الطب السياسي – د.محمد جوهر

الدكتور محمد جوهر

 

هناك بعض من زملاء المهنة يعتبرون انفسهم أوصياء على القانون أو بمعنى آخر لا يحق لاحد محاسبتهم او حتى انتقادهم على اي مخالفات مهنية او انتهاكات لاخلاقيات المهنة ومواثيقها كتلك التي حدث بشكل جلي وواضح ابان الازمة وما صاحبها من تسييس للعمل الطبي ومخالفة صريحة لاخلاقيات المهنة

وهؤلاء الاطباء يدعون تقديسهم لدور الطبيب ومهنته وانه (ملاك ) لا يخطئ ابدا من وجهة نظرهم بالطبع وانه لا يجوز محاسبته او ادانته قانونيا او احالته لمجالس تأديبية تفعيلا للقانون الذي يطالبون به ويسعون دائما لتدويل القضايا المحلية لظنهم ان الخارج سيجلب العدل والحرية لهم وفي تناقض واضح نجدهم يرفضون الاحكام القضائية التي صدرت في حق الاطباء المدانين و يحاولون ايهام العالم ان هؤلاء الاطباء لم يقحموا العمل السياسي في العمل المهني على الرغم من الادلة القاطعة التي تثبت ذلك بتسييسهم للمهنة وقيادتهم لمظاهرات واعتصامات سياسية داخل حرم المستشفى في اوقات العمل مما اضر بالعديد من المرضى وطالبي الرعاية الصحية استنادا لما وثقه تقرير بسيوني الذي يؤمنون ببعضه ويكفرون بتلك الفقرات التي تثبت هذه الانتهاكات والتجاوزات

والتناقض الآخر هو عدم اعترافهم بنتيجة انتخابات جمعية الاطباء الاخيرة على الرغم من ترشح اطباء هم انفسهم من طعن في نتيجة الانتخابات بعد خسارتهم فيها وحصولهم على اقل عدد من الاصوات والتي جاءت نتائجها صحيحة ١٠٠٪ باشراف كامل من وزارة التنمية الاجتماعية وبدأو بافتعال الازمات الوهمية بالتهديد بالاستقالات الجماعية من الجمعية تحت مسمى وهمي (اطباء البحرين) ولكن الى الآن لم تقدم استقالة واحده لمجلس الادارة والسؤال هنا : كيف تريدون تقديم استقالاتكم الى مجلس الادارة وانتم لا تعترفون بشرعيته؟ لو كانت نتيجة الانتخابات جاءت في صالحكم اعتقد كنتم ستشيدون بالانتخابات ونزاهتها وشرعيتها ولن تسمحوا لاحد بالاعتراض عليها، نعم هذه الديمقراطية التي تريدونها، اما ان تاتي نتائجها لصالحنا والا فلا نقبل ونعترض ونفتعل المشاكل والازمات في وطن متازم اصلا بسبب جمعيات تأزيمية لا تعترف الا برأيها ولا تطالب الا بالديمقراطية التي توافق اهوائها ومصالحها !

الطبيب هو مواطن يخطئ ويصيب في مجال عمله او خارجه وليس بشخص مقدس فوق القانون لمجرد انه يرتدي الرداء الابيض وعندما حدثت الازمة أقحمت الجمعية بصورة غير مهنية في السياسة واصدرت البيانات – الغير متفق عليها- ولم يحاول حينها الاطباء النأي بجمعيتهم عن السياسة وابعادها عن المشاحنات السياسية بل كانوا في صدارة المشهد السياسي في اغلب الاحيان بالتصريحات والمبالغات والشعارات السياسية

والآن هم انفسهم ايضا في تناقض آخر، من يتهم الجمعية بادارتها بعدم مهنيتهم وتسييسهم للمهنة فقط لانهم لم يفز منهم أحد في الانتخابات !

ختاما اتمنى من هؤلاء الاطباء الرجوع الى كتيب (ميثاق واخلاقيات وآداب مزوالة مهنة الطب) ومراجعة حقوق وواجبات المريض والتمعن في قسم الطبيب الموجود في الصفحة الاولى لعلهم يتفكرون

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: