«ائتلاف شباب الفاتح»: أصبحنا خياراً لاستقلال القرار السياسي لأهل الفاتح

image

أطلق «ائتلاف شباب الفاتح» فجر أمس الأحد (30 يونيو/ حزيران 2013)، وثيقة المشروع السياسي الخاصة به، ويضم هذا الكيان جمعاً من المستقيلين من جمعية تجمع الوحدة الوطنية، فيما جاء في الوثيقة أن «ائتلاف شباب الفاتح أصبح خيارًا يحقق طموح استقلال القرار السياسي لأهل الفاتح».

وجاء في الوثيقة أن «هذا المشروع السياسي الذي يتبناه ائتلاف شباب الفاتح، جاء في خضم المرحلة الحرجة التي تمر بها البحرين، وبعد الأحداث السياسية المؤسفة التي مرت بها البلاد في عامين ماضيين، ويعتقد ائتلاف شباب الفاتح أن هذا المشروع كفيل بإحداث عملية تطور وتقدم ديمقراطي، يراعي في مضمونه خصوصية الحالة البحرينية والظروف الإقليمية التي تحيط بها، وهو مشروع قابل للتطوير والتحديث تبعًا إلى الأحداث السياسية لكل مرحلة وظروفها المحلية والإقليمية والدولية».

وتضمنت وثيقة المشروع السياسي في باب «المنطلقات»، أنه «في ظل الأحداث المتلاحقة في البحرين والوطن العربي ودورها في ترسيخ قناعات جديدة بين فئات المجتمع وخصوصاً فئة الشباب، أجمع عدد من شباب البحرين على ضرورة تأسيس حراك مستقل لحماية استقلال تيار الفاتح باعتباره إرادة شعبية وطنية، واتفق هؤلاء الشباب، بعد مشاورات، على تشكيل تيار تحت مسمى «ائتلاف شباب الفاتح»، يستلهم التاريخ الوطني العريق الذي بدأ في العام 1923 بقيادة الشيخ المناضل عبدالوهاب الزياني والشيخ أحمد بن راشد بن لاحج، مرورًا بالقائد الوطني التاريخي عبدالرحمن الباكر، وصولًا إلى حراك الفاتح مطلع العام 2011».

وأشارت الوثيقة إلى أنه «أصبح من الضروري تأسيس تيار وطني شبابي يقوم على القيم والمنطلقات التي تحفظ سيادة الوطن واستقلاله، وتؤكد هويته العربية الإسلامية وارتباطه الوثيق بجيرانه من دول مجلس التعاون الخليجي الذين يجمعهم التاريخ والمصالح والمصير المشترك، كما يتبنى التيارُ تحقيقَ أهداف محددة بشكل واضح، من أجل مستقبل أفضل للبحرين وشعبها، يسهم في استقرار النظام السياسي ويحفظ السلم الأهلي، ويدرأ أي خطر أجنبي قد يتعرض له، ويدفع عجلة التنمية والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي».

ونبهت الوثيقة إلى أن «ائتلاف شباب الفاتح أصبح خيارًا يحقق طموح استقلال القرار السياسي لأهل الفاتح ويحقق المطالب السياسية والاقتصادية في ظل أجواء من الحرية بعيدًا عن حالة التهميش، لذلك أجمع عدد من شباب الوطن المدرك للحقائق والقيم الواردة في هذه الوثيقة على أنه بات من الضروري إحداث تغيير وحراك يجعل تيار الفاتح طرفًا فاعلًا في المعادلة السياسية وشريكًا في إدارة شئون البلاد».

وتتمثل رؤية «ائتلاف شباب الفاتح» – وفقاً لما جاء في الوثيقة – في « بناء مجتمع مدني يقوم على قيم المواطنة والمساواة ويحقق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة المستدامة، ويصون حقوق الإنسان، في ظل نظام سياسي ديمقراطي مستقر يحقق السلم الأهلي ويرفض ثقافة ومناهج الإقصاء».

وتقوم المبادئ والقيم التي اعتمدها «الائتلاف» على أن «البحرين دولة عربية إسلامية مستقلة وسيادتها يصونها الشعب بجميع طوائفه وفئاته وقواه الوطنية، رفض التدخلات الخارجية والمساس بالسيادة الوطنية من أية قوة إقليمية أو دولية، الوحدة الخليجية قائمة على الإرادة الشعبية وفي سياق تطور ديمقراطي، وصولًا إلى تحقيق اتحاد الشعوب العربية، الوحدة الوطنية فيما بين مكونات الشعب بطوائفه وأعراقه هي القاعدة الصلبة لتحقيق السلم الأهلي الذي يدرأ مخاطر الانقسام والتناحر الطائفي، رفض الانفراد بالقرار الوطني والإقصاء والتهميش، الكرامة الإنسانية والمساواة والعدالة من أسس قيام المجتمع الديمقراطي، الشعب مصدر السلطات جميعًا، الفصل بين السلطات من أسس دولة المؤسسات والقانون التي تكفل سيادة القانون واستقلال القضاء، الثروات والموارد الوطنية ملك للشعب، وتكفل الدولة توزيعها توزيعًا عادلًا وفق أحكام القانون بما يحفظ حقوق المواطنين، مناهضة ورفض العنف بأشكاله وصوره كافة».

وتقوم أهداف «ائتلاف شباب الفاتح»، على «تحقيق عدالة اجتماعية وحياة كريمة للمواطن، في إطار دولة مدنية تحترم الحقوق والحريات، دفع عجلة التنمية المستدامة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، السعي إلى إعادة التوازن بين مكونات المجتمع من أجل تحقيق استقرار سياسي ومجتمعي عام، محاربة الفساد المالي والإداري بأشكاله وأنواعه كافة، ونشر ثقافة المحاسبة والمساءلة وحرمة المساس بالمال العام، وتقنين آليات التصرف في الثروات والموارد الوطنية، العمل على نشر الوعي السياسي والحقوقي بين صفوف الشعب، وإحياء وترسيخ قيم وثقافة الحق ونبذ ثقافة العطايا والمكرمات، دعم سيادة القانون واستقلال القضاء، الدفاع عن حقوق المواطنة في تولي الوظائف العامة وفقًا لمعايير الكفاءة، ومحاربة المحسوبية والطائفية والقبلية، مقاومة جميع القوانين المقيدة للحريات العامة والخاصة، تعزيز قيم المواطنة والحكم الرشيد ودعم التعددية السياسية في المجتمع، دفع عملية الإصلاح في إطار توافقي بين القوى السياسية والشعبية، بما يحقق الحياة الكريمة والأمن الاجتماعي ويصون حقوق الانسان، إقامة تحالفات مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية التي تتقاطع أهدافها ومبادؤها مع أهداف ومبادئ الائتلاف، دعم اقتصاد منتج تتنوع فيه مصادر الدخل، دعم سياسات التأهيل والتدريب للمواطنين ليتولوا قيادة القطاع العام والخاص، الارتقاء بالدور السياسي للشباب والطلاب ليكونوا عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في الحياة السياسية، والدفاع عن حقوق الطلبة والارتقاء بالحركة الطلابية، وإطلاق حرية العمل النقابي بداخلها، وتشكيل اتحاد وطني لطلاب البحرين، دعم ومساندة سياسات إصلاح وتطوير العملية التعليمية في مراحلها ومستوياتها كافة، دعم ومساندة السياسات الإسكانية والخدمات الصحية التي توفر حياة كريمة للمواطنين.

وعن رؤية «الائتلاف» للسلطة التنفيذية، ذكرت الوثيقة أن «وظيفة السلطة التنفيذية تقوم على أساس خدمة الشعب لا أن يكون الشعب في خدمتها، وهذا ما يتطلب حكومة تمثل الإرادة الشعبية وتخضع للمحاسبة والمساءلة البرلمانية، ويتجلى ذلك من خلال المبادئ الآتية: يتولى جلالة الملك (بأمر ملكي) تعيين رئيس مجلس الوزراء ووزراء السيادة (الدفاع والداخلية والخارجية) بعد التشاور مع الكتل البرلمانية بعد كل انتخابات نيابية (مع بداية كل فصل تشريعي)، فيما عدا رئيس مجلس الوزراء ووزراء السيادة الذين يتم تعيينهم بموجب سلطة خالصة لجلالة الملك، يجب أن يحصل بقية الوزراء على ثقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة، يصدر جلالة الملك (مرسومًا ملكيّاً) بتشكيل الحكومة، لا تتشكل الحكومة على أساس المحاصصة الطائفية، ولكن تعتمد على معيار الكفاءة، يوافق مجلس النواب على برنامج عمل الحكومة خلال فترة محددة يتم الاتفاق عليها، لا تتجاوز فترة رئيس مجلس الوزراء المعين فصلين تشريعيين، لا يجوز أن يستمر الوزير في الحكومة أكثر من فصلين تشريعيين، تستمر الحكومة في عملها لفصل تشريعي واحد، رئيس مجلس الوزراء والوزراء جميعًا يخضعون للمساءلة البرلمانية عن أعمالهم.

وفيما يخص السلطة التشريعية، جاء في الوثيقة أن «السلطة التشريعية (المجلس الوطني) تتكون من غرفتين: مجلس النواب المنتخب، ومجلس الشورى معين يعادل عددهم نصف أعضاء مجلس النواب.

ودعت الوثيقة إلى «إعادة النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية لتحقق عدالة أكثر في التمثيل الشعبي وفقًا لمعايير التوسع السكاني والنمو العمراني والاقتصادي، وإجراء تعديل على النظام الانتخابي (قانون المجلسين وقانون مباشرة الحقوق السياسية) بحيث يتم تقنين ما يأتي: حرية المواطنين، مدنيين وعسكريين، في التصويت الحر لاختيار ممثليهم بمجلس النواب، وتجريم كل توجيه أو أمر للعسكريين وذويهم، ضباطًا وأفرادًا، لانتخاب مرشحين بعينهم، إطلاق الحرية للعسكريين في حضور التجمعات والندوات الانتخابية التي ينظمها المترشحون في جميع المناطق من دون تقييد، ومنحهم الحق في المشاركة في المناقشات وإبداء الرأي، تشكيل مفوضية عليا للانتخابات من سبعة مفوضين يسميهم المجلس الأعلى للقضاء، ويصدر بتعيينهم مرسوم ملكي لمدة معينة لا يجوز عزلهم خلالها.

وشددت الوثيقة السياسية على ضرورة كفالة حق التجمعات العامة، حق الفرد في العمل ومكافحة البطالة، شفافية عقود الدولة وتعاملاتها المالية، حرية الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، حرية العمل والتنظيم الحزبي، حرية التنظيم النقابي.

المصدر: صحيفة الوسط

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: