أبدى الساعاتي من خلال حديثه توافقاً مع عدد من القضايا التي تطالبون بها، ومن بينها قضية المعتقلين، فلماذا مازلتم تطالبون بإقصاء المستقلين من طاولة الحوار؟

– كاظم: نحن نعتبر السلطة التشريعية شريكة في أدائها مع الحكومة ضد المعارضة، والحديث هنا عن أدائها خلال هذه الأزمة في العامين الأخيرين الذي كان منحازاً للحكومة، وذلك يأتي في سياق تسخير النظام كل الأدوات الممكنة لقمع المعارضة، بما فيها الإعلام والسلطة التشريعية، لذلك فإننا نراها أداة في غير موقع استقلال.

ولماذا السلطة أو النظام هو من يختار المستقلين، على رغم كونه طرفاً غير محايد؟

– الساعاتي: إذا كان الحكم غير محايد كما تقولون، فكيف تريدون الدخول معه في حوار؟ نحن لا نريد أن نقحم الحكم وإنما نريد اللجوء للمواد الدستورية التي صدق عليها الشعب، وإذا كانت وجهة نظركم بأن البرلمان ضعيف، فيجب عدم إغفال أنه يأتي حسب مزاج الشارع السياسي، والبرلمان لا يمثل أشخاصاً وإنما يمثل مؤسسة، ونحن نتحدث عن المؤسسات الدستورية، وحرصنا على السلطة التشريعية وهي مؤسسة يعهد لها في تنفيذ المخرجات…

– كاظم: الحكم تخندق مع مكونات دينية وولاءات خاصة، إذ إنه لم يكن فوق المذاهب وفوق التيارات، وإنما كل الأوامر والمراسيم التي صدرت على وجه الخصوص بعد أحداث فبراير 2011، تعبر عن انحياز تام لطرف معين.

جناحي: لا مبرر للخوف من استفتاء الشارع

وما هو مبرر رفضكم كمستقلين للاستفتاء على مخرجات الحوار؟

– الساعاتي: طرح الاستفتاء على الشعب، يكرس الانقسام في الشارع والتخندق الطائفي، ولا نريد أن نثقل الوطن بمزيد من الانقسامات، وطرح الاستفتاء يجب أن يكون في الأمور المصيرية، فلماذا نطلب الاستفتاء قبل التوصل إلى التوافقات؟

كما أنه لا يمكن طرح أمور بديهية للاستفتاء، وإنما يكون الاستفتاء في أمور مصيرية، وحتى الإصلاحات الدستورية تمت من دون اللجوء إلى الاستفتاء، ونسبة كبيرة منها أقرت من خلال المجلس التشريعي. فكيف نقر الاستفتاء قبل أن نعرف ما سنصل إليه؟

لا يوجد تابو على الاستفتاء، ولكن يمكن أن نعبر الجسر الذي يوصلنا إليه.

أما فيما يتعلق بالضمانات التي تطالب بها جمعيات المعارضة الخمس، فلا يوجد في العمل السياسي ضمانات، وإنما الضمانة الوحيدة هي التوافقات وعدم استثناء أحد وإنما مشاركة الجميع، وكذلك المؤسسات التي بنيناها، فالدستور والمجلس التشريعي والقضاء هي التي تحمينا.

فلتدخل المعارضة المجلس التشريعي ولتغير ما تريد، ولتجري التعديلات التي تريدها من خلال الأدوات الدستورية.

نريد دولة مؤسسات وحقوق، ولكن لا نريد أن نحتكم للشارع لأنه سيضيعنا وهو مهيّج ومؤدلج ومسيّر في تيارات دينية.

– كاظم: نحن لا نختلف في الهدف، ولكن في الوسيلة، وأبرز مثال على ذلك الدوئر الانتخابية الظالمة.

والمؤسسات القائمة هي جزء من المشكلة لا جزء من الحل، لأنها كانت عاجزة تماماً أن تحل المشكلة خلال الأعوام الماضية، وخصوصاً على صعيد مشكلات التجنيس والتمييز الطائفي والفئوي، وهي أمور لا يمكن إنكار أنها فجّرت أحداث 14 فبراير، وكانت هذه الأجهزة عاجزة عن معالجة المشكلة قبل عشر سنوات.

ولاشك أن الذهاب للحل الأمني ضاعف المشكلات وعقدها.

– الساعاتي: …هذه المؤسسات يمكن تطويرها وهي غير كاملة، فتجربتنا الإصلاحية قصيرة العمر، وحتى السلطة التنفيذية بشكلها الحالي عمرها جديد، ولكن يمكن تطويرها، بينما الطرح الذي تطرحه المعارضة يبدو وكأنها تدعو لأن نبني دولة من فراغ، بينما نحن نريد أن نبني فوق ما لدينا، ولا نريد إلغاء هذه الدولة.

– كاظم: نحن لا نتحدث عن إلغاء دولة، إنما نريد تعديل الأنظمة، ونحتاج لتدوير موازين القوى والتي حسب الدستور الحالي تتيح تركز السلطة في جهة معينة وعائلة معينة، وهذا ما أدى إلى تفاقم المشكلات خلال العامين الماضيين.

– جناحياً: اتهام المعارضة بأنها تريد إلغاء الدولة وكل مؤسساتها، لا يستند إلى دليل، ونحن نريد بالفعل إصلاحاً جذري، حتى وإن كان متدرجاً، شرط أن يبنى على أساس قوي. ولذلك نحتاج لسلطة تشريعية قوية، وتمثل إرادة الشعب، ويمكن محاسبتها، ثم يمكن تغييرها…

– الساعاتي: …لا يوجد من يختلف مع هذه الأطروحات.

– جناحي:… بعد ثورات الربيع العربي من يقول إنه يجب عدم اللجوء إلى الشارع؟ حتى إذا وصل الفساد للسلطة التشريعية فإن الشارع هو الرقيب.

– الساعاتي:… حتى إذا كان الشارع منقسماً؟

– جناجي: …إذا كانت هناك مؤسسات ديمقراطية حقيقية، سيقف الشارع مع المؤسسات الدستورية، ولكن التخوف من الشارع لا مبرر له، والاستفتاء يعبر عن أن الشعب مصدر السلطات.

دائماً ما تُتهمون أنكم (المعارضة) تترقبون المتغيرات الإقليمية في المنطقة لاتخاذ القرارات داخل جلسة الحوار، كيف تردون على هذا الاتهام؟

– كاظم: أستغرب ممن يتهمنا بموضوع سورية، بل إن من يتهمنا بذلك يبعث بمقاتلين إلى سورية وأتوا جنائز إلى البحرين، نحن لا نشارك في قتال في لبنان أو سورية، ولا في العراق أو مصر، نحن معارضة سياسية متحضرة سلمية، سقفنا معلن، وأساليبنا معلنة، وولاؤنا لهذا الوطن، ومشروعنا واضح، ونسير فيه بكل ثقة، أما قضية التعويل على ما يحدث في سورية أو في مصر، فهي بلاشك إرهاصات في الشارع العربي، ولا تستطيع مع وجود الثورة والحركات في مصر وسورية ولبنان والعراق وليبيا وتونس وغيرها، أن تبعد تأثير هذه التيارات والجماعات، عن أي بيئة أخرى، هناك حالة تأثير متبادل، والعالم أصبح غرفة وليس قرية، بحكم وجود الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وكما تستفيد القوى السياسية والأحزاب، فإن أنظمة الدول تستفيد مما يحدث في هذه الدول.

أقول إن التعويل على سورية وغيرها من الدول كلام غير واقعي وغير دقيق، ونحن لا نعوّل على هذه الساحات، لنا مطالب حقيقية وواعية، وهي مطالب وطنية وإنسانية مشروعة باستحقاق لهذا الشعب بكل مكوناته دون استثناء.

نحن لا نعول على أية ساحات، ولنا مطالبنا الوطنية الحاضرة، والمعارضة تستفيد مما يجري في بعض الدول والساحات كما تستفيد من أية أحداث.

المصدر: صحيفة الوسط

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: