«الأصالة» تطالب بوقف مذابح المسلمين في الصين

عبرت كتلة الأصالة الإسلامية عن أسفها الشديد لأن المسلمين بالصين, كأقرانهم في بورما لا بواكي لهم, رغم تجدد المجازر وقتل 46 منهم في إقليم تركستان الشرقية, شمال غرب الصين, والذي يعاني فيه إخواننا أبشع أنواع الإبادة والتطهير العرقي من قبل البوذيين الهان, بمساعدة وتواطؤ الدولة.

وأكدت الأصالة أن المجازر تجددت في ذكرى اندلاع مجازر العام الماضي, والتي راح ضحيتها حوالي مائتين من المسلمين, ذبحوا بالسكاكين والعصي ورصاص الشرطة, في ظل صمت عربي ودولي مشين, عن مأساة شعب احتلته الصين بالقوة عام 1881, ويبلغ سكانه أكثر من عشرين مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين المنتمين الى أعراق وقوميات متعددة أكبرها الإيجور, وتمثل أراضيه أكبر أقاليم الصين, وتبلغ مساحتها حوالي مليون و850 ألف كم مربع, أي أكبر من مساحة دولة كإيران.

إن الصين تمارس أبشع أنواع الجرائم بحق المسلمين, وتسرق ثروات بلادهم الغنية بها إلى حد بعيد, من نفط ومعادن وحديد ورصاص, ويورانيوم, وثروة زراعية ورعوية وحيوانية معتبرة, وملح يكفي احتياجات العالم لعشرة قرون, وتقوم الصين من أجل القضاء تماما على هذا الشعب والاستيلاء على ثرواته بتنفيذ سياسة منظمة لصهر هويته وإذابتها تماما, فغيرت اسم بلادهم من تركستان الشرقية إلى “سينكيانج”, واعتبرتها مقاطعة صينية، وقسمتها إلى عدة مناطق بموجب مرسوم إمبراطوري, وغيرت أسماء العديد من المدن والقرى إلى أسماء صينية, وطمست المعالم التاريخية الإسلامية والتركية، وأغلقت الكثير من المساجد والمدارس الإسلامية التقليدية، ووضعت المساجد التي سمح بافتتاحها تحت رقابة مشددة، وأجبرت الأئمة وطلاب العلم الشرعي والمشايخ على حمل تصاريح رسمية يتم تجديدها سنويا من الحزب الشيوعي الصيني, ووضعت سياسة منهجية في الاضطهاد والتطهير والتهجير للمسلمين حتى تنخفض نسبتهم من 95% إلى حوالي 45-47% بالوقت الحالي, وفتحت أبواب الهجرة الصينية المنظمة إلى تركستان الشرقية، حيث تدفقت موجات متلاحقة من البوذيين لتحويل المسلمين إلى أقلية, ونهب ثرواتهم, وقام الشيوعيون بارتكاب مذابح مهولة ضد المسلمين, وصادروا ثرواتهم حتى حلي النساء، وأعلنوا رسميا الإسلام “خارجا على القانون”، وحظروا عليهم السفر خارج البلاد، ومنعوا دخول الأجانب إليهم، وألغوا المؤسسات الدينية واتخذوا المساجد أندية لجنودهم, وجعلوا اللغة الصينية اللغة الرسمية، وألغوا التاريخ الإسلامي ووضعوا مكانه تعاليم “ماوتسي تونج”، وأرغموا المسلمات على الزواج من الصينيين, وكان ضمن شعارات “الثورة الثقافية الشيوعية” “ألغوا تعاليم القرآن”, وتم فرض سياسة التصيين الثقافي والتعليمي على المسلمين, وفي احدى المرات قتلوا 350 ألف مسلم،… ونتيجة هذه الممارسات المنهجية تراجعت نسبة المسلمين الإيغور من 76% في بداية الحكم الشيوعي (1949)، إلى حوالي 45-47% بالوقت الحالي, أي أصبحوا أقلية في بلادهم!.

ودعت كتلة الأصالة الإسلامية إلى تدارك هذه المأساة المهولة, وعدم ترك إخواننا يواجهون مصيرهم وحدهم, وكأنه لا ناصر لهم, من أمة تعدادها أكثر من مليار مسلم, ودولها تملك النفط والثروة والكثير من عناصر القوة, فهذا لا يليق, ولا يرضي الله عز وجل.

ودعت الأصالة منظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية والأمة الإسلامية والعربية إلى التحرك لنصرة هذا الشعب المسلم المنسي، الذي تجاهله إخوانه قبل العالم, ويتوق لمن ينصره ولو بكلمة حق ترفع معنوياته, وتنصفه من غياهب الظلم… ولا حول ولا قوة إلا بالله.

المصدر: صحيفة أخبار الخليج

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: